بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مقتدى العار يُهدد الثوار من جديد.. ذيل إيران يحدد شروطا للتظاهر ويستقوي بميليشياته

الصدر

نشطاء: زعيم المتناقضات ولا أحد يدري أجندته لكنها في نهاية المطاف تصب في صالح عصابات إيران وهو جزء منها

المواقف المتقلبة للصدر، دفعت النشطاء لإطلاق وصف على "مقتدى الإيراني"، بأنه زعيم المتناقضات وكل بياناته ضد بعضها، تارة يهاجم الحشد الشعبي الإرهابى، وتارة يهاجم النشطاء والمتظاهرين الذين يخرجون ضد الحشد الشعبي الارهابي. وفي المجمل هو أحد المحسوبين على عصابات إيران وله تاريخ مجرب منذ جيش المهدي والحرب الطائفية الكبرى.


 أخر المطاف التهديدات، التي صدرت منه خلال أحداث كربلاء الأخيرة، وهدد بالنزول بميليشياته مباشرة وضرب الثوار الذين رفعوا لافتات ضد إيران خلال الزيارة.
 ثم قبل ساعات أصدر بيانات آخرى، يحدد فيه شروط التظاهر ومن يتظاهر وما الواجب عليه، أدوار تقوم به وزارات الداخلية في الغالب وفي الدول المستقرة. وهو ما أثار استياءا واسعا.
وكان قد اشترط، مقتدى الصدر، على من يريد التظاهر في العراق الالتزام بقواعد، نشرها على حسابه على موقع "تويتر"، بينها عدم غلق الشوارع العامة أو الساحات معتبراً كل من يخالف القواعد مدسوسا أو مدفوعا من أجندات خارجية.
واعتبر الصدر، أن على الجميع التعاون مع القوات الأمنية والعشائر لإنهاء الفتنة بلا إراقة دماء في حال مخالفة القواعد.
وأكد الصدر أن كل من يتعدى الحدود، فهو إما مندس أو مدفوع من أجندات خارجية، مضيفا أن الشعار هو لا شرقية ولا غربية بل انتخابات عراقية سلمية بإشراف أممي. وتضمنت الشروط، عدم التعدي على الممتلكات الخاصة والعامة، وعدم صلب أو قتل حتى من يتعدى على المتظاهرين فضلا عن غيرهم واللجوء إلى الطرق القانونية والقضائية، وحفظ هيبة القوات الأمنية وعدم التعدي عليهم ولو بهتاف، وعدم إغلاق المدارس والجامعات ومفاصل الدولة لا سيما الخدمية منها.


كما شملت عدم استغلال المناسبات الدينية لمآرب دنيوية وسياسية وانتخابية كما حدث في كربلاء، ومنع إغلاق الطرق والجسور والإضرار بالنظام العام، والالتزام بالقواعد الشرعية والأخلاقية المعمول بها، ولا يجوز تهديد أو إجبار أي شخص على الاحتجاجات مطلقا، وكذلك تحديد ساحات الاحتجاجات وتحديد أوقاتها.
وشدد على عدم التعدي على الموظفين أثناء تأدية واجبهم، وعدم الارتباط بأجندات خارجية، وتحديد المطالب ولتكن عامة لمصلحة العراق لا للمصالح الشخصية!!
ووفق تقرير لـ"الحرة"، لم يفوت مقتدى الصدر، فرصة إحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة لايران وعصاباتها، التي اندلعت في أكتوبر العام الماضي، ليصدر بيانا يضاف إلى سلسلة التقلبات التي تميزت بها مواقفه، حتى أصبح بعض الناشطين يسمونه "زعيم المتناقضات".
وفي بيانه الحديث الذي نشره على صفحته الرسمية بتويتر، بدأ الصدر بجملة "مرت علينا الذكرى السنوية الأولى لما يسمونها بـ(انتفاضة تشرين)"، ليذكره المغردون ببيان آخر، بتاريخ فبراير 2020، وبدأه بـ "عشقت ثورة تشرين، وما زلت أعشقها!!
لكن في نفس الشهر الذي أعلن الصدر فيه "عشقه لثورة تشرين"، اقتحم أنصاره، من الميليشيات المعروفين باسم أصحاب القبعات الزرق، نظرا للقبعات الزرق التي عادة ما يضعوها على رؤوسهم، مخيما للمحتجين في مدينة النجف بجنوب البلاد، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين.


وعلى الأرض، كان أصحاب القبعات الزرق المسلحين القتلة، يعكسون هذه الرؤية المتقلبة لسيدهم، فقد شاركوا بشكل غير رسمي في بداية الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وتولوا حماية المحجين في بعض الأحيان من هجمات قوات الأمن وأفراد الميليشيات الإيرانية. وبعد توصل الصدر والكتل السياسية، المتحالفة مع إيران، إلى اتفاق على تسمية رئيس الوزراء الجديد محمد توفيق علاوي، في فبراير الماضي، وهو خيار رفضه المحتجون، تحول أصحاب القبعات من حماية المتظاهرين إلى الاعتداء عليهم وإزالة مخيماتهم.
وألقى أصحاب القبعات الزرق قنابل حارقة على خيام المحتجين، كما إطلاق رصاص حي بعد ذلك بوقت قصير أدى لمقتل ثمانية أشخاص.
ورأى كثير من المحتجين، تحرك الصدر لدعم علاوي ودعواته التالية لأصحاب القبعات الزرق بإزالة مخيمات الاحتجاجات بأنها خيانة، وكانت بمثابة بداية رفض الشارع له، وانشق عدد كبير من التيار الصدري بعد سياسة "السير مع التيار" التي أصبحت واضحة. وكان العراقيون يعولون على الانتصار المفاجئ للصدر في انتخابات مايو 2018، حيث تصدرت كتلته "سائرون" التي يتزعمها الانتخابات.
إلا أن الشارع العراقي لم يستفد شيئا من هذه الكتلة البرلمانية التي ظلت تتأرجح بين موالاة الميليشيات الإيرانية أحيانا والمحتجين العراقيين في أحيان أخرى، وأجلت طويلا التوصل إلى تسمية الحقائب الوزارية المهمة، حتى يتم الحصول على الموافقة الإيرانية، مما عرقل مهام الحكومات العراقية المتعاقبة.
وفي بيانه قبل الأخير، تحدث الصدر عن انتخابات مبكرة، بإشراف دولي، وبآلية لا تتيح "للأحزاب الفاسدة" التربع على عرش الحكم، الأمر الذي سخر منه الكثير من المغردين. والمفارقة أن هذه الأحزاب التي وصفها الصدر بـ"الفاسدة" سبق وأن تحالف الصدر معها لاختيار رئيس حكومة بعينها، أو تسمية وزير لحقيبة سيادية، ومن بين هذه التحالفات كان "ائتلاف الفتح" الذي يقوده الارهابي هادي العامري الموالي لإيران.
 مراقبون قالوا، إن البحث عن موقف وطني حقيقي للصدر سيكون مضيعة للوقت، وفي العموم فكل مواقفه مناصرة لإيران وعصاباتها وليس أقل من ذلك ولا أكثر.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات