بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عمليات تهريب الأدوية الإيرانية إلى العراق.. جهات سياسية تقوم بها تحت حماية الميليشيات

أدوية1

كشف مراقبون، عن أن عمليات تهريب الأدوية الإيرانية إلى العراق، تقوم بها جهات سياسية تحت حماية الميليشيات المسلحة، والتي تساعد طهران على التخفيف من أثر العقوبات الأمريكية.

وقد أعلنت السلطات مراتٍ ستاً عن حملات كبيرة لضبط الأدوية المهربة، وصل حجمها إلى نحو 100 طن، كان آخرها نهاية الأسبوع الماضي، حيث ضبطت 19 شاحنة أدوية من إيران في محافظة ديالى، سلكت منافذ غير رسمية.

من جانبه، يقول مسؤول محلي في محافظة ديالى، إن "هناك مناطق فارغة بين الحدود العراقية والإيرانية شرق ديالى، لا تتواجد فيها قوات أمنية، وغالباً ما تُستغَل للتهريب".

ويبلغ طول الشريط الحدودي بين العراق وإيران أكثر من 1400 كيلومتر، وهو أطول سلسلة حدود تربط العراق مع جيرانه، فيما تلعب الخلافات السياسية في البلاد دوراً في عدم ضبط الحدود، ما يساعد على رواج تجارة التهريب.

يضيف المسؤول "منذ دخول داعش إلى العراق، صيف 2014، وما تلتها من تغيرات سياسية وأمنية، جرى ترك فراغ كبير خصوصاً بعد انسحاب القوات الكردية "البيشمركة" إلى داخل كردستان، في أكتوبر 2017، وزاد الأمر من تجارة تهريب الأدوية".

ويسيطر على مناطق شرق ديالى المحاذية لإيران، عدد من الفصائل المسلحة التي انتشرت بعد انسحاب "البيشمركة". ويتابع المسؤول أن "غالبيتها موالية لإيران وتساعد طهران في تجاوز تبعات العقوبات الأميركية".

وفي أكبر عمليات ضبط تهريب أدوية إلى العراق هذا العام، أعلنت السلطات في البصرة ضبط نحو 50 طناً من الأدوية غير صالحة للاستهلاك في ميناء أم قصر الأوسط.

وفي أيار الماضي، قال وزير الصحة السابق جعفر علاوي، إن حجم أموال الأدوية التي تُهرَّب إلى العراق تُقدَّر بما بين 5 إلى 7 مليارات سنوياً.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية، إن الوزير الذي سبقه علاء العلواني استقال من منصبه بسبب ضغوط ومساومات كبيرة.

وقالت مصادر آنذاك، إن استقالة علاوي بعد أقل من سنة من استلامه منصبه، أتت بسبب عقود الأدوية واللقاحات وخلافه مع "مافيات" حول طريقة استيراد الأدوية.

في سياق متصل، تعزو نقابة الصيادلة سبب دخول الأدوية الفاسدة إلى العراق بطريقة التهريب لعجز الدولة عن ضبط الحدود.

وسبق أن تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بالسيطرة على المنافذ الحدودية في البلاد، التي تكبد العراق خسائر بمليارات الدولارات سنوياً، بسبب سيطرة "عصابات وجماعات وقطّاع طرق وأصحاب نفوذ"، بحسب بيان حكومي.

ويقول النائب الثاني لنقيب الصيادلة العراقيين أمجد حسيب، إن "دخول الأدوية الفاسدة إلى العراق بطريقة التهريب يعود إلى عجز الدولة عن ضبط الحدود بطريقة آمنة تؤمن دخول الأدوية بشكل سليم".

وأوضح حسيب إن "وزارة الصحة لاسيما في ما يخص أدوية فيروس كورونا سهّلت استيرادها كثيراً، لكن ضعاف النفوس ومَن يسعى إلى الربح السريع استغلوا ضعف الرقابة على الحدود وبالتالي قاموا بإدخال أدوية فاسدة ومغشوشة".

إقرأ ايضا
التعليقات