بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد لقائه ببلاسخارت.. صحيفة إيرانية مقربة من خامنئي تهاجم السيستاني

بلاسخارت والسيستاني

انتقد مقال كتبه حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الإيرانية المقربة من مرشد نظام الملالي الإيراني علي خامنئي، المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني.

وأثار ذلك المقال جدلاً واسعاً في العراق وردود فعل غاضبة، نتيجة انتقادات أوردها الكاتب في مقاله، عُدّت وقحة وغير لائقة بمقام السيستاني.

ولم يخلُ المقال من انتقادات ناعمة له ولمكتبه على خلفية لقائه الممثلة الأممية لدى العراق جينين بلاسخارت في 13 أيلول الحالي. وسبق أن أثارت تصريحات عدة لشريعتمداري تتعلق بالعراق والمنطقة العربية ردود فعل مماثلة في العراق.

وفي مقابل انتقادات لاذعة وجهها مقلدون للمرجع السيستاني، سعى مقربون من الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران عبر منصاتهم المختلفة إلى تكذيب المقال والتقليل من شأنه، عبر القول إنه مفبرك وغير موجود تارة؛ واتهام الترجمة عن اللغة الفارسية بالضعف تارة أخرى.

وبحسب "الشرق الأوسط"، يرى منتقدو المقال الإيراني أن الميليشيات الولائية وأتباعها كانت لتستثمر كثيراً في المقال بذريعة الدفاع عن المرجع الديني لو أنه كتب بأيادٍ غير إيرانية.

ورغم اعتراض كاتب المقال على مطالبة المرجع بإشراف أممي ودولي على الانتخابات النيابية العامة المقررة في حزيران2021، فإن مراقبين يرجحون أن الاعتراض يشمل جملة قضايا وردت في لقاء المرجع والممثلة الأممية، منها مطالبة المرجع الصريحة الحكومة العراقية بمجابهة السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة، وتقديم قتلة المتظاهرين إلى العدالة.

ويميل مراقبون إلى الاعتقاد بأن ما ورد من انتقادات في المقال بعلم واطلاع السلطات الإيرانية العليا بالنظر إلى قرب الصحيفة من مكتب المرشد الإيراني.

وبالعودة إلى مقال شريعتمداري الذي ترجمته مواقع إلكترونية، والذي يتمحور حول طلب المرجع السيستاني إشراف الأمم المتحدة على الانتخابات العراقية المبكرة، يلاحظ أن المقال وزع انتقاداته على الجميع وضمنهم الأمم المتحدة واتهمها بالحاجة للشرعية.

وكتب: أعتذر لسماحته، لكن يجب القول إن هذا الطلب (الإشراف الأممي) أولاً: دون شأن ومقام سماحة آية الله السيد السيستاني العالي والمحترم، وفي الواقع، الأمم المتحدة هي التي تحتاج إلى شرعية سماحته لتحصل على صلاحياتها.

وثانياً: يتعارض هذا الطلب مع مكانة العراق كدولة مستقلة نالت استقلالها وحريتها بالتضحیات والدماء ومعاناة المواطنين الشرفاء، خصوصاً الشباب الشجعان في هذه الأرض المقدسة.

وأضاف أن دعوة الأمم المتحدة إلى الإشراف على انتخابات دولة، هي بمثابة إعلان إفلاس لتلك الدولة، والخيبة تجاه الدولة، والترحيب بالأجانب. ومن البديهي أن هاتين القضيتين بعيدتان عن المرجع الديني الأعلى في العالم الشيعي.

أخر تعديل: الإثنين، 28 أيلول 2020 12:34 م
إقرأ ايضا
التعليقات