بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ذي قار.. وقفة في وجه ميليشيات إيران وإغلاق مبنى المحافظة.. سجاد العراقي أولا

ذي قار

مراقبون: انتفاضة "ذي قار" ستتبعها بقية محافظات العراق

بعد شهر من اختطاف الناشط سجاد العراقي، وبعد وعود تلو وعود بالإفراج عنه وتحريره من أيدي ميليشيات إيران ومقابلة الكاظمي أسرته. إلا أن مصير سجاد العراقي لا يزال مجهولا وهو ما دفع بنشطاء وثوار ذي قار إلى إغلاق مبني المحافظة وتوجيه رسالة الإفراج عن سجاد أولا أو بالأحرى تحريره من أيدي عصابات إيران.
 وما بين تقارير تؤكد أن ميليشيات إيران قتلته وأخفت الجثة بعد تصاعد قضيته، وتقارير أخرى تقول بأنه لا يزال حيا وتم نقله خارج ذي قار. فما زالت قضية الناشط سجاد العراقي حديث الساعة في محافظة ذي قار جنوب العراق.
واحتجاجاً على استمرار اختطاف سجاد وعدم تحرك إدارة المحافظة والأجهزة الأمنية لإطلاق سراحه، أغلق مواطنون في ذي قار مبنى المحافظة. كما وضعوا لافتة على المبنى كتب عليها: "مغلق بأمر الشعب إلى حين إطلاق سراح المختطف سجاد العراقي من أيدي الخاطفين".


وأمهلوا الحكومة المحلية وقائد الشرطة حتى الثلاثاء القادم للكشف عن مصير سجاد.
واتهم متظاهرو ذي قار، الحكومة المحلية والقوات الامنية بالتراخي في تحرير الناشط المختطف سجاد العراقي.
وقال علي الناصري، احد المتظاهرين امام مبنى محافظة ذي قار، إن “الناشط سجاد العراقي مختطف منذ 23 يوما والجهة الخاطفة معلومة بحسب تصريحات المسؤولين في المحافظة، لكن حتى الآن لم نلمس اي شيء في الكشف عن مصيره وتحريره من ايدي الخاطفين، مشيرا الى ان العشرات من متظاهري ساحة الحبوبي قاموا بإغلاق مبنى المحافظة لحين الكشف عن مصير العراقي.واتهم الناصري، الاجهزة الامنية بالتهاون في تحرير سجاد العراقي، متسائلا عن اسباب المماطلة والتسويف في حسم قضيته؟.


بدوره قال الناشط المدني احمد علي التميمي، ان مصير الناشط سجاد العراقي ما زال مجهولا ولم تعلن الحكومة المحلية والقوات الامنية عن الاجراءات التي توصلت لها او التي اتخذتها بصدد تحريره من ايدي خاطفيه ولا عن الموقف الخاص بملاحقة المتورطين باختطافه والذين صدرت بحقهم اوامر قبض قضائية، وتساءل مستغربًا هل يعقل ان يُكلف جهاز مكافحة الارهاب بالبحث عنه ويدخل الى مسرح العمليات بالناصرية ويعود الى بغداد من دون ان يحقق شيئًا؟.
وأضاف التميمي ان المتظاهرين يحملون ادارة المحافظة والقوات الامنية مسؤولية التباطؤ في تحرير سجاد العراقي، مبينا انهم لم يقدموا اي شيء حتى الان ولم يحرزوا اي تقدم بهذا الصدد.
وأكد الناشط المدني نواصل المطالبة بتحرير العراقي في جميع الفعاليات والانشطة الاحتجاجية التي نقوم بها، منوها الى ان الاستعدادات قائمة لتنظيم فعاليات تصعيد جماهيري وإطلاق تظاهرات كبيرة خلال الايام القليلة القادمة في حال لم يتم تحريره او الكشف عن مصيره. ودعا التميمي، قيادة الشرطة الى الاعلان عن نتائج البحث والتحري عن سجاد العراقي خلال مؤتمر صحفي وعدم الاستمرار في الصمت المحير والمثير للتكهنات.
وكانت قيادة شرطة محافظة ذي قار، قد كشفت في (19 ايلول 2020) عن اختطاف الناشط في مجال تظاهرات الناصرية سجاد العراقي واصابة زميله باسم فليح بجروح على يد مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين رباعية الدفع.
ويذكر أن سجاد العراقي، كان خطف في 19 سبتمبر الماضي وأصيب زميله باسم فليح بعد تعرضهما لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين نوع فلاونزة عند المدخل الشمالي الشرقي لمدينة الناصرية، وفق ما أفاد مصدر أمني في حينه. وقال المصدر آنذاك إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الناشطين كانا يستقلان سيارة صالون وتعرضا لإطلاق نار، فتوقفا، حينها أقدم المسلحون على خطف سجاد، وترك فليح مصاباً، لينقل لاحقاً إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي 29 سبتمبر الماضي، أكد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أن قضية اختطاف سجاد العراقي لا تتعلق به وحده، وإنما بحياة وكرامة كافة المواطنين. واستقبل الكاظمي في مكتبه والدة وشقيق الناشط المختطف، معرباً عن تعاطفه الكبير مع العائلة، مشدداً على أن قضية اختطاف سجاد تشغل حيزاً كبيراً من اهتمامه، وهو يتابعها شخصياً، وقد وجه القوات الأمنية بتوسيع نطاق البحث في عموم المنطقة وخارجها، وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لحين العثور على مكانه، وإلقاء القبض على الجهة المختطفة وإنزال أشد العقوبات بحق عناصرها، مبيناً أن الأمر لا يتعلق بسجاد وحده، وإنما بحياة وكرامة المواطنين كافة.
ويرى مراقبون، ان قضية خطف مواطن وتدخل رئيس الوزراء شخصيا فيها وتكليف جهاز مكافحة الارهاب بالبحث، ثم لا يعثرون على شىء، يؤكد أن هناك جهات ميليشياوية عليا تدير أوامر الخطف واغتيال النشطاء وأنها أكبر من العراق ورئاسة الوزراء واستباحت هيبة الدولة.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات