بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أعمال السحر والشعوذة تغزو العراق.. التحايل على الفقراء

سحر

اتسعت مؤخرًا ظاهرة السحر والشعوذة بمناطق عدة من جنوب ووسط العراق، فضلًا عن العاصمة بغداد، والتي تسببت في مشكلات اجتماعية وأمنية كبيرة.

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، أطلقت وزارة الداخلية العراقية حملة أمنية واسعة استهدفت العاملين في ما يعرف في المراكز الروحانية أي السحرة والمشعوذون.

كان أكبرها خلال عامي 2017 و2018، ما أدى إلى اعتقال العشرات منهم استناداً إلى أحكام المادة 456 من قانون العقوبات العراقي الذي يجرم تلك الأعمال. إلا أنهم عادة ما يظهرون في مناطق أخرى بعد فترة، خصوصاً في الأحياء الفقيرة أو المناطق الشعبية.

وأشار مراقبون إلى أنه ليس صعباً أن تتحول بين ليلة وضحاها إلى روحاني في العراق.

الأمر لا يحتاج سوى إلى فطنة وقدرة على التحايل وجمع معلومات عن الضحية.

خلال البحث عن الروحانيين أو قراء الطالع ومن يدعون امتلاكهم قدرة على تغيير حال الأشخاص من خلال الطاقة أو الجان، يتبين أن معظمهم يتقاضون أجوراً قليلة ويسكنون أحياء فقيرة.

وأشار مراقبون لـ"بغداد بوست" إلى أن انتشار السحر يتناسب طرديًا مع انتشار الجهل والتخلف في المجتمع، وقد أصبح لهؤلاء المشعوذين زبائن من مختلف المشارب، مؤكدين أن الطامة الكبرى أن من مرتادي السحرة والمشعوذين برلمانيين وسياسيين قبل وبعد الانتخابات.

من جانبه، يقول ضابط برتبة رائد رفض الكشف عن اسمه، إن القوات الأمنية ألقت القبض على عدد كبير من الدجالين والمشعوذين الذين يستغلون الناس بحجة تحقيق آمالهم، من خلال حملات أمنية عدة. ويؤكد أن عدداً كبيراً من الذين اعتقلوا يعملون ضمن عصابات تستغل الناس وتوقع بهم وتبتزهم.

وأضاف، أن ممارسة السحر والشعوذة ممارسة تدخل في سياق السرقة واستغلال المواطنين، ويستدرك: "لكننا لا يمكن أن نقبض على من يمارسها إلا بناءً على بلاغ أو شكوى من المواطن تؤكد تعرضه لاستغلال أو نصب واحتيال من قبلهم، وهو ما لا يحدث إلا نادراً، ما يشجعهم على مواصلة ممارساتهم الشاذة، فضلاً عن أن لبعضهم من يسنده في الدولة.

من جانبهم أكد بعض المراقبين أن "الأضرار الاقتصادية موجودة ومسجلة من جراء إقبال البعض على دفع أموال طائلة للسحرة والمشعوذين"، ويعدون أن ذلك "يدخل في خانة عمليات غسيل الأموال والإضرار بالمال العام، لأن ما يذهب للمشعوذين لا يخدم مصلحة المواطن بل يضره، وربما يكون مصدر تلك الأموال مشبوهًا أو أنها ترسل لأماكن مجهولة يصعب مراقبتها وتقصي آثارها".

وكعادتها في أي مصيبة بالعراق، فقد أكد مراقبون أن دولة الملالي الإيرانية تدير العديد من مراكز الدجل والسعر والشعوذة في العراق، وتحت سمع وبصر رجال الأمن، ويتحصل الإيرانيون على مبالغ ضخمة من النصب على العراقيين وبيع الوهم لضحايهم.

وأكد المراقبون، أن عدد المشعوذين والسحرة بالآلاف، وهم يتركزون بالعراق في مناطق الجنوب والوسط والعاصمة بغداد، وجنسيات هؤلاء في الغالب عراقية، وهناك جنسيات أفغانية وباكستانية وإيرانية ومن المغرب العربي، وجدوا في الساحة العراقية سوقًا مناسبة لهم، حيث يجنون مبالغ خيالية.

إقرأ ايضا
التعليقات