بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

#تشرين_الصمود_تعود عام على احتجاجات العراق.. بقى الفاسدون وتم تصفية النشطاء والوطن للأسوأ

احتجاجات العراق100

مراقبون: الاحتجاجات ستعود بشكل أقوى والوضع مزري

في مثل هذا اليوم، أول اكتوبر قبل نحو عام بالضبط انطلقت مظاهرات شعبية عراقية هادرة في العاصمة بغداد، وفي مختلف المدن العراقية، تبحث عن وطن حر مستقبل بدون ميليشيات ايران، ودون الفاسدين ونوري المالكي وعصابة ايران.
وهتف الملايين للعراق الحر المستقل، وسقط ما لايقل عن قرابة 1000 متظاهر وأصيب عشرات الآلاف ثمنا للمناداة باستقلال العراق من سطوة عصابات إيران.
 اليوم بعد مرور عام ومجىء حكومة الكاظمي ماذا تغير؟؟!
لم يتغير شىء تقريبا، فالفساد هو هو، والميليشيات كما هى لم تتم تصفية عصابة، ولم يقبض على قاتل والأحوال من سىء لأسوأ.
ففي أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2019، انطلقت تظاهرات غير مسبوقة في أنحاء العراق مطالبةً بإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة، لكن بعد مرور عام، تشكّلت خلاله حكومة جديدة وسقط خلاله مئات المتظاهرين، لم يتغيّر شيء تقريباً.
وبدأت احتجاجات الأول من أكتوبر 2019 بشكل عفوي، تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية، الموالية لايران.


ودفعت الاحتجاجات رئيس الوزراء الايراني الفاسد، عادل عبد المهدي إلى الاستقالة. وبعد أشهر من الجمود السياسي، نجح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتشكيل حكومة موقتة، تعهّد بإدماج مطالب المحتجين في خططها، لكن على أرض الواقع لم يتحقّق الكثير.
وحدّد الكاظمي وفق تقرير لـ"اندبندنت عربية"، موعداً لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في السادس من يونيو (حزيران) 2021، أي قبل عام تقريباً من الموعد الأساسي، وقال عبد الحسين الهنداوي، مستشار الكاظمي لشؤون الانتخابات، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "المحتجين أرادوا انتخابات مبكرة وقانوناً انتخابياً جديداً. نحن نقوم بترتيب ذلك".
لكن بينما أقرّ البرلمان قانون انتخابات جديداً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم يتفق المشرعون بعد على نقاطه الأساسية، بما في ذلك حجم الدوائر الانتخابية وما إذا كان المرشحون سيخوضون الانتخابات بشكل مستقل أم في قوائم.


وعلى الرغم من تأكيداته المتكرّرة بألا طموحات سياسية لديه ولن يعمل إلا كرئيس وزراء انتقالي، يبدو أن الكاظمي يستعد لخوض معركة انتخابية، وقال عدد من نواب البرلمان وأعضاء الأحزاب المتنافسة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مستشاري رئيس الوزراء يبحثون عن مرشحين لانتخابات عام 2021، أملاً في أن يتمكن من الحصول على ولاية جديدة.
ورأى الباحث في "تشاتام هاوس" في المملكة المتحدة، ريناد منصور، إن الكاظمي "عالق، عليه اتخاذ قرار بشأن المكان الذي يريد أن يكون فيه: هل يريد أن يصبح رئيساً للوزراء لمدة أربع سنوات أخرى ويمارس السياسة، أم يريد تغيير شيء ما الآن؟".
وعندما وصل الكاظمي إلى السلطة، تعهّد بإيجاد حلول سريعة لمعالجة أزمة مالية حادة، قائلاً إن خزائن الدولة "شبه فارغة" بعد سنوات من الهدر وانخفاض أسعار النفط. وقال البنك الدولي إن معدل الفقر في العراق قد يتضاعف إلى 40 في المئة هذا العام، وإن بطالة الشباب، التي تبلغ حالياً 36 في المئة، قد ترتفع أكثر، وتعهّدت الحكومة بداية بخفض رواتب موظفي القطاع العام وإعادة تدقيق المعاشات التي تُوزّع على ملايين العراقيين، لكنها تراجعت عن هذه السياسة بعد انتقادات علنية.
وفي أغسطس (آب)، عيّنت الحكومة المئات من الشباب في وزارة الدفاع، في خطوة لم تكن كافية لوقف الاعتصامات أمام المقار الحكومية الأخرى للمطالبة بوظائف. وقال مسؤولون عراقيون لوكالة الصحافة الفرنسية، إن وزير المالية علي علاوي، فوّت أيضاً موعداً نهائياً في أواخر أغسطس لتقديم "ورقة بيضاء" حول الإصلاحات الاقتصادية، التي لا تزال قيد الإنجاز.
وقال الكاظمي أيضاً إنه سيعطي الأولوية لمحاربة فيروس كورونا المستجد، الذي أودى بحياة 100 شخص في مايو (أيار). لكن عدد الوفيات اليوم تجاوز تسعة آلاف، مع تحذير وزارة الصحة من أن تفقد المستشفيات "السيطرة" إذا لم يتم احتواء انتشار الوباء. والفشل صارخ.
وبعد أسابيع قليلة، قال الكاظمي إنه سيتم نصب تمثال في ساحة التحرير، مركز التظاهرات الشعبية في بغداد، وكذلك في مدينة الناصرية جنوباً. لكن هذه الخطوة لم تلق أصداء جيدة، وكتب علي، وهو متظاهر شاب من بغداد، "لا أذكر أن تمثالاً كان من بين مطالبنا العام الماضي! في سخرية من أفعاله.
 يأتي هذا فيما بدأ المحتجون في ساحة التحرير ببغداد وساحات الاحتجاج الأخرى تحضيراتهم لإحياء الذكرى الأولى لانطلاق احتجاجاتهم التي أثمرت عن إسقاط حكومة عادل عبد المهدي المُسيطر عليها من قبل إيران. ففي الأول من تشرين الأول/أكتوبر تُصادف الذكرى الأولى لأكبر احتجاجات يشهدها العراق منذ تأسيس الدولة العراقية، خاصة وأنها جاءت في وقت يُسيطر فيه السلاح على الدولة ويقوض كل جهود لفرض القانون.
وبدأ الشباب بإعادة الرسوم إلى جدران ساحة التحرير وبدأوا بغسل الشوارع، وجهزوا صور المحتجين القتلى والمختطفين، ورفعوا هاشتاغ، #تشرين_الصمود_تعود
في هذا الهاشتاغ استذكر المحتجون "شهداء" الاحتجاجات، صفاء السراي، عمر سعدون، أمجد الدهامات، رهام يعقوب، وغيرهم، كما طالبوا بمعرفة مصير المختطفين سجاد العراقي وعلي جاسب وآخرين.
واكد وعد الحمداني، ناشط: سيكون الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2020 مجرد استذكار للاحتجاجات، وأشبه بالمهرجان الذي سنُحيي فيه شجاعة الشهداء والأبطال من اخوتنا الذين قتلتهم القوات الأمنية والميليشيات.
وأضاف الإنطلاقة الحقيقية ستكون في الخامس والعشرين من ذات الشهر، حيث سنُعيد رفع مطالبنا بقانون انتخابات عادل والقضاء على الميليشيات والتخلص من النفوذ الإيراني، وسنرفع مطالب تتعلق بمحاسبة الفاسدين والقتلة".
سيؤجل المحتجون احتجاجاتهم نهاية الأسبوع الحالي بمناسبة أربعينية الإمام الحسين، ثم سيعودون في الخامس والعشرين من الشهر وهو اليوم الذي شهد صِدامات كبيرة بينهم والقوات الأمنية وعناصر من الميليشيات وسط بغداد عام 2019.
ويعتبر المحتجون أن الأشهر الماضية لم تشهد تحقيق أي من مطالبهم ويعتبرون حكومة مصطفى الكاظمي محاولة للالتفاف على أهدافهم التي لا تكتفي بتغيير الحكومة ورئيسها، لذا يعتقدون بأنهم قد يرفعون شعارات تتعلق باسقاط النظام.
وفي محافظات الوسط والجنوب، تجري ذات الاستعدادات التي تجري في بغداد، وبدأ المحتجون هناك بربط احتجاجاتهم بثورة الإمام الحسين، ورفعوا رايات وأعلام وتوجهوا إلى كربلاء بالتزامن مع ذكرى إحياء أربعينية الإمام الحسين.
ويُحاول المحتجون من خلال ذلك الحصول على تأييد وحشد أكبر من الناس لدعم حراكهم، في وقت تسعى أحزاب وميليشيات موالية لإيران لاجهاض الاحتجاجات بأي طريقة.
مراقبون قالوا ان الاحتجاجات قد تتجدد بشكل أكبر من ذي قبل فالعراق من سىء لأسوأ والوضع مزري على مختلف الجبهات.
ا.ي

إقرأ ايضا
التعليقات