بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

هل يلجأ العراق إلى حذف الأصفار على الدينار ويلحق بإيران ودول أخرى ؟.. خبيرة اقتصادية تجيب

العملات

أكدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، ان الحكومة مضطرة الآن إلى تخفيض قيمة الدينار العراقي امام الدولار لكي تحصل على كميات اكبر من النقود العراقية مقابل الدولار دون ان تقوم بطباعة المزيد وبالتالي تحافظ على العملة من الانهيار.


وقالت سميسم في تصريحات لها ان طباعة العملة في حقبة ما قبل ٢٠٠٣ تمت من دون غطاء وبكميات كبيرة، وتم تخفيضها دون رصيد، اما اليوم فانه يمكن تخفيضها مع وجود رصيد، مبينة ان هذا التخفيض يزيد من كمية الصادرات لانه يدفع الناس الذين يستوردون من الخارج الى الاقبال على البضاعة المحلية، الامر الذي سوف يؤدي الى تخفيض قيمة العملة ويصبح عليها الطلب اكثر.
ولجأت عدة دول إلى شطب أصفار عملتها، بهدف استعادة بعض الثقة بالعملة الوطنية عبر محاولة امتصاص التضخم المتمثل في غلاء الأسعار وتآكل القيمة الشرائية.

وحذْف الأصفار من العملة هي عملية استبدال العملة القديمة بأخرى جديدة يقل سعرها عن العملة القديمة بعدد الأصفار التي سيتم حذفها فمثلا حذف ثلاثة اصفار من العملة العراقية يعني ان دينار واحد من العملة الجديدة يعادل 1000 دينار من العملة القديمة.
وإذا كانت إيران أحدث دولة تلجأ إلى شطب أصفار عملتها لاستعادة الثقة بالعملة الوطنية عبر محاولة امتصاص التضخم المتمثل في غلاء الأسعار وتآكل القيمة الشرائية، فإن عشرات الدول سبقتها إلى إجراءات من هذا النوع فاق عددها الـ70 منذ أواسط القرن العشرين.
لنتعرّف إلى أبرز هذه الحالات
 البرلمان الإيراني استجاب، لمشروع أقرته حكومة الرئيس حسن روحاني آخر يوليو/تموز سنة 2019، وأحالته إلى مجلس الشورى منذ أشهر عديدة، حيث خضع لنقاش مستفيض وتضاربت الآراء حول جدوى خطوة من هذا النوع، حيث أكد مسؤول في البنك المركزي أن شطب الأصفار يفترض أن يكون مرهوناً بالسيطرة على التضخم أولاً، محذراً من أن احتمال ارتفاع أسعار السلع والخدمات يكون قائماً وكذلك إمكانية عودة الأصفار بعد أعوام عدة، الحكومة آنذاك، كانت قررت حذف 4 أصفار من عملتها المتدهورة واستبدال الريال بالتومان في التعاملات، وهذا ما أقره البرلمان، لكنها ليست المرة الأولى التي تحذف فيها طهران أصفاراً، إذ في عام 2017 اضطر البنك المركزي إلى حذف صفر واحد، أما هذه المرة فيعني القرار أن المليون ريال سيساوي 100 ريال فقط.
وتشير دراسات متعددة إلى أن حالات حذف أصفار من العملات تجاوز عددها الـ70 حالة منذ عام 1960، منها حالات نفذها 19 بلداً تخلصت من أصفار عملتها دفعة واحدة، و10 دول لجأت إلى هذه الخطوة مرتين.
فنزويلا والبرازيل والأرجنتين وبوليفيا القرار الإيراني يأتي على وقت التدهور الكبير للريال كنتيجة أساسية للعقوبات المشددة التي تطبقها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي عقوبات وجدت صداها العميق في فنزويلا الخاضعة أيضاً لعقوبات قاسية.وقد بدأ تداول الأوراق النقدية الجديدة للعملة الفنزويلية في أغسطس/آب 2018، في مرحلة أولى من خطة تعافٍ كان أطلقها الرئيس نيكولاس مادورو، ليصدر البوليفار السيادي بحذف 5 أصفار من العملة القديمة.
أما البرازيل فقد تخلصت بين عام 1930 ومطلع القرن العشرين، من 18 صفراً على 6 دفعات، وكان أبرزها عام 1993، عندما عانت بشدة من تسارع التضخم لمستوى 2000% وشطبت 3 أصفار.
كما أدى التدهور الاقتصادي الكبير المتكرر في الأرجنتين إلى اتخاذ سلطاتها قرارات بشطب أصفار من عملتها 4 مرات.
كما تخلصت بوليفيا من أصفارها مرتين. تركيا والعراق والسودان استبدلت تركيا العملة القديمة بشطب 6 أصفار ابتداء من عام 2005 بقرار صدر سنة 2004، بحيث أصبح المليون ليرة يساوي ليرة واحدة، وسُحبت من التداول، وطرحت بدلاً منها العملات الجديدة الخالية من الأصفار باسم "نيو ليرة" قبل أن تُعيد اعتماد اسم "الليرة" منفرداً، ومنحت المواطنين 10 سنوات لاستبدال عملاتهم القديمة بالعملة الجديدة من مقر البنك المركزي.
وفي العراق، طُرح عام 2014 حذف 3 أصفار من الدينار لكن أُعلنت عام 2015 طباعة فئة نقدية جديدة بقيمة 50 ألف دينار بدلاً من حذف الأرقام من فئتي 1000 و10 آلاف دينار. كما حذف السودان صفرين من عملته عام 2007.
زيمباوي حذفت هذه الدولة 3 أصفار من عملتها عام 2003، وبعد مرور نحو 6 أعوام فقط، عادت وقررت خفض 12 صفراً، ما يعني عملياً أن كل تريليون دولار زيمبابويي أصبح يعادل حينها دولاراً زيمبابويياً واحداً!.
شطبت يوغوسلافيا السابقة صربيا أصفاراً على 5 دفعات، بينما حذفت هولندا 4 أصفار من عملتها بعدما أصدرت عام 1960 عملات ورقية بأرقام كبيرة جداً، ولجأت أوكرانيا إلى شطب أصفار 3 مرات، وكذلك فعلت روسيا وبولندا وكوريا الجنوبية وغانا.

إقرأ ايضا
التعليقات