بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

معضلة الدوائر الانتخابية في العراق.. الكتل الكبيرة لا تعارض وخطر الدمج

البرلمان-العراقي1

لا يزال الجدل قائماً حول المادة 15 من قانون الانتخابات العراقية التي تنص على أن "الدوائر الانتخابية تنقسم على أساس دائرة انتخابية واحدة لكل قضاء في المحافظة".

وتتمحور خلافات القوى السياسية حول كيفية اعتماد الدوائر المتعددة، فهل يصار إلى اعتبار أن المحافظة تشكّل دائرة واحدة، أو يتم تقسيم المحافظة إلى دوائر انتخابية عدة.

ويرى البعض أن مصطلح الدوائر المتعددة جاء مبهماً، فليس هناك معيار متفق عليه لحجم الدائرة، هل هو القضاء بحدوده الجغرافية أو الاعتماد على طريقة مقعد لكل 100 ألف نسمة.

ويستند نظام الدائرة الانتخابية الواحدة الذي سارت عليه كل الانتخابات البرلمانية السابقة إلى جعل العراق بكل محافظاته وإقليم كردستان دائرة انتخابية واحدة.

أي أن القوائم الانتخابية تتنافس في ما بينها على المستوى الوطني، وليس على مستوى الإقليم والمحافظات، فيحق للناخب في أي محافظة التصويت لأي مرشح إذا كانت القائمة مفتوحة.

أما في ظل نظام الدوائر الانتخابية المتعددة، فستكون لكل محافظة وإقليم دائرة انتخابية مستقلة عن غيرها، يتنافس فيها مرشحون وقوائم من أبناء الدائرة الانتخابية بمعنى أن المرشح والناخب يجب أن يكونا من محافظة واحدة.

ويتفق الجميع على أنه لا يمكن العودة إلى نظام الدائرة الواحدة، كون أن البرلمان صوّت على قانون الانتخابات الجديد بمجمله، وهو يضم مادة تنص على الدوائر المتعددة.

من جهة أخرى، غالباً ما توجَّه الاتهامات إلى الكتل الكبيرة والأحزاب التقليدية بالوقوف ضد الدوائر المتعددة كونها ستخسر جمهورها في حال الاعتماد على هذا النظام، وستتغير خريطة البرلمان لصالح قوى سياسية جديدة.

من ناحية ثانية، يوضح رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري أن "القوى السياسية ستعمل على صياغة قانون انتخابي يتناسب مع مصالحها ووجود جمهورها الانتخابي".

ويضيف أن "القوى السياسية قد تمضي باتجاه إقرار دوائر بعيدة من طموح الشعب العراقي أو حتى بما لا يتطابق مع الدستور الذي ينص على أن لكل مئة ألف ناخب ممثل في البرلمان".

ويرى أن "الخطوط الطائفية والقومية ستشكّل عاملاً أساسياً في توزيع الدوائر إذا ما تم التخلي عن كون المحافظة دائرة انتخابية واحدة". وعليه يعتبر الشمري أن "الدوائر ستتوزع على الأسس الطائفية والقومية وستقسّم بما يخدم مصالح القوى التقليدية والتضييق على القوى الصاعدة".

ويبدو أن المواجهة الحالية بين ممثلي الشعب في البرلمان من جهة والشعب خارج أروقته من جهة أخرى، وبين طرف يسعى إلى الحفاظ على مكاسبه ويوظف كل القوانين وإن تغيرت لصالحه، وبين قوى سياسية جديدة تسعى إلى سحب البساط من تحت القوى التقليدية لتصحيح مسار العملية السياسية في البلاد.

إقرأ ايضا
التعليقات