بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ميليشيا حزب الله الإرهابي تفرق شمل اللبنانيين وتجهض الحل الفرنسي ..ولبنان يعود لنقطة الصفر

لبنان

بسقوط الرهان في طهران على إدارة فرنسية أحادية للملف اللبناني، عقب العقوبات الأمريكية التي طالت اثنين من حلفائها، من خلال التمسك بحقيبة المالية وإصراره على تسمية وزرائه تمسك ضرب روح المبادرة الفرنسية التي تتكلم عن حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، في خطوة يسعى من ورائها الثنائي الشيعي إلى إعادة إنتاج حصته بالحكومة المنتظرة.


استثمار في الأزمة
ورغم أن انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت ضيق الخناق ـ لفترة ـ على حزب الله، عقب اتهامات طالته بتخزين المادة التي تسببت بالكارثة المروعة، إلا أن المليشيا استثمرت في الوقت اللاحق لتعويم القضية، عبر تحويل الانتباه إلى الأزمة السياسية.
 "أديب" يعتذر ولبنان يعود لنقطة الصفر
فحزب الله يدرك أن مسايرته للإرادة السياسية للفرقاء، والتجديف بالبلاد نحو مرفأ النجاة، سيمنح الرأي العام حيزا للتركيز عليه، وهذا ما يدفعه إلى السير عكس التيار، منعا لتوافق قد ينهي الأزمة الطاحنة.
ولتحقيق مآربه، لعب حزب الله، بمساعدة حركة أمل الشيعية، على وتر التمسك بالاحتفاظ بوزارة المالية، وجعله تقليدا راسخا يمنح الطائفة الشيعية أحقية إدارة الوزارة إلى الأبد.

اشترت الميليشيا وقتا ثمينا من سبعة أسابيع تلت الانفجار، ولعبت على جميع حبال التفرقة، وضربت المبادرة الفرنسية، لإيمانها الراسخ بأن الخيارات المحدودة أمام لبنان، وإحداثيات وضعه الراهن، ستجبر الفرقاء على التنازل، إن عاجلا أو آجلا.

غير أن التنازل الذي استبطنته مبادرة الحريري قطع الطريق أمام أجندة حزب الله، وأعاد رمي كرة التعطيل في شباك الميليشيا.

الحريري يحذر
رغم مقترح الحريري، فإن حزب الله نجح في إعادة الوضع المتأزم إلى المربع "صفر"، باعتذار أديب، السبت، عن تشكيل الحكومة الجديدة، وسط مطالب دولية متزايدة بحكومة تنفذ إصلاحات ضرورية.

من جانبه، حذر الحريري، في بيان، من أن كل من يحتفل بسقوط المبادرة الفرنسية لدفع زعماء لبنان المنقسمين إلى تشكيل حكومة جديدة، سيندم على ضياع تلك الفرصة.

وأضاف: "نقول إلى أولئك الذين يصفقون اليوم لسقوط مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنكم ستعضون أصابعكم ندما". 

تطورات وتصريحات تفاقم من حالة الغموض والتجاذبات المخيمة على المشهد اللبناني، وسط الخلاف المستمر بشن إصرار الثنائي الشيعي على وزارة المال وتسمية وزيرها وسائر الوزراء الشيعة.

 فيما يصر رئيس الحكومة على المداورة الشاملة في الحقائب بدءا بالمالية، وأيضا تولي اختيار وزراء الثنائي الشيعي واختيار الوزراء السنة والمسيحيين والدروز.

أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب، السبت، اعتذاره عن تشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تعيد البلاد إلى نطقة الصفر. 

وقال أديب، في مؤتمر صحفي له، إن التوافق الذي قبل على أساسه مهمة تشكيل الحكومة اللبنانية لم يعد موجوداً، في إشارة لتمسك الثنائي الشيعي بتسمية وزير المالية والوزراء الشيعة، بما يتعارض مع المبادرة الفرنسية.
وأضاف: "أبلغت جميع الكتل السياسية اللبنانية أني لست بصدد اقتراح أي أسماء تشكل استفزازًا لأي طرف مهما بلغت كفاءتها".
انقلاب حزب الله.. مراوغة بـ"المالية" لتفادي العقوبات الأمريكية
وأشار إلى أن مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدعم لبنان تعبر عن نية صادقة ويجب أن تستمر.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فإن عون استقبل أديب السبت؛ حيث عرض عليه الصعوبات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة، وقدم له اعتذراه عن عدم تشكيلها.
بدوره، أعلن الرئيس اللبناني قبوله اعتذار "أديب"، مؤكداً اتخاذه الإجراءات المناسبة وفقاً لمقتضيات الدستور.
وكان اليومان الأخيران قد شهدا مشاورات سياسية مكثفة وتم الحديث عن بعض الأجواء الإيجابية نتيجة طرح رئيس الحكومة السابق مبادرة تقضي بأن يسمي "أديب" وزيرا للمالية وبالتالي إبقاء هذه الوزارة مع الشيعة.

لكن الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) عاد وطرح قضية أخرى وهي أن يسمي بنفسه أيضا جميع الوزراء الشيعة في الحكومة وهو ما رفضه أديب ومعظم الفرقاء السياسيين.
واعتذار أديب يعني بقاء حكومة حسان دياب في تصريف الأعمال إلى حين دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى استشارات نيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة.
ومنذ أسبوع، جهز مصطفى أديب اعتذاره عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، إلا أن تدخلا من ماكرون "شخصيا" دفعه لإرجاء الخطوة في محاولة أخيرة نحو الحل وهو ما لم يحدث.
والجمعة، عقد رئيس الوزراء المعتذر لقاء مع ممثلي حركة أمل وحزب الله لكنه انتهى دون التوصل إلى أي نتائج إيجابية.

إقرأ ايضا
التعليقات