بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أرصدة إيران المجمدة في بنوك العراق.. طهران تناور لاستعادة أموالها من خلال "هدنة"

البنك-المركزي-العراقي

كشفت مصادر سياسية مطلعة، عن سبب زيارة محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، إلى بغداد واجتماعه مع نظيره العراقي مصطفى غالب مخيف.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي خصوصاً مع حديث وسائل إعلام إيرانية عن أن هدف الزيارة هو الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة في العراق.

ونقلت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية، تصريحات لمحافظ البنك المركزي الإيراني قال فيها إن "طهران تواصل المفاوضات مع الدول التي تضم أرصدة إيرانية مجمدة في بنوكها، وأن زيارته الأخيرة للعراق كانت في هذا الإطار وأن النتائج كانت إيجابية"، معرباً عن أمله بـ"استعادة أرصدة إيران البالغة خمسة مليارات دولار في بنوك العراق".

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني أكد، أنه تم خلال الاجتماع الثلاثي بينه ومحافظ المصرف المركزي العراقي ورئيس البنك التجاري العراقي سالم جواد عبدالهادی الجلبي، التوصل إلى اتفاق حول الإفراج عن أصول إيران المالية ليتسنى شراء البضائع الأساسية للبلاد.

وأكد مراقبون أن المطالبات الإيرانية تلك، تأتي ضمن إطار محاولة لتنفيذ بنود "هدنة" إيقاف قصف الجماعات المسلحة الموالية لإيران، للمصالح الأميركية في العراق.

وتتزامن تلك الزيارة، مع إدراج 18 مصرفاً إيرانياً ضمن عقوبات جديدة أصدرتها واشنطن نهاية الأسبوع الماضي، في ظل الانهيار المستمر للاقتصاد الإيراني والسقوط الحاد لعملتها المحلية.

وقال خبراء إقتصاد، إن توقيت الزيارة "يثير تساؤلات عدة"، تتعدى مسألة الديون، خصوصاً في ظل تزامنها مع إدراج 18 مصرفاً إيرانياً مسؤولاً عن تمويل تجارتها الخارجية ضمن قائمة العقوبات.

وأشاروا إلى أن الهدف الرئيس من الزيارة ربما يرتبط بمحاولة خلق "مصارف عراقية مراسِلة للبنوك الإيرانية، تتكفل بعمليات تمويل الاستيرادات التجارية الإيرانية"، لفتين إلى أن أي تفاهمات من هذا النوع مع طهران في الوقت الحالي، قد يتسبب بـ"حرج للحكومة العراقية، خصوصاً كون العديد من المصارف في الداخل العراقي متهمة بإدارة عمليات غسيل أموال".

وعبر الخبراء عن استغرابهم من مطالبة إيران بـ"4 مليارات دولار، خصوصاً أن حجم استيراد الطاقة يصل إلى ملياري دولار سنوياً ويسدد بشكل دوري".

وتمثل المرحلة الحالية، بالنسبة للفصائل المسلحة الموالية لإيران، خريفاً مالياً خانقاً بعد ربيع نفوذها في فترة حكم رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

ولعل هذا الأمر دفع الجماعات المسلحة الموالية لإيران، إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة، قد تسهم، إلى حد ما، في كسر ضائقتها الشديدة قبيل الانتخابات المرتقبة في حزيران المقبل.

ويرى مراقبون أنه مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة، باتت تلك الفصائل، التي تنوي معظمها المشاركة فيها، عاجزة عن الحصول على تمويل يكفي لإدارة حملات الدعاية والترويج، الأمر الذي قد يدفعها إلى تقديم تنازلات، أو إدارة أشكال متعددة من الهدنة، سواء مع الحكومة العراقية أو مع واشنطن نفسها.

إقرأ ايضا
التعليقات