بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: القوى الشيعية تخشى من اتساع شعبية الكاظمي بعد إجراءات ردع الفساد والتصدي للميليشيات

الكاظمي

أكد مراقبون، أن القوى الشيعية تخشى من اتساع شعبية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بعد سلسلة إجراءات اتخذها لردع الفساد والتصدي للجماعات المسلحة التي تهدد امن المجتمع وسيادة الدولة.

وطلبت الأحزاب والكتل الشيعية لقاء موسعا مع الكاظمي لمناقشة آخر التطورات وخاصة ما يتعلق بالتظاهرات العنيفة التي تشهدها بعض مدن الجنوب، ودعم القوات الأمنية للناشطين، وملاحقتهم لمجموعة مسلحة اختطفت الناشط سجاد العراقي من مركز مدينة الناصرية وخبأته في منزل تابع لإحدى العشائر.

من جانبه، قال معين الكاظمي نائب في ائتلاف الفتح المدعوم من إيران، إن القوى السياسية اشترطت على الكاظمي شرطين أساسيين قبل الموافقة على دعم ترشيحه في البرلمان رئيسا للحكومة.

وأشار إلى أن الكاظمي وافق على عدم تشكيل أي حزب سياسي، وعدم استغلال منصبه للمشاركة في الانتخابات من خلال استثمار إمكانيات الحكومة للترويج لبرنامجه الانتخابي.

وأشار النائب إلى ان الشرطين ذاتهما وافق عليهما رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، مشددا على أن القوى السياسية ترصد تحركات الكاظمي وسيكون لها موقف إذا ثبتت نيته في تشكيل حزب سياسي يمهد له الطريق لخوض الانتخابات المقبلة المقرر اجراؤها في 7 حزيران من عام 2021.

وسربت وسائل إعلام تابعة للمليشيات تقارير تفيد بأن الكاظمي بدأ بتشكيل حزب جديد يضم عددا من المقربين منه.

وأشار التقرير إلى أن ممثلا عن الكاظمي زار احد البلدان العربية وطلب تمويلا قدره 50 مليون دولار لتأسيس مشروع اعلامي يروج للكاظمي وبرنامجه السياسي. ولم يصدر عن مكتب الكاظمي نفي أو تأييد لما تضمنه التقرير من معلومات.

يسعى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى تأسيس حزبه الجديد باسم "الشعب"، مستثمراً تنامي حضوره وشعبيته في الأوساط العامة، التي تعوّل عليه كشخصية مدنية من خارج دائرة الأحزاب والتيارات الشيعية المؤدلجة والتقليدية.

يأتي ذلك خارج الأحزاب السابقة التي حكمت البلاد 17 سنة عجافاً، أنتجت إنجازاً واحداً يكبر كل يوم، هو الفساد الذي يطوّق الحياة العامة ويتحكم بمفاصل المجتمع.

ويدعم رؤية الكاظمي جهازان نافذان في الدولة، هما مكافحة الإرهاب بزعامة الفريق عبد الوهاب الساعدي الذي أعاده الكاظمي إلى الخدمة ودعمه بقوة، وجهاز الاستخبارات الذي يتولاه الكاظمي بنفسه.

وهناك إشكاليات كثيرة ترافق هذا التكوين السياسي الجديد في ظل الشح المالي الحالي وإفلاس خزينة الدولة من جهة، وجائحة كورونا المتفشية بمعدل عشرة آلاف إصابة يومياً من جهة ثانية.

إقرأ ايضا
التعليقات