بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خمسة ملايين عراقي يسكنون العشوائيات.. مدن المنسيين في العراق

عشوائيات العراق

أكد رئيس لجنة الخدمات والإعمار النيابية وليد السهلاني، أن نحو 5 إلى 6 ملايين شخص يسكنون العشوائيات، المتوزعة بين المحافظات العراقية.

وقال السهلاني في تصريح صحفي، إن "هناك مشروعا لقانون يعالج مشكلة العشوائيات لدى لجنة الخدمات وقرئ قراءة اولى واتفُق على قراءته قراءة ثانية".

ولفت إلى أن "اللجنة تعتزم اجراء ورش عمل مع الجهات القطاعية التابعة لوزارة التخطيط ومنظمات المجتمع المدني التي كان لها دور في طرح موضوع العشوائيات بشكل مكثف خلال السنوات الماضية".

وفيما يتعلق ببناء الوحدات السكنية لإنهاء المشكلة، أوضح السهلاني أن "هناك فكرة لتمليك البيوت اذا كانت الاراضي المشيدة عليها العشوائيات وفق السياق الاصولي والقانوني".

وبين أن "فكرة تمليكها كررت أكثر من مرة في لقاءات اللجنة بوزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة".

وأضاف رئيس اللجنة "أما الدور المشيدة على أرض خارج التخطيط العمراني أو على أرض حكومية وخدمية فإنها تحتاج إلى حل واقعي كتعويض الساكنين بارض سكنية تتوفر فيها الظروف البيئية الملائمة للسكن".

بينما كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، عن وجود أكثر من  3700 عشوائية في العراق .

وقال عضو المفوضية علي البياتي في بيان، إنه "من خلال الأرقام الرسمية لوزارة التخطيط، فإن هناك أكثر من 3700 موقع للعشوائيات في العراق"..

وأضاف البياتي، أن" بغداد يوجد بها ألف موقع للعشوائيات، وبذلك تتصدر قائمة المحافظات، تليها البصرة بـ700 موقع، فيما تتذيل محافظتا النجف وكربلاء القائمة بواقع 98 موقعا".

وأشار البياتي إلى أن "المواقع تضم 522 ألف وحدة سكنية يعيش فيها أكثر من 3 ملايين مواطن، أجبرهم العوز والفقر والظرف الأمني على العيش هناك".

وأشار مراقبون إلى أن هناك نحو 3700 موقعاً عشوائياً عراقياً حسب أرقام وزارة التخطيط، يقطنُها ما يُقدر بـ3 ملايين نسمة، وهي تتوزع على مختلف المحافظات.

وللعاصمة بغداد الحصة الأكبر، بنحو ألفٍ من المواقع العشوائية، تليها البصرة بـ 700 موقعاً. و"منطقة التجاوز" هي المفردة الشائعة في العراق لاسم العشوائية.

بعد عام 2003، طرحت مشكلات كبيرة، من بينها الاستيلاء على مقرات حكومية وشغلها من قبل عوائل لا تمتلك سكناً، وهي تتحدّر من محافظات متعددة، أغلبها جنوبية.

وتطور الأمر في أيام معدودات ليصبح تمدداً على المساحات المتروكة في المدن المركزية، كبغداد والبصرة، لتبدأ رحلة تَكوّن عشوائيات الحاضر.

وأكد مراقبون، أن عشوائيات ما بعد 2003 لا تشبه تلك الأولى، لأنها أكبر حجماً وأكثر تناثراً من سابقاتها. فعلى أرض العشوائيات الأُولى - "خلف السدة" - مثلاً تمددت أحياء عشوائية كبيرة، وصار الواحد منها يجاور الآخر. وهي إن اختلفت عن بعضها بشيء، فـ"بدرجة" عشوائيتها.

هناك مساحات مشيدة على أراضٍ زراعية تمّ بيع قطعها للناس من قبل مالكيها أو من قبل جهات حزبية وميليشياوية متنفذة. وهناك أخرى بنيت بطريقة متجاوزة بالكامل، تعود ملكية أراضيها للدولة أو لجهات وأفراد من غير ساكنيها.

وليست جميع الأحياء العشوائية مشيدة في مساحات خارج المدن، فهناك الكثير منها انبثقت في قلب المدينة مستغلة الساحات الصغيرة الخضراء أو المساحات التي تُركت فارغة لتتنفس منها الأحياء المشيّدة بشكل قانوني.

ففي قاطع بلدية الكرادة والزعفرانية وحده (منطقة الكرادة إحدى المناطق المركزية في العاصمة بغداد)، هناك 43 موقعاً لمناطق عشوائية ومتجاوزة تضم نحو 24500 وحدة سكنية حسب مصدر مسؤول في دائرة بلدية الكرادة.

لكن واقع المدن العراقية جميعها يفتقر لتوفير هذه الخدمات بالدرجة الكافية، وهي تمثّل للناس عُقدةً ما انقطعت معاناتهم من نقصها..

إقرأ ايضا
التعليقات