بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الميليشيا فوق الدولة.. تدخلات سياسية من جانب حزب الله توقف التحقيقات في انفجار بيروت

انفجار بيروت

خبراء: التحقيقات كانت ستصل لرؤوس الميليشيا الإرهابية الايرانية ولكنها توقفت بفعل فاعل

كانت ولا تزال جريمة تفجير بيروت وحرقها على مرأى من العالم كله، في أعقاب انفجار انفجار مرفأ بيروت جريمة مدوية غير مسبوقة، أدت إلى تصدع وانهيار آلاف المنازل وموت قرابة200 لبناني واصابة الآلاف. وكان الجميع في لبنان وخارجها يتوقعون تحقيقا نزيها وفق ما وعد ميشال عون، يضع يده على المجرمين الذين قتلو اللبنانيين أيا من كانو هم. ولكن كما كان متوقعا تدخلت ميليشيا حزب الله الإرهابية بأوامر من إيران لتعطل التحقيقات. بالضبط كما يحدث في العراق ومع كل الجرائم.


وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية في الانفجار الذي دمر مرفأ بيروت هذا الصيف لم تتمكن من التوصل إلى نتائج ذات مصداقية، رغم مرور شهرين على الانفجار، وذلك نتيجة للتدخّلات السياسية التي صاحبها تقصير متجذّر في النظام القضائي جعلت على ما يبدو من المستحيل إجراء تحقيق محليّ موثوق به ومحايد.
ودعت هيومن رايتس ووتش، إلى إجراء تحقيق بقيادة الأمم المتحدة في أسباب الانفجار لتحديد المسؤولية. كما دعت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، التي ستجتمع الأسبوع المقبل، إلى الضغط على السلطات اللبنانية لقبول إجراء تحقيق مستقل.


وأسفر انفجار الرابع من أغسطس/ آب الضخم عن مقتل ما يقرب من 200 شخص وإصابة أكثر من 6000 آخرين عندما انفجر نحو 3000 طن من نترات الأمونيوم، شديدة الانفجار، في مرفأ بيروت، ودمر العديد من الأحياء وآلاف المباني السكنية والتاريخية والصحية.
وقالت آية مجذوب، الباحثة اللبنانية في هيومن رايتس ووتش، الجميع في بيروت انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الانفجار الكارثي الذي دمّر نصف المدينة، ويستحقّون العدالة بعد الكارثة التي لحقت بهم. وحده تحقيق دولي ومستقلّ كفيل بكشف حقيقة الانفجار.
وأضافت أن إخفاق السلطات اللبنانية خلال الشهرين الماضيين أظهر أن السبيل الوحيد لحصول أبناء لبنان على الإجابات والعدالة التي يستحقونها هي بدء تحقيق دولي. ولم يتبين بعد سبب اشتعال المواد الكيميائية التي ظلت مخزونة في المستودع لمدة ست سنوات.
أفادت وسائل الإعلام المحلية بأنّ 25 شخصا اعتُقلوا بسبب ارتباطهم بالقضية، ووُجهّت تهم إلى 30 شخصا، معظمهم من مسؤولي المرفأ والجمارك. وقالت آية مجذوب كذلك إن السلطات اللبنانية تتظاهر بإجراء تحقيق ذي مصداقية - مشيرة إلى ضعف أساسي وعيوب في العملية وصفتها بـ "الغامضة". كما أشار التقرير إلى أن الغموض أحاط بتعيين المحقّق العدلي، وسط مزاعم بالتدخّل السياسي، وتهديدات الجيش لكل من يسرب خبرا إلى الصحف وأثار مخاوف بشأن حيادية اللجنة المعينة التي شكلت على أسس طائفية.
وقالت هيومن رايتس ووتش، وفق ما نشر في "العربية" إن دور المحققين الأجانب غير واضح، ودعت فرنسا والولايات المتحدة إلى توضيح تفويضهما و"الإعلان عن أي محاولات لعرقلة العدالة".
وتلقى القاضي المسؤول عن التحقيقات في الانفجار تقريرًا في وقت سابق من هذا الشهر، من مكتب التحقيقات الفيدرالي حول التحقيق الذي أجراه المكتب، ولم تعلن أي من تفاصيل التقرير. فيما لم يقدم الفرنسيون والبريطانيون نتائجهم الخاصة بعد.
وقالت آية مجذوب إن هناك غياباً للشفافية ومشاركة الأدلة أو الاتهامات، بينما لم يُعلن عن الأدلة والتهم الموجهة إلى المعتقلين، ولم يُستجوب أي وزير، سابق أو حاليّ، كمشتبه به، في الوقت الذي أظهرت فيه التقارير أن مسؤولين حكوميين على أعلى مستوى كانوا على علم بمخاطر المواد الكيماوية في المرفأ.
وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن التركيز على مسؤولي الموانئ والجمارك الإداريين يثير مخاوف من إفلات السياسيين المشتبه في تورطهم في الانفجار من المساءلة.
يأتي هذا فيما أعلن مسؤول أميركي، أن واشنطن ستواصل فرض العقوبات على ميليشيا حزب الله وحلفائه في لبنان بعد ساعات على تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة، واعتبر أنه يجدر بأي مجلس وزراء جديد تنفيذ الإصلاحات الضرورية ومحاربة الفساد. 


وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في حديث مع صحافيين الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات ضد حزب الله وحلفائه اللبنانيين، والمتورطين في "الفساد". وأضاف سنواصل بغض النظر عن محادثات ترسيم الحدود (بين لبنان وإسرائيل)، وبغض النظر عن تشكيل الحكومة.
وفرضت واشنطن التي تصنف حزب الله مجموعة "إرهابية" وتفرض عقوبات عليه منذ سنوات، الشهر الماضي عقوبات على وزير المالية السابق، علي حسن خليل، وهو نائب عن حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، وعلى وزير
وبعد تكليفه تشكيل الحكومة، وعد سعد الحريري، الشعب اللبناني بوقف الانهيار الذي يهدد الاقتصاد والمجتمع. وتعهد بأن يشكل "سريعاً" حكومة "الفرصة الأخيرة" للبنان. وأضاف أن الحكومة اللبنانية ستكون من "مستقلين غير حزبيين"، ووفق المبادرة الفرنسية. وأكد الحريري عزمه على وقف الانهيار وإعادة إعمار ما دمره انفجار المرفأ.
وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، كلف رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. واختُتمت الاستشارات النيابية المُلزمة في بعبدا، بحصول الحريري على 65 صوتاً من أصوات النواب.
وكان عون قد أنهى اجتماعات مع أعضاء مجلس النواب، اليوم الخميس، لتسمية رئيس جديد للوزراء، بعد أن أدت خلافات على مدار أسابيع إلى تأخير الاتفاق على حكومة جديدة يمكنها العمل على انتشال البلاد من أزمتها المالية.
 ويرى خبراء ان تعطيل التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت جريمة ارهابية كاملة، لايمكن التهاون فيها وتمت بفعل فاعل والهدف المدارة على القتلة.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات