بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الميليشيات العراقية الموالية لإيران تواصل شن الهجمات العبثية على مقرات دبلوماسية

صاروخ

واصلت الميليشيات العراقية الموالية لإيران شن هجمات عبثية على مقرات دبلوماسية توالت خلال الأسابيع الماضية على الرغم من تعهد بغداد بوقف الاعتداءات المستمرة بعد التهديدات الأميركية بسحب قواتها وغلق سفاراتها المستهدفة في العراق.

فقد عادت مجدداً الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة موالية لإيران بواسطة صواريخ الكاتيوشا، حيث استهدف صاروخان معسكراً يقع في الجزء الغربي من مطار بغداد الدولي، ويُعرَف باسم "قاعدة فكتوريا"، وتوجد فيها القوات الأميركية منذ عام 2014 ضمن مهام قوات التحالف الدولي.

بينما سقط آخر على حيّ الجادرية المقابل للمنطقة الخضراء، حيث تقع السفارة الأميركية ومقرات أغلب البعثات الدبلوماسية الغربية، فضلاً عن مقرات الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية.

وقالت مصادر أمنية، إن صاروخي كاتيوشا سقطا في محيط مطار بغداد الدولي، الذي يضم جزءاً عسكرياً مخصصاً للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأشارت إلى أن صاروخ كاتيوشا ثالثاً سقط في حيّ الجادرية المحاذي للمنطقة الخضراء التي تضم مبنى السفارة الأميركية، ولفتت إلى سماع صوت صفارات الإنذار تطلق من داخل مبنى السفارة الأميركية.

ولم توقع أي من الهجمات الثلاث أيّ خسائر بشرية، باستثناء أضرار لحقت بمنزلين في حيّ الجادرية.

وشهدت بغداد إثر ذلك انتشاراً أمنياً مكثفاً فجر الاثنين على طريق مطار بغداد وفي محيط المنطقة الخضراء، بحسب ضابط في الشرطة أكد أن طيراناً مروحياً حلّق في سماء العاصمة العراقية. 

وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، اللواء يحيى رسول، التوصل إلى خيوط مهمة بشأن إطلاق الصواريخ تجاه المنطقة الخضراء، مشيراً إلى استمرار عمليات فرض القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

ولفت إلى أن "الجهد الاستخباري هو الحاضر، لذلك اليوم العمل جارٍ وفقاً لخطة استخبارية دقيقة توصلنا من خلالها إلى خيوط مهمة بخصوص إطلاق الصواريخ".

وأضاف أن اللجان التحقيقية التي شكلت بأمر الكاظمي كانت الغاية منها الوصول إلى مطلقي الصواريخ باتجاه المنطقة الخضراء، وباتجاه المواطنين، وكان آخرها في الرضوانية التي ذهب ضحيتها قتلى وجرحى".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد تعهد في اجتماع مع دبلوماسيين كبار بحماية البعثات الأجنبية وقصر حيازة السلاح على القوات الحكومية بعد أن هددت الولايات المتحدة بغلق سفارتها في المدينة.

ومنذ أشهر تتعرض المنطقة الخضراء التي تضم مقرات حكومية وبعثات سفارات أجنبية، في بغداد وقواعد عسكرية تستضيف قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن إلى قصف صاروخي وهجمات بعبوات ناسفة من قبل جهات مجهولة.

وتلقي واشنطن باللوم في مثل هذه الهجمات على جماعات مسلحة مدعومة من إيران. ولم تعلق إيران بشكل مباشر على الحوادث.

ويريد العراق الذي كثيرا ما يكون ساحة للعنف بسبب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تجنب الانجرار إلى أي صراع بالمنطقة.

وحذرت الولايات المتحدة من أنها لن تتساهل مع الهجمات التي تشنها فصائل موالية لإيران على المصالح الأميركية في العراق، مهددة بالانتقام وسط مخاوف الحكومة العراقية من انسحاب أميركي محتمل.

وبعد إنذار الخارجية الأميركية بسحب قواتها من العراق، أعلن رئيس الوزراء أن الولايات المتحدة سحبت 2500 جندي من العراق مشيرا إلى أن بغداد تسلمت من واشنطن "انزعاجاً وقلقاً" من الاستهداف المتكرر للبعثات الدبلوماسية.

وقال الكاظمي إن "لجانا تحقيقية تعمل حاليا فيما يخص القصف الصاروخي وقتل المتظاهرين وسيتم الكشف عن نتائج التحقيقات بعد الانتهاء منها".

إقرأ ايضا
التعليقات