بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. لا شىء تغير_ العراقيون يعودون للثورة من جديد وساحات التظاهر

احتجاجات في العراق

خبراء: لم يحاسب أحد والفساد كما هو والميليشيات كما هى

مر عام كامل على ثورة تشرين أكتوبر 2019 الماضي، عندما خرجت حشود هادرة من العراقيين تطالب بالحرية والخلاص من الفساد والاستبداد. لكن مر عام كامل دون تغيير.. الفساد كما هو والميليشيات كما هى والمصيبة لم يحاكم احد ولم يحبس احد جراء قتل المتظاهرين.
واليوم وفي العاصمة بغداد، يتشكل حاليا مشهد يحاكي مناخ ما يسميه العراقيون "انتفاضة تشرين"، في إشارة إلى حركة الاحتجاجات التي انطلقت في أكتوبر 2019. ويمكن لأي جولة في بغداد هذه الأيام أن تحصي عدد المواقع التي يعتصم فيها المتخرجون من الجامعات العراقية المختلفة، طلبا لوظيفة حكومية.
ولا يكاد موقع يقع قبالة مبنى وزارة ما، في حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يخلو من المحتجين والمعتصمين وخيامهم، وهو مشهد مستنسخ بشكل شبه تام من أحداث مماثلة وقعت العام الماضي في توقيت مقارب.
وبدأت الاحتجاجات، التي جرت العام الماضي، بتجمعات للخريجين الباحثين عن العمل أمام مقرات الوزارات، في بغداد خلال الصيف، وسرعان ما تحولت إلى اعتصامات مفتوحة.


وبمجرد أن سمع المعتصمون أمام الوزارات بشروع المحتجين في التوافد على ساحة التحرير وسط بغداد، تحولوا إليها سريعا، ما منح التظاهرات زخما كبيرا منذ لحظة انطلاقها. ويتعمد المعتصمون التجمع في تقاطعات حيوية، للفت أكبر قدر من الأنظار إلى مطالبهم، لكنهم في الغالب يتسببون في أزمات مرورية خانقة.
ويتوزع الشبان المعتصمون – وفق تقرير لجريدة العرب- أمام الوزارات حسب الاختصاص، فمهندسو الطاقة يتجمعون قرب وزارتي النفط والكهرباء وحملة الشهادات العليا يحيطون بوزارة التعليم العالي والمتخرجون من كليات المعلمين يقفون قرب وزارة التربية، ويقولون إنهم أولى بالعمل في هذه الوزارات بدل التعيينات العشوائية القائمة على الفساد والمحسوبية.


ويمكن ملاحظة حجم الاختناقات التي يتسبب فيها اعتصام المتخرجين قرب مدخل يؤدي إلى المنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة والبرلمان، من جهة منطقة العلاوي شديدة الزخم، حيث يقع أحد أكبر مرائب النقل الداخلي في البلاد. وليس بعيدا عن هذا الموقع، وتحديدا في منطقة البيجية، تعتصم مجموعة أخرى قُبالة وزارة الكهرباء، مطالبة بالحصول على فرص عمل.
ويقول نشطاء إن أجواء "تشرين جديد" تتشكل في بغداد، ما لم تسارع السلطات إلى تنفيس الاحتقان الشعبي الكبير، بسبب البطالة ونقص الخدمات.
وحذر مراقبون من أن الأحزاب والميليشيات والجماعات التابعة لإيران جاهزة للاستثمار في هذا الاحتقان الشعبي وتوجيهه ضد حكومة الكاظمي. وبعد أن اتهم متظاهري أكتوبر بالعمالة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات، لأنهم تظاهروا ضد حكومة عادل عبدالمهدي، المؤيدة من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي، يعود الإعلام الذي يديره الحرس الثوري الإيراني إلى تغطية تجمعات الخريجين أمام مقرات الوزارات العراقية، ولكن ليس بوصفها أفعالا تخريبية كما كان يصفها قبل نحو عام واحد، بل لأنها تتطابق مع ما يضمنه الدستور من حريات، فضلا عن أنها تمثيل لمطالب مشروعة. لعبة جديدة للاختراق والالتفاف على مطالب الثوار العراقيين
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات