بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تفاصيل وتسريبات ساخنة.. إدارة ترامب: خطوات لا رجعة فيها مع ميليشيات إيران في العراق وحكومة الكاظمي فشلت في السيطرة

الكاظمي ترامب

دبلوماسيون أمريكان: الكاظمي فشل وخطوات وقرارات غير مسبوقة ضد الإرهاب الايراني

تتشكل في الإدرة الأمريكية هذه الأيام ملامح قرار صعب وخطير، اتخذته الإدارة الامريكية بالفعل تجاه ميليشيات إيران في العراق، يتمثل في ضربات صاروخية مدمرة تنال قيادات ميليشيات إيران وقيادات إيران الموجودة بالعراق سواء الحرس الثوري الإيراني او غيره ومعسكرات ميليشيات إيران، او ما يعرف بالحشد الشعبي الارهابي علاوة على وضع هذا الكيان الشاذ الحشد الشعبي في خانة الإرهاب تماما وتصنيفه جماعة إرهابية وفرض عقوبات عليه وعلى قادته.
وتبدو الحكومة الأميركية، عازمة على اتخاذ خطوات لا رجعة فيها في العراق، ومن الممكن أن تغيّر من خلالها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الواقع الدبلوماسي والأمني في العراق، وتفرض واقعاً جديداً تتعامل من خلاله مع العراقيين والإيرانيين، وإن لم يبق الرئيس ترامب في البيت الأبيض سيكون الرئيس الأميركي الآخر مضطراً للتعايش مع هذا الواقع الجديد وفق تسريبات على درجة عالية من الخطورة اذاعتها  "العربية"


ووفق التقرير، تعود الأزمة إلى زيارة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي للعاصمة الأميركية منذ شهر، وقال مرافقون له من أميركيين وعراقيين، إنه من النادر أن يلقى ضيف الترحيب والليونة الأميركية التي رافقت هذه الزيارة. لدى الإعداد لها، كانت كل اللجان التي عملت في الشؤون الاقتصادية والاستثمار والأمن تعمل بإيجابية، وشعر العراقيون أن الأمور تسير بما يتمنونه وربما أكثر مما يتوقعونه.
لقاء الكاظمي ـ ترامب اتسم أيضاً بإيجابية عالية، وكان الأميركيون، مصرّين على إشعار رئيس وزراء العراق أنه سيحصل على ما يريد، خصوصاً أنه مع الوفد المرافق له، عبّر أن حكومته تتمسك بعلاقات جيدة مع الأميركيين، وأن العراقيين يرحبون بالأميركيين في العراق.
غادر مصطفى الكاظمي واشنطن وكان واضحاً من كلام المسؤولين الأميركيين أنهم ينتظرون من الحكومة العراقية أن تسيطر على الأوضاع الميدانية.
واعتبر الأميركيون أن الكاظمي قادر على ذلك، وعليه أن يقوم بهذه الخطوة، فالكاظمي يحظى بتأييد شعبي وسياسي وأمني واسع، فالأكراد والسنّة وأكثر من نصف الشيعة العراقيين يعتبرون أن حكومة الكاظمي والولايات المتحدة هما عامل استقرار، ويعتبرون أن الولايات المتحدة الأمريكية ساعدت العراقيين على دحر داعش، وهي عامل يساعد في صد النفوذ الإيراني الذي يرفضه العراقيون بنسبة عالية جداً.
لكن الأسابيع الثلاثة – وفق تقرير نشرته العربية- التي مرّت بعد زيارة الكاظمي لواشنطن، كانت حاسمة في انقلاب التقدير الأميركي للموقف في بغداد.


وأكدت مصادر دبلوماسية رفيعة، أن الأميركيين باتوا يعتبرون أن الكاظمي فشل في استعمال قوته الحكومية لمواجهة ميليشيات إيران، فرئيس الحكومة يسيطر على جهاز الاستخبارات وقوات مكافحة الإرهاب والجيش العراقي، وهي أجهزة ضخمة ومجرّبة وقادرة، لكنه لم يستعملها لضرب الميليشيات التي تابعت تهديدها للدولة وللبعثات الدبلوماسية خصوصاً الأميركية.


وقالت مصادر دبلوماسية في واشنطن لـ"العربية.نت" إن البيت الأبيض شعر في منتصف شهر سبتمبر الجاري أن الأمور لا تتجه بسرعة لمصلحة حكومة الكاظمي، ولا ضمانات ملموسة على الأرض أو إجراءات تطمئن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو تمنع أي هجوم جدي على الدبلوماسيين الأميركيين.
قرّر الأميركيون في نهاية الأسبوع الثالث، اتخاذ إجراءات تحميهم من جهة وتعبّر عن "نفض أيديهم" من التعامل مع العراقيين في بغداد، فاتصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو برئيس الجمهورية برهم صالح، وأبلغه بالقرار الأميركي، وبعد ذلك اتصل برئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي.


واكدت مصادر، أن الاتصال الأول مع الرئيس العراقي حصل يوم الأحد 20 سبتمبر، لكن لا أثر له في بيانات وزارة الخارجية الأميركية، كما أن لا إشارة رسمية إلى اتصال الوزير بومبيو مع رئيس وزراء العراق.
مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال لـ"العربية.نت": "إننا لا نعلّق على المحادثات الدبلوماسية التي تجري مع زعماء دول أجنبية"، مشيراً إلى أن الأميركيين يتطلعون "إلى متابعة العمل مع الشركاء العراقيين لضمان أمن موظفينا ومنشآتنا".
يبدو أن هذا التصريح يشير إلى أن الأميركيين يتريثون قليلاً قبل القيام بالخطوة التالية، ويربطون خطوتهم المقبلة بنجاح أو فشل مصطفى الكاظمي بحماية الأميركيين. لكن سيناريو "الفشل" له مضاعفات ضخمة، ويشمل بحسب مصادر "العربية.نت" في العاصمة واشنطن إغلاق السفارة الأميركية في بغداد ونقلها إلى كردستان العراق، وإدارة السياسة الأميركية من أربيل بدلاً من بغداد، وقد أبلغ الوزير بومبيو برهم صالح والكاظمي بذلك.
هذا يعني أيضاً إغلاق أو خفض باقي البعثات الدبلوماسية في بغداد مثل البريطانية والفرنسية وغيرها، وتوجّه المدنيين إلى كردستان العراق حيث لا يتعرّضون لأي تهديد. إلى ذلك، تؤكد المصادر الدبلوماسية التي تحدثت إليها "العربية.نت" أن الأميركيين لا يقصدون الانسحاب العسكري من العراق، بل سيحتفظون بقاعدة عين الأسد وهي قاعدة "استراتيجية" للأميركيين، ومنها يدعمون قواتهم في شمال شرق سوريا، كما أنهم سيحتفظون بقاعدة أربيل، وسيكون لديهم ما لا يقل عن 2500 جندي في العراق وأسلحة متقدمة يستطيعون من خلالها تغطية مساحات واسعة من العراق.
بحسب الدبلوماسيين في العاصمة الأميركية، فإن هذا الإجراء سيحمي الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين من اعتداءات الحشد الشعبي الارهابي، وسيفتح الطريق أمام الأميركيين لضرب الميليشيات الموالية لإيران من دون قلق على سلامة الأشخاص أو المنشآت الأميركية.
خبراء قالوا لـ"بغداد بوست" إن ادارة ترامب نفضت يدها من حكومة الكاظمي تماما وهى بذلك فشلت على الأرض ولم تكن على مستوى التوقعات والقادم تصفية كاملة لميليشات إيران في العراق.
أ.ي

أخر تعديل: الثلاثاء، 29 أيلول 2020 09:40 م
إقرأ ايضا
التعليقات