بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد مرور عام على الاحتجاجات.. المتظاهرات العراقيات إرادة لا تُهزم وتحشيد لـ 25 تشرين

تظاهرات نساء العراق

لا تزال النساء المشاركات في ساحات التظاهر العراقية يحتفظن بالإرادة نفسها والتصميم لتجديد المشاركة في المظاهرات التي ستنطلق في 25 تشرين الأول الحالي.

وأكدت ناشطات أن المشاركة في العام الماضي لم تكن كافية، وسيتم التأكيد على المشاركة الفعلية حين تجدد الاحتجاجات، والمساهمة في كل الفعاليات التي سيتم إحياؤها في ساحة التظاهرات رغم المخاوف الكبيرة المتوقعة بشأن ما سيحدث خلال هذا العام.

وقالت ناشطات، الاستعدادات جارية وهناك حشد للتظاهرات المقبلة، وها نحن لدينا عزيمة كبيرة كنساء وشابات في محافظة ذي قار، ومثلما كان لنا حضور لافت في تظاهرات 2019، سيكون لنا حضور فاعل في مظاهرات 2020، ونؤكد على الاستمرار في التظاهر رغم كل ما يحدث.

وأضافوا، أن أي استهداف يحصل لنا سيقوي عزيمتنا أكثر في الوقوف مع الشباب في لحظاتهم وسط ساحات الاحتجاج، وهم يصرخون بأعلى أصواتهم (نريد وطنا)، وهذا الشعار يحفزنا على الاحتجاج ورفع مطالب الإصلاح ومحاربة الفساد.

وأوضحوا أنه بقوة وكان لنا حضور في الفعاليات الفنية والثقافية وتنظيف ساحة "الحبوبي" والرسم على الجدران تعبيرا عن الاحتجاج، والمشاركة مع فرق تطوعية نسوية تقدم الدعم اللوجستي للمتظاهرين لفترات طويلة. التظاهر خلق فينا روح العمل الجماعي والانصهار في الوطن قبل كل شيء.

كانت ساحات الاحتجاج في محافظة ذي قار والبصرة جنوب البلاد مسرحا لانطلاق فعاليات فنية وموسيقية، وظهور مواهب شابة في الرسم على الجدران لتوثيق الاحتجاجات.

كما برزت العديد من الناشطات في الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح ومحاسبة المفسدين، وتحولت الساحات لأيام طويلة إلى مهرجانات ثقافية وشعرية كما أقيمت فيها الندوات السياسية.

لم تترك المرأة ساحة الاحتجاج أبدا -كما تقول الناشطة والمتظاهرة إيمان الأمين- حيث وجدت نفسها فيها، وكانت فرصتها للتعبير وإظهار رفضها لواقعها المتعب.

تضيف الأمين، أن المرأة تعاني التهميش المضاعف لكنها أثناء ذروة الانتفاضة لم تحمل مطالبها الخاصة بل نادت مع الجميع بوطن رغم أن مشكلتها مجتمع ووطن، لكنها أرادت أن تحصل على وطن ثم بعد ذلك تقاضي المجتمع الذي ظلمها ويستمر بسلبها حقوقها.

لم تتوقف النساء يوما عن الاحتجاج -كما تقول الأمين- فعلى الرغم من جائحة كورونا فقد كنا نعقد الاجتماعات والندوات ونشكل الشبكات للمدافعة عبر الإنترنت.

ونحاول قدر الإمكان إيصال صوتنا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، نحن في حراك دائم محتج حتى عودة الوطن وأخذ ثأر الشهداء والجرحى وعودة المختطفين.

ويجري منذ عدة أسابيع تحشيد مستمر لإعادة إحياء المظاهرات التي من المؤمل أن تنطلق في 25 تشرين الأول، في حين أن هناك مخاوف من أن يسود العنف في الاحتجاجات التي خفتت وتيرتها جدا بسبب جائحة كورونا.

إقرأ ايضا
التعليقات