بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: جهات موتورة التوجهات والبرامج تدفع البلاد إلى حافة الهاوية وتعرقل الانتخابات

صورة الميليشيات الايرانية في العراق

أكد مراقبون أن  جهات موتورة التوجّهات والبرامج، تعمل بكل جدّ وحزم على عرقلة البرنامج الحكومي في لجم الفساد، واستعادة هيبة الدولة، ومنع الصراعات الخارجية على الأرض العراقية، بعدما تحولت الى برنامج عمل لحكومة الكاظمي، فيما كان ظن تلك الجهات ان هذه الطموحات مجرد شعارات نمطية، جرّبت معظم الحكومات العراقية بعد عام 2003 رفعها، كواجهة دعائية، فيما هي في الخفاء تجهد في الإخلاص لمصالحها فقط.


واليوم وبعد ان لمست الجهات المتصارعة على كعكة المال والقرار منذ ٢٠٠٣، جدية الكاظمي في ترسيخ مفهوم المؤسسة القوية والمهنية والمستقبلة، شرعت في حياكة الاحابيل التي تسعى الى تأجيل كل خطوة نحو الدولة الحقيقية، وقهر السلاح المنفلت، وامتدادات الولاءات الداخلية والخارجية.


الذي تعمل عليه القوى المهينة في كل ارجاء البلاد في الشمال والجنوب، وفي الشرق والغرب، هو إبقاء المنهاج الوزاري للكاظمي، حبرا على ورق، لإيهام الناس بانه لا يختلف من قريب او بعيد عن رؤساء الحكومات السابقين، لاسيما في ملف محاربة الفساد والكشف عن قتلة المتظاهرين، وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.


بل ان هذه القوى وعبر أذرعها الإعلامية والسياسية وواجهاتها الترويجية، تريد اقناع الحراك الشعبي بان تحقيق الإصلاحات المنشودة، سوف لن يكون على يد الكاظمي تحديدا.


توغِل القوى المستفيدة من الازمات المتلاحقة في تنفيذ هجمات الكاتيوشا ضد السفارات والبعثات الدبلوماسية، وفي العمل "السري" على تأخير موعد للانتخابات المبكرة، وتكذيب خروج القوات الأمريكية من البلاد خلال ثلاث سنوات بحسب محادثات الكاظمي مع ترامب في واشنطن، وتحرض العشائر ضد الدولة، وزج الأنصار بين التظاهرات، للدعاية والترويج لها.


بل وتعمل القوى الخائفة من حكومة قوية تفرض القانون على الوصول الى حافة الهاوية، عن طريق إيصال الأوضاع الأمنية الى حالة تهدد فيها واشنطن بإغلاق سفارتها في بغداد، لتحذو حذوها البعثات الدبلوماسية الأخرى حتى اذا اقترب مثل هذا التحول الخطير، نأت بنفسها عن كونها سببا في ذلك، لا سيما وان الجماهير ستنفجر غاضبة اذا ما تحول العراق الى دولة من دون تمثيل دبلوماسي اجنبي، ما يعني تحوله الى دولة كانتونات مثل أفغانستان.


الوقوف الى جانب قانون الدولة، ومؤسساتها، يعني ابعاد العراق عن شبح الازمة الاقتصادية، والحيلولة دون إيجاد الذرائع لامريكا لكي توجه الضربات العسكرية بحجة حماية سفارتها ووجودها، كما يعني حماية المتظاهرين، من القتل، وحماية الحشد الشعبي كمؤسسة أمنية تقف على أهبة الاستعداد لقمع أي عمل إرهابي، وإتاحة الفرصة للحكومة لكي تنفذ برنامجها في مكافحة الفساد.


والاستنتاج الأهم ان على الجماهير الوقوف الى جانب الحكومة، منعا لمحاولات طبقة سياسية مهيمنة من العمل على ضمان مصالحها بحياكة الدسائس لإسقاط الكاظمي وحكومته قبل إجراء تلك الانتخابات.

إقرأ ايضا
التعليقات