بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خبير اقتصادي: تخصيص أموال من عائدات النفط إلى تمويل الجزء الاستثماري من الموازنة العامة

النفط العراقي

قال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الراوي، إن أسعار النفط تراجعت خلال السنوات العشر الماضية من 106 دولارات في العام 2012 إلى 33 دولارا للبرميل الواحد في 2016.

وأضاف، أنه رغم التحسن النسبي في أسعار النفط بين عامي 2018/ 2019 الا أنها تراجعت الى النصف خلال النصف الأول من العام 2020، أي بانخفاض بحدود 33 دولارا للبرميل، ما ولد تحديا أمام الحكومة في توفير نفقاتها التشغيلية وتمويل المشاريع التنموية بسبب تراجع الإيرادات.

وقال الراوي: تعدُّ العائدات النفطية المصدر الرئيس للإنفاق العام، لا سيما بعد إخفاق تنمية القطاعات غير النفطية، واستمرار التعويل على عوائد النفط في برامج البناء واعادة الإعمار والتنمية وتقديم الخدمات المختلفة، وسط ضعف المساعي لإحياء وتنشيط الموارد الاقتصادية الأخرى، كالزراعة والصناعة والسياحة، فضلا عن تداعيات ما بعد 2003 التي بددت موارد مالية كبيرة بسبب أعمال العنف والفساد المالي.

تابع الراوي: بلغت التخصيصات في المنهاج الاستثماري للموازنات خلال الفترة 2006/ 2016 أكثر من 245 مليار دولار للمشاريع الخدمية والتنموية، لكن تلك الأموال لم تنعكس على واقع التنمية، بل تم تسجيل تراجع مستويات الخدمات.

وأضاف، يتطلب الوضع الحالي اتخاذ خطوات استراتيجية جادة من قبل الحكومة الحالية في توجيه استثمار العوائد النفطية بشكل كفوء، حيث شدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على توجيه بعض عائدات النفط نحو التنمية.

وأوضح الراوي، أنَّ هذا يعني تخصيص أموال من عائدات النفط الى تمويل الجزء الاستثماري من الموازنة العامة، وبإمكان الحكومة الحالية تجاوز العجز ونقص التمويل الداخلي عن طريق جذب استثمارات وخبرات اجنبية تمهد لها تشريعات لتشجيع الاستثمار ومنح المستثمرين حوافز متعددة، لتتمكن بعدها من تطوير وتنمية الصناعة النفطية وتدفع بها الى الامام وكذلك القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأكد حتمية اعتماد استراتيجيات لترشيق الانفاق وزيادة الايرادات، لاسيما في مجال تنمية القطاع النفطي من تعظيم العوائد المتحققة منه، من خلال زيادة قدرة مصافي النفط الحالية وتطوير انتاج الغاز الطبيعي واحياء الصناعات البتروكيمياوية.

أخر تعديل: السبت، 17 تشرين الأول 2020 10:56 ص
إقرأ ايضا
التعليقات