بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: ليست هناك أي تطورات إيجابية تدل على أن العراق يسير في الاتجاه الصحيح والسليم

الكاظمي والميليشيات

أكد مراقبون، أنه ليس هناك حتى الآن أي تطورات إيجابية تدل على أن العراق يسير في الاتجاه الصحيح والسليم، ليس لأن الحكومات العراقية أو غالبية مكونات الشعب العراقي لا تريد ذلك.

وإنما لأن العراق ما بعد 2003 ليس كما كان، فعندما لا تتوافر القدرة والإمكانيات، والإرادة بالطبع، على فرض السيادة الوطنية الحقيقية والدفاع عنها، فإنك لا تستطيع أن تبني دولة مستقلة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية منها والخارجية، والخروج من الأزمات الحادة التي تواجهها، أو تفرض عليك كما هو الحال مع العراق.

من جانبه، قال المحلل السياسي عبد الله الأيوبي، إن حكومة العراق تبذل جهودا كبيرة من أجل ضبط إيقاع الأوضاع الداخلية المتأزمة، سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، الناجمة عن الأزمات المتواصلة التي لم تخف أو تهدأ منذ التغيير القسري الخطير.

وأضاف، أنه منذ عام 2003عجزت جميع الحكومات المتعاقبة التي تسلمت زمام القيادة الحكومية العراقية، و حتى حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم، عن وضع القاطرة العراقية على سكة الخروج من هذه الأزمات.

ويرجع ذلك لأسباب بعضها يعود الى عوامل داخلية وأخرى مرتبطة بالخارج إذ السيادة العراقية ما زالت ناقصة والقرار الوطني العراقي ذو البعد الاستراتيجي لا يتخذ في بغداد وإنما في عاصمة دولة أخرى.

وأشار إلى أن العراق احتاج إلى سنوات طويلة كي يتمكن من الحد من قدرة الجماعات الإرهابية على مواصلة الجرائم التي دأبوا على تنفيذها، إذ تخفت هذه الجماعات تحت عباءة المقاومة الوطنية العراقية.

وبحجة مقاومة الغزاة الجدد قامت هذه الجماعات بارتكاب أبشع الجرائم، بما في ذلك دور العبادة بهدف إشعال فتنة طائفية بين مختلف مكونات الشعب العراقي، فكان الدور الإجرامي لما يسمى "داعش" الإرهابي في صدارة هذه الجرائم.

وأكد أن التصدي للجماعات الإرهابية، أثقل كاهل جميع الحكومات العراقية، وخاصة ان هذه الجماعات حظيت بدعم خارجي مكنها من الوقوف سنوات طويلة في مقاومة محاولات القضاء عليها، وحقق العراق في السنوات الأخيرة إنجازات كبيرة وملموسة في معركته ضد الجماعات الإرهابية، ومع ذلك بقى يئن تحت وطأة أزماته الداخلية الثقيلة، الناجمة عن ممارسات خاطئة يتصدرها الفساد والمحسوبيات والمحاصصات الطائفية التي لا يقل تأثيرها السلبي عن معركة التصدي للإرهاب.

وأضاف، أنه في الوقت الذي تخوض فيه الحكومات العراقية معارك ضبط الإيقاع الداخلي وترميمه من الأضرار الجسيمة التي تعرض لها، فإنها في نفس الوقت تواجه تحديات إقليمية ودولية لا تقل خطورة وصعوبة عن التحديات الداخلية.

فهذه الحكومات سعت وما تزال تحاول أن تبعد العراق عن تلاطم الأمواج الإقليمية والدولية وتجعله في منأى من تأثير هذه الأمواج، قدر المستطاع، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، كما هي جهود معارك الداخل، فالساحة العراقية هي الآن من أكثر الساحات عرضة لمعارك تصفية الحسابات بين العديد من الخصوم، على مستوى الدول والجماعات، ومن الصعب التكهن بمدى استمرار الوضع العراقي على أحواله الراهنة وما يمكن أن يؤول إليه في المدى المنظور.

إقرأ ايضا
التعليقات