بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

انتشار عسكري مكثّف في بغداد.. والميلشيات تهادن وتوقف استهداف القوات الأميركية

قوات امنية

تشهد العاصمة بغداد انتشاراً عسكرياً وأمنياً مكثفاً، يترافق مع نصب حواجز تفتيش ونقاط مراقبة في أغلب مناطق العاصمة، وخاصة المحيطة بالمنطقة الخضراء، التي تضم السفارة الأميركية ومقار البعثات الدبلوماسية والمباني الحكومية الأخرى.

فقد شوهدت وحدات عسكرية من الجيش وأخرى تتبع الشرطة الاتحادية، تعيد انتشارها في مناطق عدة من بغداد، مع وجود مدرعات ووحدات عسكرية على مداخل العاصمة، وهو ما يعتبر إجراء غير مألوف منذ تراجع خطر تنظيم داعش عام 2017 على بغداد.

من جانبه، قال مسؤول عسكري، إن الانتشار العسكري جزء من خطة تعزيز أمن العاصمة وإعادة التوازن في بغداد لصالح القانون والنظام، وفي ذلك رسائل لجهات مليشياوية تعتقد أنها أعلى من الجيش والشرطة والقانون، وتتصرف في بغداد على هذا الأساس، وفقاً لقوله.

وذكر أن الخطة الأمنية ستعزز من مستوى الأمن، وتمنح المواطن شعوراً أفضل في بغداد، مؤكداً أن القوات المنتشرة لديها أوامر للتعامل بقوة مع أي مظهر مسلح من أية جهة كانت، في إشارة إلى المليشيات المرتبطة بإيران، مثل كتائب حزب الله والنجباء والعصائب وغيرها.

وكشف المسؤول عن أن الإجراءات تزامنت أيضاً مع إغلاق تشريفات تابعة لجهات مسلحة، منحت لها في زمن رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي داخل مطار بغداد، كما أنه تم إخراج غالبية مقرات الفصائل المسلحة من المنطقة الخضراء، ويتم حالياً إضافة تعزيزات أمنية للمنطقة الخضراء بشكل يمنح البعثات الدبلوماسية المزيد من الطمأنينة".

يأتي ذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على تلويح أميركا بإغلاق سفارتها في بغداد مع احتمال فرض عقوبات، واستنفار رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، من أجل محاصرة هجمات الصواريخ التي تقوض سلطة المؤسسات الرسمية وأمن البلاد.

فقد أعلنت كتائب حزب الله المدعومة من إيران الأحد أن مجموعة من الفصائل المسلحة والميليشيات الموالية لطهران اتفقت فيما بينها على تعليق هجماتها الصاروخية على القوات الأميركية شرط أن تقدم الحكومة العراقية جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأميركية.

ويتزامن ذلك مع استهداف رتل للتحالف الدولي، بين منطقتي السماوة والديوانية، بحسب ما أعلنت خلية الإعلام الأمني اليوم في بيان.

وكان الكاظمي شدد السبوع الماضي على أن مثل تلك العمليات التي تستهدف التحالف أو القوات الأميركية المشاركة فيه أو حتى السفارات الأجنبية تشكل مساساً بأمن البلاد ومصالحها.

كما أصدر مكتبه، وثيقة تتضمن تشكيل لجنة تحقيق في الخروقات التي تستهدف أمن العراق وهيبته وسمعته والتزاماته الدولية وتحديد المقصرين، في إشارة إلى عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه سفارات أو قواعد أميركية، فضلاً عن تفجيرات استهدفت مواكب للتحالف.

يذكر أن أميركا كانت أطلقت تحذيراً للعراق قبل أكثر من أسبوع، من أنها ستغلق سفارتها في بغداد إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف هجمات الميليشيات المدعومة من إيران ضد الأميركيين.

وتصاعدت أعمال العنف ضد المصالح الأميركية، وإطلاق الصواريخ التي تتهم بعض الميليشيات الموالية لإيران بتنفيذها، لا سيما في الأسابيع الأخيرة، رغم وعود الكاظمي.
وازداد نشاط ما يعرف محليا بـ "خلايا الكاتيوشا"، لا سيما منذ زيارة رئيس الحكومة العراقية إلى واشنطن قبل شهرين، في محاولة لزعزعة سلطته.

إقرأ ايضا
التعليقات