بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إرهاب إيراني عابر للقارات.. ألمانيا تكشف شبكات إجرامية تابعة للملالي في قلب المساجد

اسد الله اسدي الارهاب الايراني 2

أنشطة إيرانية تؤثر على أمن برلين.. تشمل التمويل والاستقطاب الإيديولوجي

لايقف الإرهاب الإيراني الأبشع في التاريخ الحديث عند دول جوار إيران بل يتخطاه الى أوروبا وهذا هو الأخطر وفق مراقبون.
بعدما اكتشفت مخابرات ألمانيا وبلجيكا والعديد من الأجهزة الأوروبية شبكات واسعة لملالي ايران بداخلها عناصر اجرامية للحرس للثوري داخل الاتحاد الأوروبي وداخل ألمانيا.
آخر المفاجأت اكتشاف الاستخبارات الألمانية شبكات إيرانية واسعة داخل المساجد، وقبلها بشهور فككت شبكات أخرى لميليشيا حزب الله الارهابية، بما يؤكد أن خامنئي وفي إطار توسيع النشاط الإرهابي الإيراني يتوسع في الدول العربية ويتوسع في أوروبا.
وكان قد أفاد المركز الأوروبي، لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، أن استخبارات ألمانيا بدأت ترصد بشكل واسع شبكات إيرانية واسعة داخل المساجد والمراكز الشيعية التي تعتبر امتدادًا لنفوذ النظام الإيراني في البلاد.


وذكر المركز في دراسة، أن إيران وظفت عملاء من خلال هذه المراكز كستار لعمليات خفية للتمويل والاستقطاب الإيديولوجي بما يؤثر على أمن برلين على المدى البعيد. ونقلت الدراسة عن تقرير للاستخبارات الألمانية، عن أنشطة الاستخبارات الإيرانية داخل ألمانيا، أن "مركز هامبورغ الإسلامي" يُعدّ أهم المراكز الإيرانية في ألمانيا حيث أنشأ شبكة اتصالات داخل كثير من المساجد والجمعيات الشيعية.
وأضاف التقرير، أن إيران تحاول ربط الشيعة من جنسيات مختلفة بنفسها، ونشر القيم الاجتماعية والسياسية والدينية الأساسية للدولة الإيرانية في أوروبا، مشيرا الى التفاصيل التي ذكرتها راغدة بهنام، مراسلة العربية عن هذا المركز.
كما تُمثل "الرابطة الإسلامية" أبرز الكيانات المتهمة بكونها ذراعا توسعيا لإيران في ألمانيا، وتأسست في 7 مارس 2009 إذ تضم تحت مظلتها العديد من المراكز ما يجعلها تبدو كالتنظيم الأم لمنظمات إيران بألمانيا.


وأكد تقرير "المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات" أن هذه المراكز تُستخدم كأدوات تمويل لعناصر "حزب الله" في لبنان وأبرزهم مركز "المصطفى". وتدافع الرابطة عن المركز الإسلامي في هامبورغ (IZH) والذي يعمل ضمن دائرتها ضد رغبة الحزب الديمقراطي المسيحي في حظره، ويرأس الرابطة أحد أهم رجال الدين في إيران وهو "محمود خليل زاده" الذي يدير كذلك "مركز الثقافة الإسلامية" في فرانكفورت، كما أنه إمام لمسجد "الإمام علي".
وكان مكتب حماية الدستور الألماني، أشار في تقرير في أغسطس 2020 إلى "المركز الإسلامي في هامبورغ" كأداة لنظام الملالي يعمل جنبًا إلى جنب مع سفارة طهران، ويتولى مسؤوليته محمد هادي مفتح منذ 2019، والذي كان يشغل عضوية المجلس الأعلى للحوزة الإسلامية في قم حتى 2018.
أما المدير السابق للمركز فهو آية الله رضا رمضاني (2009 -2018) الذي عينه المرشد علي خامنئي في أغسطس 2019 أمين عام لـ "مجلس أهل البيت الدولي". ووفقا لموقع "ويلت" كانت المجموعة البرلمانية عن الحزب الديمقراطي المسيحي قد قدمت في 20 مايو 2020، ووفقا لتقرير "العربية"، طلبًا بحظر المركز وأنشطته لما أبداه من تضامن مع "حزب الله" وبالأخص بعد القرار الألماني بتصنيفه إرهابيًا.
وأفاد تقرير مكتب حماية الدستور أن مركز هامبورغ هو امتداد للحكومة الإيرانية وأن رئيسه يمثل المرشد خامنئي، كما يمارس المركز تأثيرًا على الجاليات المسلمة ويضر بقيم المجتمع، وتتركز أنشطته حول المحاضرات والاحتفالات الدينية ودروس اللغة ويصدر عنه مجلتين كل ثلاثة أشهر وهما الفجر والشباب المسلم".
أما "جمعية الإرشاد في برلين" فارتبط اسمها بالحملة الأمنية التي شنتها السلطات الألمانية على المؤسسات التابعة لحزب الله بالتزامن مع قرار الحظر المفعل في 30 أبريل 2020.
وفي 20 مايو 2020 شنت السلطات حملات مداهمة ضد 30 مسجدا ومؤسسة ثقافية بالبلاد تعتقد بتواصلها مع حزب الله وتسهيل وصول الأموال إلى فرعه بلبنان. وذكرت إذاعة "دويتشه فيليه" في إبريل 2020 أن الشرطة شنت حملات ضد مساجد ومراكز تابعة لميليشيا حزب الله في برلين ودورتموند ومونستر بعد سنوات من مراقبتها لوجود معلومات بتواصلها مع قادة الحزب بلبنان، كما كشفت الاستخبارات الألمانية في 19 يوليو 2020 أن مركز المصطفى يستخدم لجمع التبرعات للمسلحين في لبنان.
وكانت ألمانيا قد ضبطت وجود كميات من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار في مخازن تابعة لحزب الله، ما يعني أن احتمالية تنفيذ عمل إرهابي داخل البلاد..
وقبل ذلك اكتشفت العديد من الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية نشاطا مريبًا لعناصر الحرس الثوري الإيراني داخل أوروبا وعناصر تقوم بالاغتيالات.
في سياق متصل، وفي السابع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، سوف تشهد بلجيكا حدثاً غير مسبوق، في تاريخ العلاقات الأوروبية – الإيرانية، يتجلّى هذا الحدث الأوّل من نوعه، في محاكمة دبلوماسي إيراني بتهمة التخطيط لعملية إرهابية ومحاولة قتل عدد كبير من الأشخاص.

وقد جرى توقيف هذا الدبلوماسي، في صيف 2018 في ألمانيا، حيث لا يتمتع بأي حصانة دبلوماسية. أسد الله أسدي، كان، عند إلقاء القبض عليه في ألمانيا، السكرتير الثالث في السفارة الإيرانية في فيينا، وتبيّن للنيابة العامة وللقضاة الذين أحالوه مع ثلاثة آخرين على المحاكمة، أنّه رئيس وحدة التجسّس الإيرانية في أوروبا. ووُجّهت الى أسدي تهم تتمحور حول عملية إرهابية خطط لها وموّلها، بناءً لأوامر مباشرة تلقاها من إيران، لقتل أكبر عدد ممكن من المشاركين في مؤتمر نظّمته المعارضة الإيرانية في إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية، في آخر حزيران (يونيو) 2018. وحضر هذا المؤتمر الذي انعقد، في 30 حزيران (يونيو) في بلدة "فيلبانت" حوالي خمسة وعشرين ألف شخص تتقدمهم شخصيات مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصيات فرنسية وأوروبية ودولية تعارض النظام الإيراني. وكان مقدّراً لعصف العبوة الناسفة التي جرى إعدادها على يد محترفي المتفجرات، أن يمتد على شعاع يتعدّى عشرين متراً، وأن يصيب التفجير الناجين بهلع يؤدي الى مقتل عدد كبير منهم، لدى هروبهم العشوائي. ونسّقت فرنسا وبلجيكا وألمانيا، في عملية مشتركة، إحباط هذه العملية الإرهابية وكشف ملابساتها، وتجميع الأدلة الخاصة بأدوار المتورطين بها.
وسلّمت برلين أسدي الى بروكسل، حيث كانت قد ضبطت العبوة الناسفة، وهي في طريقها الى فرنسا، كما سلّمت باريس الى بروكسل متهماً رابعاً، كان يزوّد أسدي بمعلومات عن مقر مؤتمر المعارضة الإيرانية.
وعادت هذ القضية الى الضوء، هذا الأسبوع، بعد نشر معلومات عن وثائق الاتهام، بالتزامن مع تسريب محضر للشرطة جرى ضمّه الى ملف القضية.
ويرى مراقبون، أن التمدد الإيراني في أوروبا من أخطر ما يكون ولا يمكن الصمت عليه. وهناك خلايا إرهابية ايرانية نائمة وعلنية في أوروبا ولابد من محاصرتها.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات