بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مقترح النظام الرئاسي.. يثير جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية في العراق

مجلس النواب

أثار مقترح بالتحوّل نحو نظام الحكم الرئاسي في العراق، جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية، مع تحذير بعض الأطراف من الانفراد بالسلطات وتحكّم الأمزجة السياسية في البلاد، مقابل تأكيد أخرى دعمها لتغيير نظام الحكم.

يأتي ذلك في أعمال لجنة التعديلات الدستورية التي شكّلها البرلمان في 28 تشرين الأول من العام الماضي، استجابة لمطالب المتظاهرين عقب تفجر الاحتجاجات الشعبية في العراق.

وتعمل اللجنة منذ أشهر عبر 18 نائباً في البرلمان على دراسة واسعة بالتعاون مع خبراء بالقانون والدستور وحقوقيين عراقيين بغية إجراء تعديلات على بعض فقرات الدستور.

يعتبر المتظاهرون أنها ساهمت في ترسيخ الطائفية في البلاد، وأخرى غير واضحة وتحتمل أكثر من تفسير، استغلتها أحزاب وقوى مختلفة بعد عام 2005 في تثبيت وجودها داخل العملية السياسية في البلاد.

وقال عضو اللجنة النائب يونادم كنّا، إن اللجنة باشرت عملها قبل بضعة أيام، وستواصل جلساتها لبحث ما تبقّى من المواد الدستورية المطروحة ضمن جدول أعمالها.
وأضاف، أن "اللجنة أمامها شهر ونصف لإكمال عملها في ما يتعلق ببعض الفقرات التي لم تنجز حتى الآن".

وأكد أن "الخلاف الذي ستواجهه اللجنة، يتعلق بطبيعة النظام، هل سيبقى نظاماً برلمانياً، أم يتحول إلى رئاسي، أم إلى نظام مختلط"، مبيناً أن "هناك دفعاً من قبل القيادات السياسية التي فشلت بإدارة السلطة في البلد، نحو النظام الرئاسي، وأنها تعلق فشلها على طبيعة النظام البرلماني".

وأكد كنّا أن "هذا الملف هو نقطة خلافية في عملنا، قد لا تستطيع اللجنة حسمه بسبب وجهات النظر المتباعدة، الأمر الذي قد يجبرنا على عرضه على رئاسة البرلمان ليكون لها رأي بشأنه"، معتبراً أن "التراجع عن النظام البرلماني والديمقراطي لا يخدم الشراكة والتعايش السلمي".

وأشار إلى أن "الطبقة السياسية التي أمسكت السلطة مارست الفساد ولم تلتزم بالدستور ولم توفر شيئاً للشعب، واليوم تريد تغيير النظام إلى رئاسي"، مؤكداً أن "الخلل هو في الجهات الحاكمة وليس في طبيعة النظام".

ومع ما تطرحته قوى سياسية بشأن جدية التعامل مع ما سيتم عرضه من تعديلات لمناقشتها في البرلمان، والتي في حال الاتفاق عليها سيصار إلى عرضها على استفتاء عام في العراق، فإن هناك من يشكك في كون اللجنة المشكّلة مجرد محاولة تخدير للشارع وأن لا شيء من تلك المقترحات سيتم اعتماده.

إقرأ ايضا
التعليقات