بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مجزرة صلاح الدين.. الكاظمي تعامل بـ "هشاشة" والحلبوسي "شاهد لم يرى شيئا"

الكاظمي والحلبوسي

كشفت مجزرة الفرحاتية في محافظة صلاح الدين عن التعامل الهش من قبل السلطات العراقية، فرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعامل بهشاشة ولم يتعامل بحسم وقوة.

فقد اقتحمت ميليشيا موالية لإيران بيوت 12 شاباً "وفي رواية أخرى 25" في ناحية الفرحاتية في محافظة صلاح الدين، واختطفتهم، واقتادتهم مكبّلين إلى جهة نائية، وقتلت بعضهم بالرصاص بدم بارد، فيما أخذت الآخرين رهائن.

وحدها ظلت عوائل المغدورين تستصرخ ضمير الدولة، "هل بقي لدولة العراق ضمير؟". أما رجال الطبقة السياسية، فقد هبّوا يخلون أنفسهم من الجريمة، ويتصنعون براءة الذمة، طالبين أن يأخذ القانون مجراه.

من جانبه، يقول المحلل السياسي عبد اللطيف السعدون، شكّل مصطفى الكاظمي الذي وضعته أقدار خائبة في موضع لم يكن مستعداً له لجنة للتحقيق، مضيفاً رقماً جديداً إلى مئات اللجان التي شكلت في عهده وعهود أسلافه، للنظر في وقائع سوداء مماثلة.

هذه الوقائع بعضها لم يجفّ الدم فيها بعد،  واختطاف الناشط سجّاد العراقي، وقنص أكثر من ستمئة شاب في ثورة تشرين، وغيرها، وما لبث أن استجمع شجاعته، وطار إلى المنطقة المنكوبة، مرتدياً بذلة المليشيات، ليحضر مجالس العزاء، وليطرح نفسه وليّاً للدم ومتعهداً بلزوم ما لا يُلزمه بشيء.

وكان عليه أن يتعامل مع الحدث بواقعية وحسم، وليس بهذه الهشاشة، وهو يعرف جيداً من خطّط ومن نفذ، يعرف من أين تأتي الأسلحة بما فيها السلاح الثقيل، وكيف تمرّ معها الأموال والخطط والوصايا والأوامر، ويعرف أيضاً، وهذا أخطر من كل ما يعرفه، أن مرتكبي جريمة "الفرحاتية" يحملون صفة رسمية، ويستخدمون سيارات الدولة، لكنهم يعملون لحساب دولة أخرى، وينفذون أوامرها.

من جانبه، بدا رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، كما لو كان شاهداً "ما شافش حاجة"، حيث وصف الواقعة الدموية بأنها "نذير شؤم"، وشكّل لجنةً لتقصّي الحقائق خاصة به، يرأسها مليشياوي معروف، كان عضواً في عصابة خطف، قبل أن تقذف به صفقة فاسدة إلى مبنى البرلمان!.

ومن المضحكات المبكيات أيضاً، أن قادة مليشياويين وزعماء أحزاب استنكروا ما وقع، وأنكروا صلتهم بالجريمة عند صياح الديك، ملقين المسؤولية على الكاظمي، وقد وجدوا في الواقعة نقطةً أخرى قد تفيدهم في تبرير إزاحته عن منصبه.

أما لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، فقد امتلكت الشجاعة، لتعلمنا بفخر أنها تعتمد على "حكمة ورزانة عقلية الفرد العراقي" في حل المشكلة!.

وأشار إلى أن هذا كله يعني أن مسلسل الخطف والاغتيال واقتحام البيوت الآمنة في العراق سيتواصل، وأن لا شيء سيوقفه، ما دامت السلطة تدار من مكان آخر.

إقرأ ايضا
التعليقات