بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صفقة تهدد الهلال الإيراني.. أبرز بنود اتفاق بغداد وأربيل حول سنجار

كردستان-العراق

وقع رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اتفاقات بشأن تطبيع الأوضاع لإعادة الأمن والاستقرار إلى قضاء سنجار المتنازع عليه بين بغداد وأربيل، مع وفد حكومة إقليم كردستان في بغداد، بحضور ممثلي الأمم المتحدة، فيما رحبت الولايات المتحدة الأميركية بالاتفاق، وأعلنت دعمها له.

وبعد طرد مسلحي داعش في 2015، خضعت سنجار لسيطرة "إدارتين الأولى غير شرعية مكونة من مجموعات مسلحة وأخرى شرعية كانت تقوم بواجباتها من دهوك"، على حد قول كفاح سنجاري المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان مسرور بارزاني.

وأضاف سنجاري "أن هذا الاتفاق التاريخي يضع خارطة طريق لعودة النازحين وإنهاء الحالة الشاذة التي كانت سائدة في المدينة".

وقال وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان، ريبر أحمد، في مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء اجتماع وفد الإقليم مع الكاظمي، إن اجتماعات اليوم أثمرت عن التوصل إلى اتفاق لتطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية والإدارية في سنجار.

وبين أن الجانبين يهدفان إلى عودة الأوضاع إلى طبيعتها في سنجار، وأن يعود النازحون إلى ديارهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الاتحادية، أحمد ملا طلال، في تغريدة على حسابه الرسمي في مواقع التواصل الاجتماعي، إن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، رعى اليوم اتفاقاً تاريخياً يعزز سلطة الحكومة الاتحادية في سنجار، وفق الدستور، على المستويين الإداري والأمني، وينهي سطوة الجماعات الدخيلة، ويمهد لإعادة إعمار المدينة، وعودة أهاليها المنكوبين بالكامل، بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان.

وأضاف ملا طلال، أن ما فشل به الآخرون، نجحت فيه هذه الحكومة، عن طريق زرع الثقة المتبادلة، وتقديم حسن النوايا، واستناداً إلى إرادة سياسية صلبة نحو إعادة الأمن والاستقرار والإعمار إلى سنجار، وعودة كامل أهلها المنكوبين إلى ديارهم.

وكان قائمقام سنجار، محما خليل، قد قال في تصريح إن الاتفاق يتضمن إخراج الفصائل المسلحة كافة، وضمنها التابعة لـ(الحشد الشعبي) وحزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه).

وأهم بنود الاتفاق، حسب سنجاري:

وضع إدارة مشتركة بالتعاون بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وإلغاء الترتيبات  التي وضعت بعد عام 2017.

والبند الثاني هو بند الترتيبات الأمنية والذي يوكل مهمة الأمن للشرطة الاتحادية بالتعاون مع إقليم كردستان.

أما البند الثالث، فيشمل الخدمات، وتتم أيضا بالتعاون بين الطرفين لإعادة إعمار المدينة التي تضررت بمستوى ثمانين في المئة بسبب احتلالها من قبل داعش.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أكد في بيان صادر عن مكتبه، أن “الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الإقليم ستؤدي دورها الأساس في سبيل تطبيق الاتفاق بشكله الصحيح، لضمان نجاحه، وذلك بالتعاون مع أهالي سنجار أولا".

ويدخل كل ما هو أمني ضمن نطاق وصلاحيات الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. أما الجانب الخدمي فسيكون من مسؤولية لجنة مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ومحافظة نينوى، وفق البيان.

ورحب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني بالاتفاق بين بغداد وأربيل، ,قال إن "الجانبين اتفقا على إدارة سنجار من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك"، لافتا إلى أن "الاتفاق سيكون بداية لتنفيذ المادة 140 من الدستور".

ويأتي توقيع الاتفاق وسط مخاوف من أن يصطدم برفض فصائل الحشد الشعبي المسيطرة على المنطقة، لما يشكله من تهديد لما يسمى الهلال الإيراني الممتد عبر العراق وسوريا إلى لبنان.

وفي هذا السياق، قال داود شيخ جندي، عضو مجلس محافظة نينوى عن سنجار، إن قضاء سنجار يدار فعلياً من قبل إدارة متطوعة من (الحشد الشعبي) منذ 2017، بعد انسحاب إدارة سنجار المنتخبة إلى دهوك.

وبين أن هذا الاتفاق يأتي بعد ضغوطات من قبل الأمم المتحدة والفاعلين الدوليين على الطرفين لوضع حل لأزمة إدارة سنجار، وإعادة الاستقرار للمنطقة، للدفع بعودة النازحين، وبدء عملية الإعمار.

وأشار إلى أن هذا الاتفاق سيكون له تداعيات سلبية أكثر من الإيجابيات، ما لم يتم إشراك الأطراف الموجودة على الأرض كافة في عملية تشكيل الإدارة، واختيار المسؤولين فيها.

إقرأ ايضا
التعليقات