بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بالتفاصيل| الرعب يجتاح ميليشيات إيران في العراق بعد تهديد أمريكي صارم بسحقها

هادي العامري وفالح الفياض

اعتذارات من جانب ائتلاف الفتح الإرهابي بقيادة هادي العامري والحشد المجرم يتبرأ من الهجوم على البعثات الدبلوماسية


مقتدى الصدر يتبرأ من الهجوم على السفارات الدبلوماسية


 مصادر: الكاظمي وبرهم صالح ابلغا الميليشيات ان واشنطن لا تمزح وستسحق كل من يتطاول على قوات التحالف الدولي


كشف مصادر مطلعة، ان كل من الرئيس برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ابلغا قادة ميليشيات ايران الارهابية، ان واشنطن ابلغتهم بسحق أي ميليشيا يثبت وقوفها وراء الهجمات الارهابية على قوات التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية، وهو ما بث حالة من الرعب في صفوف قادة عصابات إيران وبدأوا الاعتذار والتبرؤ من الهجمات الإرهابية.
وحدثت تغييرات مفاجئة، في مواقف القوى السياسية والفصائل الارهابية المقربة من إيران في العراق، وبدأت تطفو على السطح في تطورات تقول مصادر إنها تأتي على خلفية تحذير أمريكي برد صارم على الجهات التي تقوم باستهداف مصالحها في البلاد.
أول المواقف صدر عن مقتدى الصدر، عبر تغريدة في تويتر انتقد فيها "بعض الفصائل" المنضوية تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي الارهابي، واتهمها بالوقوف وراء عمليات الاغتيال والقصف التي تحدث في العراق.


لم تنتظر القوى الأخرى المقربة من إيران كثيرا، لترد بمواقف مشابهة لخطوة الصدر، حيث أعلن ائتلاف الفتح بزعامة الإرهابي هادي العامري رفضه وإدانته لأي عمل يستهدف البعثات الدبلوماسية، داعيا القضاء والأجهزة الامنية إلى الوقوف بحزم وقوة وإنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات وإثارة الرعب بين الناس.


وبالتزامن أصدرت هيئة الحشد الشعبي الارهابي، بيانا هي الأخرى تبرأت فيه من أي عمليات مشبوهة ونشاط عسكري غير قانوني يستهدف مصالح أجنبية أو مدنية.
يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها هيئة الحشد وتحالف الفتح بيانات إدانة لاستهداف البعثات الأجنبية في العراق، بعد نحو عام على تصاعد الهجمات الصاروخية ضد سفارة الولايات المتحدة في بغداد وبعض المعسكرات العراقية التي تضم جنودا أميركيين.


بل أن بعض الفصائل المنضوية تحت هذين التشكيليين، ككتائب حزب الله (هيئة الحشد) وعصائب أهل الحق (الفتح وهيئة الحشد)، كانتا تروجان وتمجدان بالهجمات الصاروخية التي تستهدف المصالح الأميركية في العراق!
وكشف مصدر مطلع من داخل هيئة الحشد الشعبي الارهابي، أن التغيير في مواقف هذه الأطراف جاء بعد اجتماع عقد مؤخرا بين رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي والقوى الشيعية، أبلغهم خلاله أن الولايات المتحدة هددت باعتبار كل من يسكت عن الهجمات التي تستهدف البعثات الدبلوماسية، شريكا بها وستتم محاسبته بشدة.
وأضاف المصدر أن أطرافا في تحالف الفتح ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أبدوا مخاوف من احتمال تعرضهم لعقوبات أميركية قاسية، مما سيهدد مصالحهم ويقوض مستقبلهم السياسي".


وتابع أن برهم صالح، أوصل الرسالة ذاتها لهذه الجهات في اجتماع جرى ببغداد أيضا مؤخرا، وفق ما نقل عنه.
وقرر رئيس هيئة الحشد الشعبي الارهابي، فالح الفياض، إقالة اثنين من قادة الحشد الشعبي من منصبيهما وتكليف آخرين بدلاً عنهما، دون بيان الأسباب.
جاء ذلك في أمرين إداريين صادرين عن الفياض، وصدر أحدهما بتاريخ 21 أيلول/سبتمبر الجاري وينص على إعفاء الارهابي وعد القدو من مهام آمر اللواء 30 في الحشد الشعبي وتكليف الارهابي زين العابدين جميل خضر بدلاً عنه.
وصدر الآمر الآخر بتاريخ 28 آب/أغسطس الماضي، ويتضمن إعفاء الارهابي حامد الجزائري من مهام آمر اللواء 18 في الحشد وتكليف الارهابي أحمد محسن مهدي الياسري بدلاً عنه.
و"وعد القدو" الملقب بـ"أبو جعفر" من محافظة نينوى وهو مؤسس اللواء 30 في الحشد، وهو أيضاً ضابط في جهاز الأمن الوطني العراقي. ويواجه هذا الفصيل من الحشد اتهامات من قبل عشائر سنية في نينوى بارتكاب انتهاكات بحق ابنائها من خلال ايداعهم في سجون سرية وتعذيبهم وفي بعض الأحيان تصفيتهم، وهو ما ينفيه قادة الفصيل.
الارهابي حامد الجزائري آمر اللواء 18 في الحشد الشعبي الارهابي، ونائب قائد "سرايا الخرساني"، يواجه اتهامات من قبل ناشطين في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنخبة السياسية الحاكمة، بقيادة فريق قناصين لتصفية المتظاهرين.
واكد مصدر مطلع، أن الفياض أقدم على هذه الخطوة في محاولة منه لامتصاص غضب الأميركيين والتقرب منهم.
ويرى مراقبون، وفق -شفق نيوز- أن خطوة قادة الفصائل المقربة من طهران هذه لم تجر بعيدا عن إيران التي نددت السبت الماضي، بالهجمات ضد البعثات الدبلوماسية في العراق ودعت الحكومة إلى تشديد إجراءاتها الأمنية لمنع تكراراها، كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة.
وأكد المحلل السياسي رعد هاشم المعلومات بأن الكاظمي وصالح نقلا رسالة من الإدارة الأميركية، وزير الخارجية مايك بومبيو تحديدا، وتضمنت تهديدات برد حازم.
ودعا مقتدى الصدر، فصائل الحشد الشعبي الارهابي إلى الكشف عن "الميليشيات الوقحة" ومحاسبتها عن عمليات القصف والاغتيال التي تحدث في العراق. وكتب صالح محمد العراقي تغريدة نقلاً عن الصدر قال فيها، "بعد أن تبرأت جميع الفصائل من (المليشيات) الوقحة وغير المنضبطة... مشكورين، فعليهم بكشفهم ومحاسبتهم فوراً وبالتعاون مع الاجهزة الامنية.
وأضاف أن الشعب لازال منتظراً لذلك.. وإلا ضاع العراق بين أفكاك الفاسدين والمارقين!!
خبراء قالوا إن الغضب الأمريكي ضد ميليشيات إيران يتصاعد خلال الساعات الأخيرة.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات