بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

جذوة الغضب تشتعل من جديد ضد حكومة الكاظمي.. ثورة تشرين راجعة

العراق اولا.. الاحتجاجات في العراق

مراقبون: الهدوء الذي يسبق العاصفة هو الموجود اليوم لكن هناك حالة رعب من ميليشيات إيران التي فجعت الثوار واغتالتهم

لا تزال الثورة الجديدة، في عامها الثانى تتشكل في العراق، صحيح أن هناك تجمعات كبيرة وحشود وخصوصا الجمعة الماضية من الثوار والنشطاء، لكن الثورة بشكلها الهائل الوطني الضخم لم تخرج من جديد.
وفي الساعات الاخيرة، قام الثوار بتوزيع الاعلام على المارة واالمواطنين واصحاب السيارات،كان الشباب العراقيون في شوارع بغداد يوزعون أعلام البلاد على المارة والسيارات، ويوم بعد يوم وكما تقول "اندبندنت" عربية، يتجه العراقيون إلى ساحة التحرير مجدداً، بين مطالب بحصر السلاح بيد الدولة، ومحتفل بتحقيق الاحتجاجات الشعبية جزءا من مطالبها، وبين رافع لكارت أصفر تحذيري في وجه حكومة مصطفى الكاظمي، ولسان حالهم يقول لا تزال حكومتكم تحت الاختبار، في تنفيذ مطالب التظاهرات وعلى رأسها محاسبة المتورطين في قتل المحتجين.


وتجمعت حشود كبيرة من المتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة، ومحيطها لإحياء الذكرى السنوية للاحتجاجات، مستذكرين القمع والقتل اللذين مارستهما قوات الأمن وميليشيات في فترة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، مجددين مطالبتهم بمحاسبة قتلة المحتجين، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق قانون عادل، فضلاً عن ضرورة توفير مستلزماتها وحصر السلاح بيد الدولة.
وأعاد مدونون، استذكار لحظات الحركة الاحتجاجية، من خلال إعادة نشر مقاطع فيديو وصور لفترات مختلفة منها، فيما أعادوا نشر مقاطع وثقت عمليات القمع التي مورست عليهم في الموجة الأولى للاحتجاجات، فيما ذيلت آلاف التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي بوسم "تشرين الصمود تعود".
وأكد رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في بيان، أن حكومته جاءت بناء على خريطة الطريق التي فرضها حراك الشعب العراقي ومظالمه وتطلعاته"، مجدداً تعهداته بمحاسبة المتورطين بأحداث القتل، وإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة على أساس قانون عادل.


دعا المحتجين إلى الالتزام بالسلمية والمسار الوطني الذي ضحى من أجله "شهداء أكتوبر"، أشار إلى أن "حراك أكتوبر في القلب والضمير، حراك للإنسانية جمعاء من منبع الفكر الإنساني وهويته الرافدينية، مع شبابنا ومع شعبنا سنحقق تطلعاتنا بوطن سيد عظيم مهاب يحكمه القانون ويستنار بشمس قيمه ومثله العليا".
في غضون ذلك، جددت منظمة العفو الدولية دعوتها الحكومة العراقية إلى "تكثيف جهودها من أجل تحقيق العدالة لمئات الضحايا الذين قتلوا أثناء ممارسة حقهم في التجمع السلمي".
وقالت عبر صفحتها في "تويتر"، "بعد عام على المظاهرات في العراق للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية ووضع حد للفساد، لا يزال العشرات من النشطاء الشجعان يتعرضون للمطاردة والقتل".
وتتفاوت أراء النشطاء حول ما تحقق بعد عام على احتجاجاتهم، بين متفائل بإجراءات حكومية قد تفضي إلى تحقيق مطالبهم، وبين مشكك بإمكان أن يُقدم الكاظمي على خطوات كبرى تضمن تحقيق تلك المطالب، إلا أنهم أجمعوا على أن تظاهرة الخميس ليست استذكاراً وحسب، بل تذكير للحكومة بضرورة إنجاز المطالب. 
واكد الناشط والصحافي علي رياض إن الكثير من مطالب الثورة لا يزال غير متحقق، وعلى رأسها محاكمة قتلة المتظاهرين، لكن من لا يرى ما تم تحقيقه حتى الآن لا يرى شيئاً".
واضاف لـ "اندبندنت عربية"، "حكومة الكاظمي بالرغم من التحفظات الكبيرة للمحتجين عليها، اعتقلت عدداً غير قليل من الفاسدين، وبدأت بكثير من الإجراءات الإصلاحية التي نادى بها ثوار أكتوبر في زمن حكومة القناص".

وعن مساحة الحرية التي يشعر بها المحتجون، يقول رياض "أستطيع اليوم أن أشعر بتهديد أقل بكثير من القوات الأمنية في ساحة التحرير عما كان سابقاً، ولا أشعر بالخوف حين أدخل إلى مقر عملي الحكومي رامياً الشماغ العراقي على كتفي".
وأكد  الناشط علاء ستار، "لا يمكن اعتبار ثورة أكتوبر ناجحة من دون تحقيق جميع مطالبها، وعلى رأسها القصاص من قتلة زملائنا في الاحتجاج"، مردفاً، "القصاص من القتلة ليس مجرد مطلب انتقامي، بل تأسيس لمنهج يجرم أية سلطة تقدم على قتل العراقيين.
ويرى مراقبون، أن الغضب واليأس يسيطران على مشهد استذكار "احتجاجات أكتوبر"، لأن الروح الثورية التي سيطرت على المحتجين آنذاك كانت تتوقع حلولاً جذرية تصل إلى حدود تغيير النظام.
مراقبون لـ"بغداد بوست"، شددوا ان الثورة مشتعلة ولا يجب أن ينخدع أحد بالأيام القليلة الماضية وقالوا الثورة مستمرة حتى خروج ايراني وظروفها كلها قائمة.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات