بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد مجزرة الفرحاتية بصلاح الدين .. مطالبات بإخراج ميليشيات إيران من المحافظة

ميليشيات

تعيش محافظة صلاح الدين في صدمة رهيبة جراء المجزرة التي ارتكبت في قضاء بلد وتحديداً في ناحية الفرحاتية، والتي راح ضحيتها 12 مواطناً بينهم أربعة فتية أُعدموا رمياً بالرصاص.

وتشير أغلب التسريبات الأمنية وشهادات ذوي الضحايا إلى تورط عناصر من ميليشيا عصائب أهل الحق، الموالية لإيران بزعامة قيس الخزعلي في ارتكاب المجزرة.

ولم تقدّم حكومة مصطفى الكاظمي، أي رواية تفصيلية بشأن الحادثة، على الرغم من إعلانها فتح تحقيق رسمي بالجريمة، ومسارعة الكاظمي ووزيري الدفاع جمعة عناد والداخلية عثمان الغانمي، إلى زيارة منازل ذوي الضحايا وتقديم العزاء لهم.

كما أنّ التفاصيل تبدو متضاربة، غير أنّ أكثرها دقة ووضوحاً مقاطع الفيديو لذوي الضحايا الذين كانوا يتلوون على الأرض جزعاً، وهم يتحدثون عن اقتحام عناصر مسلحة منازلهم في الثانية فجراً، وأخذ أبنائهم قبل أن يعثروا عليهم خلف محطة تصفية للمياه وقد أعدموا رمياً بالرصاص.

وأشار مراقبون إلى أن ذلك لم يمنع من بروز مخاوف لدى العراقيين من نوايا إعادة سيناريو الفتنة الطائفية مجدداً قبل الانتخابات التي لم يتبق على موعدها المفترض في السادس من حزيران المقبل سوى نحو 8 أشهر، حيث تستفيد الأحزاب الطائفية الرئيسة في البلاد، والجماعات المسلحة وتنظيم داعش، من أي احتقان طائفي.

ونددت شخصيات دينية وناشطون من كربلاء والناصرية والنجف بالجريمة، مطالبين الحكومة بالعمل على تقديم المتورطين بها للقضاء.

وأدت هذه الحادثة إلى عودة مطالبة سياسيين وناشطين، بإخراج الميليشيات المسلحة من المحافظات المستعادة، والتي تسيطر على الملف الأمني فيها، منذ أن تم تحريرها من سيطرة داعش الإرهابي قبل سنوات عدة.

فيما حمّل نواب ومسؤولون في محافظة صلاح الدين رئيس الحكومة، مسؤولية اتخاذ قرار بشأن ذلك، محذرين من مغبة عدم التعامل الجدي مع الملف.

ودعا نواب محافظة صلاح الدين، الحكومة إلى اتخاذ موقف صارم وحقيقي وإخراج الفصائل المسلحة من محافظتهم.

وأكدوا في بيان لهم، أنّ وجود جماعات مسلحة تصادر القرار الأمني وتمنع القوات الأمنية بجميع صنوفها من القيام بواجبها في حماية أمن المواطنين، أصبح غير مقبول.

وأضافوا أنّ المواطنين في المحافظة بين نارين، فلا يسمح لهم بحمل السلاح ليدافعوا عن أنفسهم ضدّ العصابات المجرمة والجماعات الإرهابية الداعشية، ولا توجد حماية لهم من الأجهزة الأمنية التي هي نفسها تعاني من تدخل بعض الجماعات المسلحة في عملها وخططها، مما يربك الأوضاع الأمنية في المحافظة.

إقرأ ايضا
التعليقات