بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد انهيار قطاع المصارف في لبنان.. عراقيون يخزنون 35 ترليون دينار في منازلهم

أموال رواتب _0

جاءت حادثة انهيار قطاع المصارف في لبنان لتعزز هذه القناعة لدى العراقيين أخيرا بشأن تجنب الإيداع بالبنوك وتركها في منازلهم بطرق إخفاء آمنة أو نقل مدخراتهم لدول أكثر استقرارا من ناحية مالية.

ويقدر خبراء ونواب في البرلمان حجم الكتلة النقدية الموجودة لدى الأهالي في منازلهم بنحو 35 ترليون دينار عراقي، "ما يعادل 28 مليار دولار"، تراكمت بسبب ضعف الثقة بالقطاع المصرفي، وتواضع الإجراءات التي تمكنهم من الوصول إلى أموالهم في أي وقت.

وفي وقت سابق، دعا البنك المركزي العراقي المواطنين لإيداع أموالهم في المصارف بدلا من الاحتفاظ بها في البيوت والشركات.

مع اشتداد الأزمة المالية في العراق إثر انهيار أسعار النفط، اتجهت الحكومة إلى الاقتراض من البنوك المحلية لتمويل الموازنة التشغيلية كدفع المرتبات للمتقاعدين والموظفين والعسكريين وشبكة الرعاية الاجتماعية والنفقات الضرورية كتمويل محطات الكهرباء والماء والعمليات العسكرية ضد الإرهاب، والتي تقدر إجماليها بنحو 7 تريليونات دينار شهريا.

وأقر البرلمان ذلك للحكومة بتصويته على قانون الاقتراض الداخلي والخارجي للحكومة، إلا أن حكومة الكاظمي لم تقترض لغاية الآن من الخارج واستمرت في الاستدانة من البنوك، وسط مخاوف من عدم قدرة البنوك على تلبية حاجة الحكومة من القروض طويلا.

وأعرب مواطنون عن مخاوفهم من قطاع البنوك بسبب جملة من الأوضاع قالوا إنها تحول دون ثقتهم به.

من جانبه، قال عضو اللجنة المالية في البرلمان أحمد مظهر الجبوري، وصف الثقة بين المواطن والحكومة بأنها "صفر"، مضيفا، أن "الفترات الماضية، ومن خلال تجارب عديدة بين المواطنين والحكومة، ولّدت هذه الحالة، واليوم لو كنت أمتلك مبلغ 10 مليارات دينار مثلا وأودعها في البنك فإنني عندما أحاول سحبه لن أتمكن من ذلك في اليوم نفسه ولا بموعد قريب".

وتابع: "نعم هناك أزمة ثقة، وهي ليست وليدة اليوم أو الأمس بل منذ عام 2004 ولغاية اليوم، فهناك مشكلة بين المواطن والحكومة والعملية السياسية. والمواطن فاقد الثقة تماماً بالحكومة والسياسيين وحتى الموظفين، لذلك أعتقد أن المرحلة الحالية حرجة ونحتاج لفترة ليست بقليلة حتى تستطيع الحكومة إعادة الثقة مع الشعب العراقي".

إقرأ ايضا
التعليقات