بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ميليشيات إيران تحت أحذية العراقيين وغضب عارم بالشارع.. لا مكان في الانتخابات القادمة

احتجاجات في العراق

بعد كربلاء وجرائم اغتيال النشطاء الشارع داس بأقدامه ميليشيات إيران.. ومراقبون: برا الانتخابات المقبلة
خبراء: الشباب صنعوا الفارق وعصابات إيران انكشفت أمام الجميع


قبل نحو عامين أو ثلاثة من الآن، كان يمكن لعصابات ايران الارهابية الميليشياوية المسلحة، أن تضحك على الشارع بشعارات كاذبة حول المقاولة والمماتعة والتصدي للأمريكان وغيرها من خزعبلات وأوهام، كانوا يصدرونها للشارع العراقي لكن، مع ثورة تشرين 2019 وما تلاها من جرائم اغتيال النشطاء وملاحقتهم في الساحات والميادين فقد تغيرت النظرة لإيران وعصاباتها تماما حتى داخل الأوساط الشيعية.
المؤكد أن الشارع العراقي داس عصابات إيران بالأحذية، ولا يمكن أن يكون لها مستقبل في العراق و نصيب في الانتخابات القادمة إبدا ان لم يحدث تزوير.
وسادت حالة من الغضب الشعبي الشارع العراقي من الميليشيات الشيعية، وقادتها جرّاء دورهم السلبي في تعكير أوضاع البلد سياسيا وأمنيا واقتصاديا،  وهو ما يقلل من حظوظ تلك التشكيلات في الحفاظ على مكانتها في السلطة والتي دعمّتها بشكل كبير خلال الانتخابات النيابية الماضية، وبالتزوير والارهاب من خلال حصولها على كتلة برلمانية وازنة، وهو المكسب الذي سيكون من الصعب الحفاظ عليه من خلال الانتخابات المبكرة المقرّرة يونيو 2021 في حال تم إجراؤها بشفافية وسلمت من التزوير والتلاعب.
وتخشى الميليشيات العراقية الموالية لإيران، أن ينعكس الغضب الشعبي العارم من الطبقة السياسية على ظروف مشاركتها في الانتخابات المبكرة، المقرر إجراؤها مطلع يونيو 2021.


وقال زعماء هذه الميليشيات، إن لديهم معلومات تشير إلى أن تنسيقيات تابعة لحركة الاحتجاج العراقية التي انطلقت في أكتوبر 2019 للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية ومحاربة الفساد وإنهاء الهيمنة الإيرانية على القرار السياسي للعراق، تخطط للتأثير على مشاركة الممثلين السياسيين للمجموعات المسلحة التابعة لطهران، في الانتخابات القادمة.
وشهدت الانتخابات العامة في 2018 مشاركة واسعة من قبل الميليشيات العراقية التابعة لإيران، حيث حلت قائمتها الممثلة بتحالف الفتح في المرتبة الثانية بعد قائمة سائرون التي يدعمها  مقتدى الصدر، محرزة 47 مقعدا في البرلمان المكون من 329 مقعدا. ورغم أنّ تلك الميليشيات استغلّت آنذاك السمعة التي اكتسبتها لدى بعض الأوساط الشعبية، فقد احتاجت لتحصيل ذلك المكسب الانتخابي الكبير إلى استخدام أساليب غير مشروعة من بينها توظيف المال السياسي لاستمالة بعض الأوساط، والتهديد بقوّة السلاح لترهيب أوساط أخرى وانتزاع أصواتها الانتخابية عنوة، ثم إلى التزوير عندما لم تكن كل الطرق ناجعة في الحصول على الأصوات الكافية للفوز بمقاعد نيابية عن بعض المناطق.


وبسبب هذا الدخول المدوي عبر بوابة البرلمان، أتيح للميليشيات غطاء سياسي واسع كي تقدم نفسها لاعبا أساسيا في المشهد العراقي، رغم سلاحها المنفلت وأنشطتها الخارجة عن القانون وتورطها في انتهاكات وتجاوزات واعتداءات على مصالح مدنية وعسكرية وأملاك عامة وخاصة وبعثات دبلوماسية. وتريد الميليشيات الارهابية – وفق تقرير لجريدة العرب-  المحافظة على الغطاء السياسي الذي توفره مشاركتها في البرلمان بأي ثمن، لكنها تواجه تحديا قد يخرج عن حدود سيطرتها هذه المرة، وهو الغضب الشعبي الذي عبّرت عنه حركة الاحتجاج غير المسبوقة بدءا من أكتوبر 2019.
واتهم متظاهرو أكتوبر "ذيول إيران" وزعماء الميليشيات وشخصيات سياسية شيعية متطرفة، بالمسؤولية عن انهيار مؤسسات الدولة وتلاشي هيبتها، فضلا عن ضياع مئات المليارات من المال العام منذ 2003.


وتقول الميليشيات إن المتظاهرين يخططون للاحتكاك بممثليها إبان استعدادهم للمشاركة في الانتخابات. وتضمر هذه الإشارات مخاوف كبيرة من أن يتحرك الشارع لمنع الميليشيات من تجديد حضورها في البرلمان، ما قد يضطرها للرد، وبالتالي إمكانية تحول الاحتكاكات إلى مصادمات.


وقال مراقبون، إن هذا الأمر يتحول إلى كابوس لدى الميليشيات التي تجد نفسها محاصرة شعبيا، ولا تملك حرية الحركة في الشارع، بسبب تراجع شعبيتها على خلفية تراجع شعبية إيران في أوساط شيعة العراق والمنطقة عموما. وفي مدينة الناصرية جنوب البلاد، ذات الثقل الشيعي المعتبر والرمزية المؤثرة في مضمار مواجهة تنظيم داعش، لم يترك المتظاهرون مقرا مفتوحا لأي حزب أو ميليشيا على صلة بإيران. ووصل الغضب بالمتظاهرين إلى درجة أنهم هدموا مقرات بعض الأحزاب والميليشيات باستخدام الجرّافات، متهمين هذه الجهات بالمسؤولية عن العشرات من أعمال الاغتيال والخطف والتغييب التي طالت زملاء لهم في حركة الاحتجاج، آخرهم الناشط سجاد العراقي الذي تشير أصابع الاتهام إلى منظمة بدر بزعامة الإرهابي هادي العامري بالمسؤولية عن اختفائه.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات