بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قوائم اغتيال وعمليات خطف وتصفية صحفيين ونشطاء.. تنفذّها ميليشيات موالية لإيران بالعراق

الهاشمي والميليشيات

يشهد العراق، منذ عام 2003، انتكاسة للحريات، لاسيما بعد "ثورة تشرين" عام 2019، إذ سجّل حينها 373 حالة اعتداء طالت صحفيين.

وشمل ذلك جرائم اغتيال وتهديد بالقتل، فضلاً عن الاختطاف، والهجمات المسلحة على بعض المؤسسات الإعلامية، لاسيما في جنوب البلاد، حيث تسيّطر المليشيات بشكل كامل.

يأتي ذلك بحسب تقرير جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، فقد اشتدت حملات تصفية الصحفيين عام 2020، لاسيما بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني في ضربة صاروخية أميركية في بغداد.

وقد تبع ذلك حملة قمع وخطف عدد كبير من النشطاء، عجزت الحكومة العراقية عن معرفة مصيرهم ووضع حدّ للانتهاكات التي تطال من يخالف  أجندة طهران.

ومع الاستمرار عمليات القمع باستخدام العنف، لجأ عدد من الصحفيين إلى تغيير مواقع سكنهم، خصوصاً بعد اغتيال الباحث الأمني والاستراتيجي، هشام الهاشمي،  بينما كان يستقل سيارته أمام منزله، في يوليو الماضي.

وعلى أثر ذلك، اتخذ بعض الصحفيين والناشطين، في دول المهجر، منبراً لهم لرصد الانتهاكات وكشف ملفات الفساد وغيرها من القضايا الشائكة في العراق أبرزها ملف النازحين، والسلاح المتفلت، بعيداً عن سطوة المليشيات وعمليات القمع.

وقال نشطاء، إن أساليب قتل الحرية تنوعت واختلفت، إذ تستمر الأدوات التقليدية كالاختطاف والقتل والاعتقال والضرب، لافتين إلى "اعتماد الأحزاب أسلوب التخوين والعمالة، معتمدين على جيش إلكتروني خاص بهم".

وأشاروا إلى أنّ "المليشيات والأحزاب تفرض سيطرتها على وسائل الإعلام، للترويج لها والتهجم على المعارضين"، مشددينً على "عزم الشعب العراقي باستعادة حقوقه، وعدم العودة إلى السبات".

بينما أكّد زياد السنجري، المتحدث باسم مرصد "أفاد"، أنّ "سطوة الأحزاب والمليشيات المسلحة مبنية على تكميم الأفواه وترهيب الصوت الآخر والتضييق على حرية التعبير وهذا ما يحدث منذ سنوات".

وأضاف أنّه "لابد من التذكير بما حصل في مكاتب المحطات الفضائية والوكالات الأجنبية والصحف التي تعرض البعض منها للحرق والتدمير على يد المليشيات، وأخرى تلقت تهديدات دفعت الى حصول عملية هجرة من بغداد الى أربيل وأخرى انتقلت الى الأردن ولبنان للتغطية وإدارة الخبر العراقي من هناك".

وشدد على أنّ "حكومة الكاظمي عاجزة عن تقديم أي ضمانات حقيقية تكفل حرية الرأي والتعبير كونها مكبلة بسلطة الفصائل المسلحة"، موضحاً أنّ "الجميع يعلم في العراق من يقصف المطارات والقواعد العسكرية ويستهدف البعثات الدبلوماسية وهم المليشيات المرتبطة بإيران".

ورأى أنّ "الدولة تعلم المتورطين بقتل الناشطين وخطفهم، ولا حاجة للجان تحقيق غير أن حكومة الكاظمي غير قادرة على ذكر أسماءهم أو حتى التحقيق معهم، إذ أنهم سلطة سلاح متغلغلة بالبلاد ويمكن اعتبارها مرض الدولة العراقية الحالية الذي لا يقل عن مرض الدولة السابق (تنظيم داعش)".

إقرأ ايضا
التعليقات