بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اليأس في بلاد الرافدين.. . الانتحار بات ظاهرةً في العراق وليس حالة

انتحار

يواجه الشباب العراقي مشاكل عديدة وسط فشل سياسي يمنعهم من تحقيق أهدافهم. فيلجئون إلى الانتحار ، وهذه أصبحت ظاهرة تهدد المجتمع العراقي لأول مرة وليست مسألة حالات محدودة.

وذكر موقع "المونيتور" في تقرير له أن حالات الانتحار باتت ترتفع في أوساط الشباب العراقي جراء فشل الطبقة السياسية الحاكمة في حل مشاكلهم وتحقيق أحلامهم في حياة كريمة وآمنة.

وكان مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان  قد كشف في وقت سابق عن وقوع  298 حالة انتحار في العراق بين الفترة الممتدة من 1 يناير حتى 30 أغسطس 2020، لتكون أعلى نسبة  مقارنة بالعام  2003.

كما نقل  "المونيتور" عن  دراسة إحصائية حكومية أظهرت ارتفاع حالات الانتحار من 319 في عام 2003 ، باستثناء إقليم كردستان العراق ، إلى 519 في عام 2019.

لكن  الموقع أشار إلى أن الأرقام قد تكون أعلى من ذلك بكثير ، إذ  تحاول بعض العائلات إخفاء الانتحار كسبب للوفاة بسبب الانطباع السلبي لدى المجتمع عنه، مشيرا إلى أن كثير من حالات الانتحار يجري تسجيل سبب الوفاة فيها على أنه "موت مفاجئ".

ووفقًا للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ، فإن أسبابًا مختلفة مثل الفقر واليأس والبطالة والوضع الاقتصادي للفرد والعنف المنزلي تؤدي إلى الانتحار.

ووفقًا لتقرير صادر عن اليونيسف ، فإن "4.5 مليون (11.7٪) عراقي تم دفعهم إلى ما دون خط الفقر نتيجة لوباء COVID-19والآثار الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة به. فقدان الوظائف وارتفاع الأسعار يسببان الفقر. "

ويشهد معدل البطالة في العراق ارتفاعا ، حيث وصل إلى نحو 13٪ في 2019 من 9٪ في 1999. وهذا يدل على أن الوضع الآن أسوأ مما كان عليه قبل 2003.

يعتبر الارتفاع المستمر في معدل البطالة في العراق أحد الأسباب الرئيسية لليأس العام.

ويشير تقرير اليونيسف إلى أن "42٪ من السكان معرضون للخطر ، ويواجهون مخاطر أكبر حيث أنهم محرومون في أكثر من بعد واحد من الأبعاد التالية: التعليم والصحة والأحوال المعيشية والأمن المالي".

وذكرت الحكومة أن عدد طرق الانتحار المختلفة ، بما في ذلك الشنق والحرق والغرق والتسمم وإطلاق النار والاختناق وقطع الوريد.

يقارن الشباب العراقي الذكور حياتهم بتلك الموجودة في البلدان المجاورة ويرون كيف يستمتع الآخرون بما يمتلكونه وهم يعيشون في ظل حكم القانون دون تهديدات اقتصادية أو أمنية. فرص العمل المتاحة للشباب في دول الجوار غير متاحة للشباب العراقي من الذكور.

إقرأ ايضا
التعليقات