بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهرو العراق أنهوا كل الاستعدادات للاحتجاجات التي ستنطلق يوم السبت المقبل

العراقيون في ساحة التحرير

أكد نشطاء، أن المتظاهرين أنهوا كل الاستعدادات للاحتجاجات التي ستنطلق يوم السبت المقبل في العاصمة بغداد، وبقية محافظات الجنوب.

وأشاروا إلى أن ذلك يأتي وسط إجراءات عدة اتخذها الناشطون لمنع أي ذريعة تتخذها قوات الأمن لقمعهم، بما فيها الالتزام بالبقاء بمناطق التظاهر، والابتعاد عن حواجز الأمن المقامة قربها.

وأوضح النشطاء، أن هناك أكثر من استراتيجية تبناها المحتجون خلال فترة التحضيرات، ومنها عدم الاعتماد على الساحات والميادين المعروفة في التظاهر.

وكذلك اللجوء إلى طريقة "نشر الأمل"، وتتلخص بتجزئة المتظاهرين وتوزيعهم في أكثر من شارع وساحات جديدة لمنع السيطرة عليهم عبر خنقهم في مكان واحد. وأن هذه الطريقة تهدف إلى توسيع رقعة الاحتجاج واعتماد أكثر من جبهة جديدة.

وقد شهدت ساحات الاحتجاج في بغداد ومدن وسط وجنوب البلاد تراجعاً كبيراً بأعداد المتظاهرين منذ آذار الماضي، وتحديداً بعد تفشي فيروس كورونا في البلاد، وقاربت أعداد المصابين نحو 400 ألف إصابة.

إلا أن بوادر التلاعب بقانون الانتخابات وإفراغه من محتواه من قبل كتل سياسية، عدة عبر السعي لتمرير مقترح الدوائر الانتخابية المتوسطة بتوزيع طائفي لا جغرافي ولا بعدد السكان، فضلاً عن استمرار مماطلة الحكومة في مسألة محاسبة كبار الفاسدين، وملف قتل الناشطين والمتظاهرين، دفع الناشطين في العراق ببغداد وجنوبي البلاد مجدداً إلى السعي لاستئناف التظاهرات.

وكان المحتجون في محافظة واسط قد طالبوا السلطات العراقية في بيان، بتنفيذ عدة مطالب، منها إقالة المحافظ ونائبيه، وتسليم إدارة المحافظة إلى هيئة القضاء بالتعاون مع القوات الأمنية.

واشترك مع المتظاهرين في مطالبهم، شيوخ عشائر من المحافظة، وهي بادرة تزعج الحكومة، ولا سيما أن الأحزاب العراقية عمدت طيلة السنوات الماضية إلى إشراك بعض العشائر العربية ضمن طريقة المحاصصة بتوزيع الثروات والصفقات والمناصب.

ومنذ مطلع العام الحالي، لم ينسحب المتظاهرون بأكملهم من ساحات الاحتجاج، ولا سيما في ساحات التحرير ببغداد والصدرين في النجف والحبوبي في الناصرية، وتحولوا من متظاهرين إلى معتصمين ينتشرون في الخيام، ويرفضون تركها، كي لا تقع فريسة في أيدي المليشيات التي تحاصر الساحات وتراقب من فيها، مواصلين رفع مطالبهم بمحاكمة الفاسدين.

ويواصل المتظاهرون احتجاجاتهم، منذ مطلع تشرين الأول الماضي، مطالبين بانتخابات مبكرة وقانون جديد، في بلد تتفاقم فيه المشاكل الأمنية والاقتصادية منذ 2003.

وتعرّض المتظاهرون طيلة الأشهر الماضية إلى "قمع مفرط" أدى إلى استشهاد قرابة 700 متظاهر منهم، وإصابة نحو 27 ألفاً آخرين، إلا أنه في الأشهر الماضية تراجعت أعداد المحتجين بسبب الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة العراقية بعد انتشار فيروس كورونا.

إقرأ ايضا
التعليقات