بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق الأعلى عربيا في حالات الإصابة والوفاة.. كورونا يخرج عن السيطرة

دفن ضحايا كورونا في العراق

خبراء: ليست هناك استراتيجية محددة المعالم للتعامل مع الوباء وهذا ما أدى لزيادة الإصابات والوضع الكارثي


 كيف تعاملت حكومة الكاظمي مع نكبة كورونا؟ ما هى الاستراتيجية الي اتبعتها لمواجهة الوباء؟ الواقع انها فشلت فشلا ذريعا وعلى كافة الأصعدة الصحية والاجتماعية في التعامل مع الوباء، لدرجة انه في بدايات انتشار الوباء لم يكن هناك أي وجود للفيروس في العراق، لكن الوباء تفاقم فيما بعد بشكل كبير وغير مسبوق واصبح العراق البلد العربي الاول في وفيات كورونا.


 وكانت قد أعلنت وزارة الصحة، تسجيل 3857 إصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة ماضية، في وقت سجلت فيه 3188 حالة شفاء ووفاة 51 مصاباً. وذكرت الوزارة في بيان، انها اجرت خلال يوم 20539 عملية فحص وسجلت من خلالها الإصابات الجديدة.
وهكذا ومنذ تفشي الجائحة في العراق، أصيب 413215، تعافى منهم 347396، توفي 10021 اخر.
وفيما تجاوز عدد المتوفين بجائحة كورونا في العراق، العشرة الاف شخص واقترب عدد المصابين من النصف مليون شخص فقد اعلن القضاء، ان ذلك قد تسبب في ارتفاع كبير بحالات العنف ضد النساء والأطفال وكبار السن، والتي تطورت في بعض الاحيان الى القتل، التي قال انه يتعامل مع المتهمين فيها بعقوبات مشددة. وتؤشر الإحصاءات الواردة إلى المحاكم، ارتفاعا كبيرا في حالات العنف ضد النساء وحتى الأطفال وكبار السن، لكن ما هو أخطر أن حالات العنف مؤخرا تطورت إلى حد القتل، حيث القى الاغلاق التام وفقدان العمل بسبب الجائحة ظلالا قاتمة على الاوضاع الاجتماعية في البلاد.
وتشير إحصائيات رسمية لوزارة الداخلية، توثيق أكثر من 5 آلاف و229 حالة عنف أسري في عموم البلاد خلال النصف الأول من العام الحالي 2020. وكانت اولى اصابات بجائحة كورونا قد سجلت في العراق في 24 فبراير2020 الماضي.
ومن بين هذه الحالات الموثقة تم تسجيل3 آلاف و637 حالة اعتداء من الزوج على زوجته ورصد 453 حالة اعتداء من الزوجة على زوجها.. فيما سُجلت أيضا 402 حالة اعتداء ما بين الأخوة والأخوات و183 اعتداء من الآباء على أبنائهم، و617 اعتداء من الأبناء على آبائهم.


من جهته، اشار المجلس الاعلى للقضاء، الى انه في العام الحالي بعد أن ضغطت جائحة كورونا على الحياة الأسرية، توقع المتخصصون أن تزداد هذه القضايا، وهذا ما حدث بالفعل حيث تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في قضايا العنف الأسري خلال مدة الحجر المنزلي والإغلاق العام الذي فرضته الجائحة في العراق من خلال ملاحظة عدد الشكاوى الواردة إلى المحاكم الخاصة بنظر دعاوى العنف الأسري.


واوضح قاضي محكمة التحقيق الخاصة بقضايا الأسرة في محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) أحمد محمد علي أن الحجر المنزلي ضاعف قضايا العنف الأسري وهذا ملاحظ من خلال كثافة الدعاوى الواردة الينا منذ بدء حظر التجول".. مؤكدا إصدار "مئات قرارات الإحالة إلى محاكم الجنح بحق متهمين بالتعنيف" في هذه المحافظة وحدها .
وفي حين أن مجلس القضاء الأعلى، وفق موقع "ايلاف"، أصدر تعميما يدعو القضاة إلى استخدام جميع الأحكام القانونية للردع فإن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العراق رأى أن ذلك ليس كافيا لسدّ الثغرات مشيرا إلى أن المطلوب من الحكومة اتخاذ خطوات فورية لحماية النساء ومحاسبة المعتدين.
واكدت دانييل بيل رئيسة المكتب، إن النساء العراقيات يواجهن تحديات إضافية تفاقمها جائحة كورونا وقالت في بيان مؤخرا "إن إجراءات التقييد التي اعتُمدت للتصدي لكوفيد-19 في العراق زادت من مخاطر العنف المنزلي وفي الوقت نفسه قللت من قدرة الضحايا على الإبلاغ عن الإساءة والبحث عن المأوى الآمن للحصول على الدعم والوصول للعدالة. واشارت بيل الى انه في حين أن الإجراءات الوقائية المبكرة كانت ضرورية لمنع انتشار الفيروس فقد كان لحظر التجول تأثير كبير على حياة النساء حيث "تلقينا تقارير تفيد بأن بعض النساء لا يمكنهنّ مغادرة المنزل للحصول على الرعاية الطبية بسبب الوصم والعار اللذين قد يجلبنهما لأسرهنّ، ولكن أيضا لأن العادات الاجتماعية لا تسمح للمرأة بأن تكون وحدها في مراكز الحجر في ظل غياب ذكر من أقربائها".
وشدد بيل على ضرورة، أن تتضمن خطط الاستجابة العراقية لكوفيد-19 اعتماد قانون مكافحة العنف المنزلي لتمكين الوقاية من العنف ضد المرأة وتقول"بلا شك، حان الوقت أمام الحكومة العراقية لتجديد جهودها لوضع اللمسات الأخيرة على القانون وتنظيم العلاجات المقدمة للنساء، بما في ذلك إنشاء عدد كافٍ من الملاجئ يسهل الوصول إليها دون إجراءات معقدة".
ودعت رئيسة مكتب حقوق الإنسان في العراق الحكومة إلى توفير تدابير خاصة فورا للنساء بما في ذلك الخدمات الآمنة والسريّة عبر الإنترنت لتقديم الشكاوى أو تخفيف المتطلبات أمام النساء للإبلاغ عن سوء المعاملة والبحث عن ملجأ وقت الطوارئ. وقالت منذ بداية الحظر بسبب كورونا في العراق، فإن العقبات التي تواجه النساء في الإبلاغ عن العنف المنزلي خلقت شعورا أعمق في إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب. العنف ضد النساء والفتيات جريمة، ويجب محاسبة مرتكبيها".
وأظهر إحصاء جديد أن أكثر من 37.68 مليون شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم في حين وصل إجمالي عدد حالات الوفاة جراء الإصابة به إلى مليون و77 ألفا 858 حالة وتصدر العراق حالات الاصابة والوفيات في العالم العربي.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات