بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بكائية جديدة للكاظمي على سيمفونية الفساد.. عراقيون: كف عن الكلام وتحرك لقنص الحيتان ووضعهم بالسجون

الكاظمي يبحث مع برهم صالح التحضيرات للانتخابات المبكرة

خبراء: الحملة لاتزال نظرية ولم تقترب بعد من الحيتان الضخمة الفاسدة المعروفة للجميع

مرة ثانية، يتناسى مصطفى الكاظمي، أنه رئيس للحكومة العراقية، أن أنه صانع القرار وليس إعلاميا أو ناشطا يطالب بذلك. لذلك استنكر عراقيون عودة نغمة العزف على الفساد من جانبه مرة ثانية خلال مؤتمر المرأة، ومطالبته بوقفة جذرية مع الفساد وإعلانه عن رغبته تنظيم انتخابات مبكرة بعيدا عن سطوة السلاح والمال؟!
 وهو ما أثار الدهشة في صفوف العراقيين وقالوا، إن خطابه لا ينبغي أن يكون هكذا، ولكن خطاب فاعل. اتخذنا كذا وكذا بهدف تحقيق هكذا مصالح للشعب العراقي وليس غير ذلك. وفي محاولة للشد على أزره جاءت تصريحات برهم صالح مؤيدة تماما لقرارته التي لا تزال شكلية بهدف تفعيلها.


وكان قد أكد الرئيس، برهم صالح، أنه لا تراجع عن محاسبة الفاسدين في تصريحات تؤكد دعمه للحملة التي أطلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لمحاربة الفساد في الإدارات العمومية وذلك في إطار مساع لإعادة هيبة الدولة وفرض القانون على أعلى المستويات.
وجاء كلام صالح، في وقت شنت فيه أحزاب وتكتلات سياسية موالية لإيران حملة شرسة على حكومة الكاظمي بعد إطلاقها حملة واسعة لمكافحة الفساد في مختلف الدوائر الحكومية، وهي تخشى بذلك على نفوذها التقليدي الذي أسسته في البلاد منذ العام 2003.
وأكد برهم صالح، خلال المؤتمر الدولي 12 لمناهضة العنف ضد المرأة في بغداد، أن عملية الإصلاح تتطلب توفير المناخ السياسي والمساند لذلك، عبر إجراء انتخابات مبكرة، بعيدة عن سطوة السلاح والتلاعب، ليقرر الشعب مستقبله بنفسه.
ويرى مراقبون، أن هناك تقاربا كبيرا بين الكاظمي وبرهم صالح، قد يؤدي إلى ولادة مشروع سياسي يخوض غمار الانتخابات القادمة وهو ما يجعل الرئيس صالح، يدعم جهود الكاظمي لحلحلة العديد من الملفات على غرار مكافحة الفساد وإعادة فرض هيبة الدولة من خلال السيطرة على المعابر الحدودية ووضع حد لانفلات السلاح.


وينظم المؤتمر الدولي الثاني عشر لمناهضة العنف ضد المرأة تيار الحكمة، الذي يملك تمثيلا بـ19 مقعدا في البرلمان من أصل 329 مقعدا.
وقال رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي في كلمة خلال المؤتمر ذاته، إنه سيتم قريبا تنشيط المجلس الأعلى للمرأة، وسيكون برئاستي بهدف إنصاف المرأة العراقية.
ويشهد العراق خلال الشهور الأخيرة، محاولات لإسكات أصوات النساء المتحرّرات والمطالبات بضمان حقوق المرأة ودورها الفاعل في مسار الانتفاضة العراقية ورسم عراق حرّ ومستقلّ.


وشهدت بغداد جرائم اغتيال لنشطاء عراقيين، كمحاولة لإحباط محاولات التغيير، إلا أنّ العراقيين يتمسكون بحقهم في عراق مستقلّ وآمن وحرّ، ويطالبون الحكومة بالتصدي لجميع عمليات التصفية التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء المجتمع المدني، إضافة إلى دعوتهم المجتمع الدولي إلى دعم جهود المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق، وعن حقوق المرأة بشكل خاص.


وأوضح برهم صالح أنّ أمام العراق الكثير من التحديات، ولا مجال للتراجع عن محاسبة الفاسدين والمعرقلين لجهود إعادة بناء دولة مكتملة قادرة على خدمة المواطنين.
من جهته، دعا الكاظمي رئاستي الجمهورية والبرلمان، إلى الانتهاء من قانون الانتخابات.
وقال الكاظمي، أتمنى على رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، أن يساهما بإرسال قانون الانتخابات لكي نبدأ بعملية الانتخابات المبكرة. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات المبكرة في يونيو المقبل.
ودعا زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، في كلمة خلال المؤتمر، إلى تشكيل قائمتين في المرحلة القادمة إحداهما تتولى تشكيل الحكومة، والثانية تتولى دور المعارضة.
وقال نريد في المرحلة القادمة حكومة مشاركة لا حكومة شراكة، والحل الذي نراه مناسبا، تشكيل ثنائية وطنية على شكل قائمتين وطنيتين كبيرتين من الشمال إلى الجنوب، إحداهما تشكل الحكومة والأخرى تنهض بدور المعارضة!!
ودعا الحكيم جميع القوى السياسية إلى مساندة الحكومة بفرض هيبة الدولة، ومصادرة السلاح المنفلت.
خبراء، أكدوا أن حملة الكاظمي على الفساد والفاسدين لا تزال حملة نظرية، ولم تدخل بعض "أعشاش" الدبابير أو الحيتان الضخمة الفاسدة المعروفة للجميع.
ا.ي

أخر تعديل: الأحد، 20 أيلول 2020 02:15 ص
إقرأ ايضا
التعليقات