بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لبنان يرفع الكارت الأحمر للإرهابي نصر الله.. الراعي: نرفض تعطيل تشكيل الحكومة لإصرار ميليشيا حزب الله على وزارة بعينها

البطريرك الماروني بشارة الراعي

خبراء: صدام شعبي لبناني مع ميليشيا حزب الله قريبا

أي تغيير للنظام وهناك طائفة لبنانية تحمل السلاح على الدولة؟ إنه هراء تغيير النظام في لبنان والسلاح المنفلت بيد ميليشيا حزب الله؟
هكذا جاءت اعتراضات البطريك الماروني بشارة الراعي، قوية تفضح إرهاب عناصر حزب الله الإيراني وتؤكد انه لا استباحة مجددا لمقدرات لبنان.
وكان قد رفض البطريرك الماروني، في لبنان الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بحث تعديل نظام البلاد، في ظل هيمنة السلاح غير الشرعي، وقبل دخول جميع المكونات في كنف الشرعية.
جاء ذلك خلال إلقاء الراعي، عظة في قداس أٌقيم في كنيسة سيدة إيليج في ميفوق، شمالي بيروت، عن روح شهداء المقاومة اللبنانية.
وقال الراعي: لسنا مستعدّين أن نبحث تعديل النظام قبل أن تدخل كل المكونات في كنف الشرعية وتتخلى عن مشاريعها الخاصّة، ولا تعديل في الدولةِ في ظل الدويلات أو الجمهوريات". وأضاف أي فائدة من تعديل النظام في ظل هيمنة السلاح المتفلت غير الشرعي، سواء أكان يحمله لبنانيون أو غيرهم.


وانتقد البطريرك الماروني في وقت سابق، السلاح غير الشرعي بيد مليشيا حزب الله، وحذر من القضاء على لبنان تحت مزاعم تطوير النظام. وقال الراعي خصوصية الدولة المدنية في لبنان هي نظامه الديمقراطيّ، والولاء الكامل للوطن.
وشدد على أنه من الواجب الدفاع عن هذا الكيان بقيادة الدولة وشرعيتها وجيشها وأن لا يستأثر أي مكون بالسلطة"، في إشارة واضحة لحزب الله الذي يصر على الاحتفاظ بسلاحه وعدم تطبيق القرارات الدولية التي تنص على حصر السلاح بيد الدولة.
وطرح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون خلال زياراته للبنان عقب انفجار بيروت، ضرورة تغيير النظام، وتحدث عن ميثاق جديد وتغيير في الطبقة السياسيّة.


ويقوم النظام السياسي اللبناني على اقتسام السلطات والمناصب السيادية وفقا للانتماءات الدينية والطائفية. وعن تشكيل الحكومة، تساءل الراعي – وفق تقرير لجريدة العرب-  بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها لها، وتعطل البلد كي تحصل على مبتغاها، وتتسبّب بأضرار اقتصادية ومعيشية.
وقال البطريك الماروني "نرفض التخصيص والاحتكار رفضا دستوريّا لا طائفيا، ورفضنا ليس موجها ضد طائفة معينة، بل ضد بدعة تنقض مفهوم المساواة بين الوزارات، وبين الطَّوائف، وتمس بالشراكة الوطنية".


ولا تزال المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية تراوح مكانها في ظل تمسك الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل بحقيبة وزارة المالية مع خشية من انهيار المبادرة الفرنسية، وتضييع فرصة تشكيل حكومة مستقلة من اختصاصيين، تنقذ الوضع الاقتصادي والمالي المتردي من السقوط التام إلى الهاوية.
ولم تلح إلى حد الآن أي بوادر حلحلة حقيبة المال التي يتشبث بها الثنائي الشيعي رغم كل الاقترحات الهادفة لإنهاء الخلاف من ضمنها ذلك الاقتراح الذي قدمه جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر، وصهر الرئيس ميشال عون، بالقيام بتجربة توزيع الوزارات المعروفة بالسيادية على الطوائف الأقل عددا وبالتحديد على الدروز والعلويين والأرمن والأقليات المسيحية.
واعتبرت الأوساط اللبنانية، أن جبران باسيل، الذي ربط مصيره السياسي بحزب الله، يعمل على إيجاد شخصية ظاهريا تكون مستقلة ومدافعة عن الطائفة التي تنتمي إليها، لكن في الحقيقة يتم البحث عن شخصية متعاونة تكون أقرب إلى التيار الوطني الحر أو إلى حزب الله، وربما توفر مخرجا لحزب الله من خلال التمويه على حساباته وتعاملاته المالية.
ودعا الراعي رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، إلى التقيد بالدستور وتأليف حكومة ينتظرها الشعب والعالم، وعدم الرضوخ إلى أي شروط أو التأخير أو الاعتذار.
مراقبون وصفوا انتقادات الراعي بأنها الأقوى ضد ميليشا حزب الله الإرهابي وتوقف جموحه وتجعله يفكر كثيرا في المستقبل.
آ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات