بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في لحظة ضعفٍ شديدة واجهتها إيران.. الكاظمي بدّد فرصة ذهبية لاستعادة سلطة الدولة العراقية

الكاظمي

أكد مراقبون، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بدّد فرصة ذهبية في استعادة سلطة الدولة العراقية، وذلك في لحظة ضعفٍ شديدة واجهتها إيران خلال العام الحالي 2020.

وأشاروا إلى أن التردّد والضعف الذي أبداه في مواجهة تجرؤ المليشيات على سلطته، قوّضت، إلى حد بعيد، من هيبة الدولة التي يمثلها.

من جانبه، قال المحلل السياسي، مروان قبلان، لقد مثلت المواجهة مع مليشيا "كتائب حزب الله" الصيف الماضي نقطة فاصلة في هذا المجال، حيث تراجعت الحكومة عن خطوتها باعتقال عناصر من اللواء 45 التابع للكتائب، يُشتبَه في ضلوعهم في إطلاق قذائف على المنطقة الخضراء، بعد أن قامت هذه الأخيرة بحصار المقر الرئيسي لجهاز مكافحة الإرهاب الذي نفذ عملية اعتقال عناصرها.

وأضاف، لا ينكر المرء التحدّيات الكبرى التي يواجهها الكاظمي في محاولته تفكيك شبكة مصالح كبرى نشأت بعد عام 2003، وازدهرت في فترة الهيمنة الإيرانية على البلد، تتداخل فيها المنافع المالية، ويعمها الفساد بين سياسيين ومليشيات وقوى وأحزاب عابرة للحدود، وعدم استناده إلى كتلةٍ سياسيةٍ في البرلمان، وصعوبة الركون إلى شخصيات قيادية متقلبة بتقلب الريح الإقليمية، وحجم الغنائم السياسية.

لكن من جهة أخرى ما زال الكاظمي متردّدا في الاستقواء بالشعب العراقي الذي ثبت خلال العام الماضي أن قدرة إيران على اختراقه كانت أقل بكثير من قدرتها على اختراق نخبه السياسية وقواه الحزبية.

لقد قال العراقيون إنهم يريدون وطنا، أي دولة قوية ذات سيادة، تغيب عن وجهها سلطة مليشيات تأخذ أوامرها ورواتبها من وراء الحدود، وعلى الكاظمي أن يستجيب بسرعة لهذا النداء، أو يقرّ بعجزه، فالنافذة أمامه تضيق، والوقت ليس في صالح العراق.

وتابع: تمثل الجريمة التي وقعت في قضاء بلد، بمحافظة صلاح الدين، ويعتقد أن مليشيا "عصائب أهل الحق" متورّطة بها، تمثل، على بشاعتها، فرصة مهمة لحكومة مصطفى الكاظمي لفرض إرادة الدولة، وتحويلها إلى ملاذ يحقق الأمن لكل مواطنيها.

يمكن للكاظمي الاستفادة من النقمة الشعبية الشديدة التي خلفتها الجريمة في أوساط العراقيين جميعا، السنّة والشيعة، في استعادة هيبة الدولة وضبط المليشيات التي عاثت في العراق فسادا.

الضعف والتردّد في هذا المجال لن يزيد المليشيات إلا جرأة وتنمرا، كما أن العمل على بسط سيادة الدولة وسلطتها لا يكون بالحصول على إذن دولة أجنبية، أو التوسط لديها لكبح جماح مليشياتها، وإقناعها بوقف هجماتها على السفارات الأجنبية، بل يكون بمواجهةٍ حازمةٍ مع أي نفوذ أجنبي، يسعى إلى تقويض سلطة الدولة، ويتدخل في شؤونها الداخلية، فيسلح ويمول جهات خارجة عليها.

إقرأ ايضا
التعليقات