بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لو أغلقت واشنطن السفارة الأمريكية في بغداد.. عزلة دولية للعراق وانهيار اقتصادي

السفارة-الامريكية

أكد مراقبون، أنه لو أغلقت الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها في العراق، فإن ذلك سيؤدي إلى عزلة دولية للعراق وانهيار اقتصادي مباشر.

وقد اعترف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في لقاء متلفز بصعوبة الموقف، فيما لو قرّرت واشنطن إغلاق سفارتها في بغداد، أو عند بلوغ الحالة بينها وبين الفصائل "غير المنضبطة" إلى حالة المواجهة.

واعتبر "أن العراق غير قادر على مواجهة العزلة الدولية، بل ستؤدي إلى انهيار اقتصادي مباشر، فقد مرّ العراق بتجربة العقوبات التي فُرضت في زمن صدّام، ورأينا انعكاساتها على الوضع في العراق، والوضع الاجتماعي، بشكل عام.

لذلك، علينا الاعتراف بأن هذه العزلة ستؤدي إلى انهيار اقتصادي مباشر، فإيرادات نفط العراق تتعلق بالولايات المتحدة، وما زالت أغلب ودائعه لديها".

من جانبه، يقول المحلل السياسي فارس الخطاب، الكاظمي ما زال، في نظر الشعب العراقي، يبدي ضعفاً تجاه القوى السياسية المتحكّمة بالنظام القائم في العراق، بدليل تجنبه ذكرهم بالاسم، وذكر القائمين بقصف المنطقة الخضراء وسواها، وعدم القيام بإجراءاتٍ يفرضها القانون عليه بوصفه مسؤولاً أول في الدولة تجاه قتلة المتظاهرين أو القائمين بعمليات التصفية والاغتيالات التي تعهد، هو ذاته، بتقديم مرتكبيها للعدالة خلال فترة وجيزة. وفي موضوع التوتر الأميركي – الإيراني الذي تنوب فيه عن إيران بعض المليشيات الولائية، وتتحدّى الدولة، ليس فقط في سلاحها المنفلت، بل بكسر هيبة الحكومة ومؤسساتها، حيث لا تعهد يمكن الوثوق به لمسؤولي هذه الحكومة دولياً، ولا وعود بالتغيير محلياً.

وأضاف، قد يختلف مصطفى الكاظمي عن سابقيه. نعم، فهو يحاول أن يجد في نهاية نفق العراق المظلم ضوءاً يمكن الاستدلال به لبداية طريق السيادة والتحسين الاقتصادي، وبناء القدرات، وهو يعلم حجم الموانع والمخاطر التي تحيط برؤيةٍ كهذه. لذلك اختار أن يكون مرناً مع الجميع داخل العراق وخارجه.

ولكن، في علم السياسة نيل المطالب المشروعة لا يأخذ بالتمنّي، بل بتوفير وسائل القوة والتغيير، مع المرونة في المنعطفات الحرجة لتحاشي الصدام قبل أوانه. لذلك، لن تغيّر أي من تهديداته الفصائل الولائية المنفلتة من واقع الحال شيئاً، لأنه يتحاشى، حتى هذه اللحظة، ذكرها بالاسم، أو التعامل القانوني مع قياداتها وأعضائها.

يقول الكاظمي، خلال حواره الذي لم يفهم العراقيون المُراد منه تحديداً أو أي جديد، إن "قرار الحرب والسلام تقرّره الدولة، وليس أطراف معينة"، وهذه الأطراف (المعينة)، في حقيقة الأمر، تحيط بالكاظمي من جميع الجهات، تحسباً لأي طارئ، أو تنفيذاً لأي متغير يُراد فرضه على الواقع السياسي العراقي من الخارج، أي إنها في حالة استعداد وجاهزية تامة.

إقرأ ايضا
التعليقات