بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: صندوق إعمار المناطق المستردة .. أموال بملايين الدولارات تتحول إلى أرصدة لشخصيات متنفذة

إعمار العراق

تتصاعد الاتهامات لقوى سياسية، متورطة في الفساد بأموال صندوق إعمار المناطق المستردة ، وصرفها لأغراض حزبية وانتخابية، فضلا عن الاستحواذ عليها عبر مشاريع فاسدة ووهمية، مثل بناء مخيمات وهمية، أو توزيع رمزي للمعونات، وقنوات صرف "فضائية"، الامر الذي حول مسؤولين في تلك المناطق الى أثرياء، ومن أصحاب الملايين من الدولارات التي تودع في بنوك دول الجوار.
وقالمراقبون إن احد اسباب ذلك هو تهاون حكومات الحقب السابقة وتهاونها مع آليات الصرف وعدم اخضاعها لرقابة حقيقية، وتركتها سائية بيد الأحزاب.
ورصد المراقبون لدعوات الى الحكومة، بتحويل أموال صندوق اعمار المناطق المستردة إلى جميع المحافظات بحسب حاجتها، وان تكون السيطرة عليه مركزية من قبل رئيس الوزراء.
واتهم النائب عن محافظة ديالى، احمد مظهر الجبوري،  مسؤولي المحافظة بصرف اموال صندوق اعمار المناطق المحررة في اطار التنافس السياسي.

وقال الجبوري في حديث له ، إن صندوق الاعمار يعتبر متنفسا مهما للمدن المحررة في محافظة ديالى وبقية المحافظات كونه يأسس لتمويل مشاريع اعمار هذه المناطق، التي تعرضت للتدمير الهائل بسبب الاعمال الإرهابية، خصوصا في مجال الخدمات الاساسية.
واضاف الجبوري أن مشكلة اموال الصندوق في ديالى بأن 60 % منها لا تذهب لأعمار المناطق المحررة بل الى مناطق المسؤولين من أجل تحقيق غايات سياسية، مشيرا إلى أن ملف اعمار المناطق المتضررة والمدمرة من الإرهاب يجب ان يحظى باهتمام مباشر من قبل الحكومة المركزية.
ودعا النائب همام التميمي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى إلغاء صندوق اعمار المناطق المحررة وتحويل مبالغه إلى جميع المحافظات بحسب الحاجة، معتبراً أن الصندوق فقد الغاية التي تأسس من أجلها.
وخصصت منظمات دولية أموالا طائلة للإعمار من دون ان تظهر نتائج ذلك على الأرض وتنعكس على واقع المدن المتضررة.
واغدقت دول مثل ألمانيا واليابان والصين منحا وقروضا مالية لمحافظة نينوى، لكن مصيرها ذهب الى المجهول، وفق ما ادلى به قائممقام مدينة الموصل، زهير الاعرجي، في، 31 آب 2019.
وصرفت نحو 152 مليون دولار ضمن موازنة 2018 في نينوى فيما بدى واضحا ان الفساد قد استحوذ على النصيب الأكبر منها.
ولا يغيّب الفساد، إنجازات الاعمار فقط، بل يبعد الجهات الدولية المانحة والمنظمات الاغاثية، وكذلك صندوق إعمار المناطق المحررة عن الاستمرار في تقديم الدعم.
وكان مسؤولون في نينوى، قد تحدثوا عن ضياع نحو 50 مليار دينار عراقي "42 مليون دولار" على بناء مخيمات وهمية في مناطق زمار وربيعة وبرطلة، لم تنشأ أصلا، وليس لها أي وجود.

وقال النائب حامد الموسوي، في 9 تموز 2020، إن وزير التجارة السابق محمد العاني المكلف بصندوق اعمار المناطق المستردة متهم بملفات فساد في الوزارة، مشيرا الى 86 ملف فساد بخصوص العاني مؤيدة من قبل النزاهة وجهاز الأمن الوطني.

إقرأ ايضا
التعليقات