بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بسبب كورونا.. أكثر من 10 ملايين طفل في أنحاء العراق تم تركهم بدون تعليم

أطفال العراق

كشفت دراسة أجراها المجلس النرويجي للاجئين، أنه منذ تفشي وباء كورونا المستجد في شهر شباط الماضي، تم إغلاق آلاف المدارس في العراق.

وأشارت الدراسة إلى أن ذلك أثر على أكثر من 10 ملايين طفل في أنحاء العراق بأعمار تتراوح بين 6 إلى 17 عاما تم تركهم بدون تعليم .

ويشير المجلس النرويجي إلى أنه بعد سبعة أشهر من إغلاق المدارس بسبب فايروس كورونا، فإن مواعيد إعادة فتحها في العراق ما تزال غير واضحة والدروس ستكون محدودة لمراحل دراسية معينة.

ومن المتوقع أن يباشر ملايين الاطفال سنتهم الدراسية الجديدة وبشكل استثنائي عبر برامج التعليم عن بعد .

وأظهر مسح أجرته منظمة الأيادي الحنونة للمساعدات الانسانية فرع العراق خلال فصل الربيع ان نسبة 83% من مجموع 6,305 طفل تم اجراء استطلاع عليهم في معسكرات النازحين لم يتلقوا أي نوع من أنواع التعليم المدرسي في نيسان .

ريشانا حنيفة، مديرة فرع العراق للمجلس النرويجي للاجئين تقول إن الوباء تسبب باضطراب التعليم الرسمي على مستوى عالمي. ولكن في العراق سيكون وقع ذلك ثقيلا على مستقبل ملايين من الاطفال الذين حرموا اصلا من التعليم اثناء الحرب على داعش. اذا لم نجد طرقا سليمة مبتكرة وشاملة لإرجاع تعليمهم على مساره فان فجوات التعليم المقلقة ستتسع حجما وتترك جيلا بأكمله بدون مدارس وبدون تعليم .

ويقول المجلس النرويجي، إنه بينما بذلت جهود الربيع الماضي للاستمرار بالتعليم عبر التدريس عن بُعد، فان هناك اطفالا مهمشين من الذين يعيشون في مخيمات واجهوا تحديات جسيمة للوصول الى برامج تعليم عبر الإنترنيت، أحد أسباب ذلك هو عدم قدرتهم على شراء معدات تلبي هذا الغرض.

وفي تقييم اجراه المجلس في أيار كشف ان ثلث العوائل التي تم استطلاعها في انحاء العراق ليست لديهم هواتف ذكية أو اشتراك بانترنيت .

ياسمين أمين، مُدرّسة في مخيم برده راش في دهوك، تقول "نحن نعلم ان قسما من الآباء يطلبون من جيرانهم ان يشاركوهم في فيديوهات الدروس التعليمية وذلك لانهم ليست لديهم امكانية دفع اجور الاشتراك بالأنترنيت، ولهذا فان اطفالهم غير قادرين على المشاركة بشكل مباشر والتواصل مع دروس الانترنيت".

وأضافت أمين بقولها التعليم كان صعبا عبر جلسات دروس انترنيت، انا لا اعرف فيما اذا كان الطفل قادرا على استيعاب الدرس الذي اقدمه. آباء قد توسلوا بنا لإعادة فتح المدارس حتى لو بعدد قليل ليتمكنوا من العودة للصف الدراسي كما كانوا معتادين على ذلك.

وفي مخيم حمام العليل للنازحين الذي يديره المجلس النرويجي كرّر مدرسون نفس المعاناة وأوضحوا انهم يفضلون اعطاء مواد دراسية على معدل اسبوعي من خيمة الى خيمة وتتبع ذلك واجبات مدرسية على الدفاتر كأفضل طريقة لطلاب المخيمات.

وأظهرت دراسة أجراها المجلس أن العراق جاء في الترتيب الثاني ضمن ارتفاع معدلات الكرب والضيق بين الاطفال النازحين عبر الشرق الاوسط. فقدان التعليم جاء في الترتيب الثالث كأكثر قلق ينتاب اطفال العراق بعد قلقهم باحتمالية الاصابة بالفايروس أو اصابة واحد من ابائهم او احبائهم .

من جانب آخر تعتبر المدارس مكانا حيويا لتنمية الاطفال وصقل شخصيتهم الاجتماعية بالإضافة الى كونها مكانا للتعليم. انعدام التعليم المدرسي في البناية نفسها من المحتمل ان يكون له تأثير كبير على الأطفال المتضررين المقيمين في المخيمات .

إقرأ ايضا
التعليقات