بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. مليون نازح رهينة الحشد الشعبي الإرهابي لا يستطيعون العودة لديارهم

الحكومة-تؤكد-عودة-قرابة-المليوني-نازح-إلى-مناطقهم-المحررة

كريم النوري: ننتظر أيضا مخصصات مالية وهناك مشاكل بالجملة

لماذا لا يعود النازحين إلى ديارهم؟ ما هى العوائق التي تمنعهم من ذلك؟
إنها ببساطة ومنذ عام 2014 وست سنوات مضت، تعود إلى عدم وجود مخصصات مالية لاعادتهم وتوفير الظروف المناسبة التي دمرها داعش وماعش الإرهابيين، علاوة على وجود بعض فصائل الحشد الشعبي المجرم التي تمنع رجوع النازحين لمدنهم وقراهم.
وكشف وكيل وزارة الهجرة والمهجرين، كريم النوري، أنّ الحكومة ستعمل على خطة وزارية لعودة النازحين إلى ديارهم، مازالت رهينة "التخصيصات المالية"!


وأوضحت إحصاءات حكومية، أنّ نحو مليون مواطن مازالوا نازحين داخل البلاد، من بين نحو 6 ملايين عراقي تسببت الحرب ضد "داعش الارهابي" في نزوحهم، بينهم نحو 140 ألفا يقيمون في مخيمات منتشرة في عدة محافظات وخاصة في محافظات نينوى ودهوك وأربيل.
ونقلت وكالة الأنباء، عن النوري قوله إنّ الوزارة عازمة على تحقيق عودة النازحين أو توزيع المنح لهم ضمن السياقات والضوابط، ومنع الفساد أو التلكؤ أو التزوير.
ولفت النوري إلى أن هناك نازحين منذ عام 2014، وهم يستحقون المنحة، لكن بشرط أن تكون هناك تخصيصات ومبالغ مالية، وأن الوزارة لن تتردد في توزيع المنحة عن طريق البطاقة الالكترونية لمنع الفساد أو التلكؤ، وأن توزيع المنح سيبدأ على وفق الأسبقية، وفي حال تصل أيّ مبالغ إلى الوزارة ستقوم بتوزيعها فوراً على النازحين.
ويواجه العراق أزمة مالية حادة، وفق تقرير جريدة العرب- ألقت بظلالها على جميع مرافق الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من القطاعات جراء انخفاض أسعار النفط، هذا المورد الذي يعتمد عليه العراق بشكل شبه كامل في تمويل الموازنة، إضافة إلى ضعف مساهمة القطاعات الرئيسية في الاقتصاد.


وتتطلب عملية إعادة النازحين موازنة مالية كبرى، تخصّص لعملية نقلهم بين المدن وإعادة تهيئة المنازل التي تضررت جرّاء الحرب، ودعم العائلات التي فقدت موارد رزقها.
وأوضح المسؤول في وزارة الهجرة أنّ، هناك معوقات عديدة تمنع عودة النازحين إلى مناطق سكناهم، منها معوقات أمنية وخدمية وعشائرية أو خلافات أخرى، مشيراً إلى أن الوزارة عازمة على وضع خطة بالتعاون مع وزارة التخطيط من أجل عودة النازحين إلى ديارهم وتوفير الحياة الكريمة لهم.
وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، في أغسطس الماضي، أنها ملتزمة بصرف منحة المليون و500 ألف دينار للعائدين من النزوح، فيما أكدت مباشرة العمل على تأهيل منازل متضررة جراء العمليات العسكرية و"الإرهابية" في محافظة الأنبار.
واتهم تحالف القوى، في البرلمان، في وقت سابق من الشهر الجاري، حكومة بغداد بالتقاعس في الإيفاء بتعهداتها الخاصة بإعادة النازحين القاطنين في المخيمات إلى منازلهم.
وتحالف القوى أكبر تحالف للسنة في البرلمان (40 مقعدا من أصل 329) ويتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وقال التحالف إن هناك تلكؤا واضحا في اعتماد إجراءات ناضجة وسريعة وفعالة لتهيئة مستلزمات عودة النازحين، مشيرا إلى أن استمرار تلكؤ وبطء إجراءات وزارة الهجرة والمهجرين في تنفيذ واجباتها، يضع الكثير من النازحين، وخصوصا الأطفال والنساء، في دائرة الاستهداف والاستغلال، وهي مسؤولية تتحملها الحكومة بشكل عام والوزارة على وجه التحديد. وأضاف التحالف أن “النازحين عرضة لانتهاك حقوقهم والحط من كرامتهم في الحواجز الأمنية والتفتيش وخصوصا التي تربط بين أربيل ومحافظة نينوى (شمال)، ما يزيد من معاناتهم.
وكان أمين عام مجلس الوزراء، حميد نعيم الغزي، قد أعلن أن "الحكومة مهتمة بإنهاء ملف النازحين بعد جهود إعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة، بتنسيق من قبل الجهات ذات الصلة"، مشيرا إلى "تمديد برنامج إعادة الاستقرار في المحافظات المحررة حتى 2023، وإجراءات الدفعة الثانية من منحة الحكومة العراقية لمشروعات إعادة الاستقرار".
 ويرى خبراء، أن هيمنة الحشد الشعبي الإرهابي وانتشاره في المدن السنّية وإحكام قبضته على بعض المدن والقرى هو الذي يعوق رجوع النازحين إلى قراهم ومدنهم مرة ثانية. فهناك مدنا وقرى اقتطعها الحشد الإرهابي التابع لإيران ويمنع أهلها عنوة من العودة إليها.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات