بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان.. لإنهاء النفوذ الإيراني بالمنطقة

إسرائيل ولبنان

أكد مراقبون، أن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل طغت على ما عداها من تطورات سياسية واقتصادية في الداخل اللبناني، وتكاد تكون الحدث الوحيد الثابت والمنسق.

وأضافوا أن ما يجري في دول نفوذ إيران من لبنان وسوريا إلى العراق واليمن يظهر تراجعاً للسطوة الإيرانية فيها.

من جانبه، يقول المحلل السياسي، سام منسي، إن التوافق على مفاوضات الترسيم الذي هبط فجأة وسط هذا التخبط الداخلي، بحيث عقدت الجلسة الأولى وحدد موعد للجلسة الثانية في 28 تشرين الأول.

وتأتي هذه الانطلاقة وسط تطورات إقليمية إيجابية حصلت الأسبوع الفائت؛ أبرزها أكبر صفقة لتبادل الأسرى في اليمن، وما يشهده العراق من تقدم لجهة تعزيز سلطة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، والأنباء التي تتحدث عن تبادل سجناء بين واشنطن وطهران، وفي هذا السياق الزيارة اللافتة لمدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم إلى واشنطن.

وأشار إلى أن انطلاق مفاوضات الترسيم يحمل هدفاً للإدارة الأميركية، وهو ترسيم النفوذ الدولي - الإقليمي في لبنان، وذلك من ضمن ترسيم حدود النزاعات في الشرق الأوسط.

وتابع: نجحت الولايات المتحدة في إظهار ثبات نفوذها في لبنان، على الرغم من انعطافة هذا الأخير، أقله منذ عقد ونيف من الزمن باتجاه محور الممانعة الإقليمي المناهض لها. فهي كانت حاضرة بقوة في مسار الدفع لمفاوضات لبنانية - إسرائيلية وكانت لها اليد الطولي في وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق الإطار وحددت غاياته ومآلاته.

كما نجحت أميركا أيضاً في ترسيم حدود نفوذ دول أخرى في لبنان أبرزها إيران، لأن مجرد انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل قد يعني أن طهران تميل في هذه المرحلة إلى الانحناء أمام العاصفة بدلاً من المواجهة.

وأكد أنه بغض النظر عن الجدل المفتعل حول تشكيل الوفد اللبناني بين ميليشيا حزب الله والرئيس ميشال عون بشأن وجوب ضمّه مدنيين أم لا، مجرد قبوله بهذه المفاوضات ومجرد استخدام حليفه الشيعي الأساسي الرئيس نبيه بري لكلمة إسرائيل بدل فلسطين المحتلة عند الإعلان عن الاتفاق الإطار، رسم حدوداً لنفوذ إيران في هذا البلد - الساحة قد يفقدها ورقة المزايدة في الصراع مع إسرائيل من الجهة اللبنانية، ويفقد وكيلها «حزب الله» رمزيته المقاومة ويدفع الاثنين إلى مراجعة حججهما في تكديس الأسلحة لخوض حرب انتهت، أو أنها باتت مؤجلة إلى زمن بعيد.

إقرأ ايضا
التعليقات