بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحرس الثوري يشكل ميليشيات وهمية بأسماء جديدة للتمويه على المتهمين الحقيقيين بقصف الكاتيوشا في بغداد

ميليشيات

بدأ الحرس الثوري الإيراني تشكيل ميليشيات مسلحة وهمية تحمل أسماء جديدة للتغطية على المتهمين الحقيقيين بقصف الكاتيوشا على المنطقة الخضراء المحصنة ومطار بغداد.

وظهرت إلى فضاء الإعلام الأمني اسماء لفصائل يعتقد المراقبون انها مسميات مموهة لفصائل معروفة تبنت عمليات قصف بعض الأهداف الحساسة بهدف صرف الانظار عن الفصائل المتهمة اصلا بتنفيذ هذه العمليات.

وبحسب مصدر أمني، فإن سرايا ثورة العشرين وسرايا أهل الكهف وعصبة الثائرين وغيرها انما هي مجاميع تأسست في حواضن الفصائل المعروفة ككتائب حزب الله والنجباء وكتائب سيد الشهداء والعصائب بإشراف الحرس الثوري بهدف تمكين تلك الفصائل من التنصل من عمليات استهداف مواقع حكومية وسيادية في البلاد، مبينا ان العملية هي استبدال اسماء لا غير.

من جهتها نددت إيران من الناحية الشكلية بعمليات ضرب اهداف أمنية وسياسية في العراق ووصفتها بأنها تهديد للسيادة العراقية لكنها من جانب آخر تدعم في السر تلك الفصائل وتحميها.

ودعا المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية سعيد زاده الحكومة العراقية إلى تشديد حماية الأماكن الدبلوماسية، وضمان سلاسة تنفيذ مهام البعثات الأجنبية، وهي ادانة صريحة لعمليات استهداف البعثات الدبلوماسية لكن الواقع يشير الى ان جميع المجاميع المسلحة الشيعية مرتبطة بإيران بنحو مباشر او غير مباشر وتتلقى جميع انواع الدعم منها.

وأصدرت قيادات الحرس الثوري الإيراني توجيهات واضحة إلى وكلائها في العراق بعدم الذهاب إلى مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية تحت أي ظرف لعدم منح الكاظمي الفرصة للاستعانة بقوات التحالف الدولي لتصفية المليشيات وتفكيك وجودها العسكري والأمني والاقتصادي.

ويعدُّ تشكيل استراتيجية تشكيل قوى مذهبية موالية أهم أدوات إيران في الحالة العراقية، إذ عملت طهران على استنساخ نموذج حزب اللـه اللبناني، وساعدت في تأسيس منظمة بدر، ثم تأسست حركة عصائب أهل الحق، ثم كتائب حزب الله والنجباء.

وجميعها تنظيمات مسلّحة تلقت تدريبها ودعمها وتمويلها من فيلق القدس بقيادة اللواء قاسم سليماني الذي قُتِل في غارة أميركية ببغداد، وردّت بعض تلك الميليشيات على مقتله، وهو ما يبرز دورها في تنفيذ المصالح الإيرانية عبر العمل بالوكالة عن إيران.

كما تستهدف إيران من خلق ميليشيات جديدة أن تكون غير مرتبطة بفصيل معين، لذا يفرض التنظيم الجديد على أعضائه الانفصال عن أي كيانات سياسية أو مسلّحة أو حتى الوظائف الحكومية، وذلك حتى تبدو التنظيمات الجديدة تلك وكأنها غير مرتبطة بالعملية السياسية الرسمية في العراق أو الحشد الشعبي والتنظيمات التي يتألّف منها، باعتبار الحشد الشعبي يُصنّف قوةً رسميةً مرتبطة بالقوات المسلحة العراقية، ومن ثمّ لرفع الحرج عن الحكومة العراقية، بالتالي عدم تحمّل مسؤولية أفعالها.

من جانبٍ آخر، يطرح تأسيس ميليشيات جديدة تناقضات الوضع الإيراني، فالنظام الذي يواجه ضغوطاً وأزمة تهدد حياة المواطنين بفعل تفشي وباء كورونا وصعوبة الوضع الاقتصادي ما دفع الحكومة إلى طلب قرض من صندوق النقد الدولي، وطلب رفع العقوبات الأميركية حتى تتمكّن من مواجهة الوباء، لديه فائض مالي لا يخصصه لمساعدة النظام الصحي في مجابهة الجائحة، بل يوفّره لتأسيس ميليشيات مسلحة، يمدّها بالدعم المالي والعسكري واللوجيستي.


إقرأ ايضا
التعليقات