بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صحيفة أمريكية: الكاظمي يسعى إلى الكشف عن قتلة المتظاهرين رغم عراقيل الميليشيات

الكاظمي والميليشيات

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعهد بتحقيق العدالة والكشف من قتلة المتظاهرين، مشيرة إلى أن هذا التعهد يعتبر اختباراً للزعيم العراقي الجديد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكاظمي، حين كان رئيسا لجهاز المخابرات العراقي، صرح بالرفض لأعمال القمع ضد المتظاهرين، كما أن أخلاقه السياسية، والثقافية، تجعله المدافع الحقيقي عنهم وهو ما حصل بالضبط.

وبصفته القائد الجديد للبلاد، فإن جهوده الرامية لتحقيق العدالة بشأن اعمال القتل تتعارض مع المصالح التي تشكل العمود الفقري للنظام السياسي في العراق.

وقال مقربون من الكاظمي لاحقًا إن ظهوره في  جنازة أحد شهداء الاحتجاجات واسمه محمد، في ذلك المساء من فبراير/ شباط لم يكن مصادفة لأنه كان متعاطفًا مع شكاوى المحتجين.

ووفقا لبعض الأقارب الذين حضروا الجنازة، وضع الكاظمي يده على صدره ردا على مناشدة الأب المكلوم ووعده بأن القتلة سيحاسبون، ثم قال له إن "دم محمد لن يذهب سدى". تعهد الكاظمي منذ أن أصبح رئيسا للوزراء في مايو/أيار الماضي بفتح تحقيق حول الشباب العراقيين الذين قتلوا في ساحات الاحتجاج.

وعندما كان رئيسا للمخابرات، قاطع الكاظمي جلسات مجلس الأمن الوطني العراقي عندما بلغ العنف ضد المتظاهرين ذروته في أواخر العام الماضي. وقال بعض السياسيين إنه "كان سيستقيل في ذلك الحين، لكن تم الضغط عليه لكي يتراجع عن قراره، وكان يرى أن قتل المتظاهرين تصرف خاطئ".

عندما وصل عدد القتلى إلى 350، استقال رئيس الوزراء آنذاك عادل عبد المهدي. وطالبت الأحزاب السياسية في العراق، التي تضم العديد من الجماعات شبه العسكرية، بتعيين رئيس وزراء بعد تنحي عبد المهدي عن منصبه.

وفي مايو/أيار الماضي، بعد فشل مرشحين آخرين في الفوز بالقدر الكافي من الدعم، اختارت الأحزاب الكاظمي لتولي هذا المنصب.

يشير التقرير إلى أن الجماعات المتهمة بإطلاق النار على المتظاهرين تستعد الآن لخوض معركة ضد الكاظمي. وبينما كان يعيّن الرجال المهنيين على رأس قوات الأمن العراقية ويضيّق الخناق على عائدات الجماعات الخارجة على القانون، فان هذه الجماعات تقوم بتحدي رئيس الوزراء من خلال شن هجمات صاروخية على أهداف ومصالح أميركية.
يقول أحد شركاء الكاظمي بصريح العبارة بأنه يريد تحقيق العدالة، لكنّ يديه مقيدتان. فلم يكن يعلم أن رد الفعل سيكون بهذه الصعوبة.

إقرأ ايضا
التعليقات