بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: أزمة الرواتب تعود من جديد..وحكومة الكاظمي في ورطة

Ehjcpv3WkAA3TBy

يتصاعد  الحديث مرة اخرى حول امكانية تأمين الحكومة لرواتب الموظفين للأشهر المقبلة، كون الازمة المالية لا تزال قائمة دون حلول حكومية تذكر.

وأثار تأخر صرف مرتبات الموظفين في العراق، ضجة في الأوساط الشعبية والسياسية، عقب مرور نحو نصف شهر على استحقاق الصرف.
ولم يتسلم الموظفون في البلاد، وكذلك المتقاعدون وحاملو اشتراكات الحماية الاجتماعية، مرتباتهم ومستحقاتهم عن شهر حزيران/يونيو الماضي، رغم مرور نحو 15 يوما على موعد الصرف لبعض الدوائر.
ويرى مراقبون أنه في ظل أن أموال الإيرادات النفطية وغير النفطية لا تكفي لتغطية النفقات التشغيلية، فأن تهديد ازمة تأمين الرواتب لا تزال قائمة، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية للشهر الماضي، نحو اربعة مليارات دولار، بينما تحتاج الحكومة بشكل فعلي لتسديد النفقات ومنها الرواتب إلى حوالي ستة مليارات دولار شهرياً، في وقت يدفع العراق نحو خمسين مليار دولار مرتبات إلى الموظفين المدنين، والمؤسسة العسكرية والمتقاعدين وحاملي اشتراكات الرعاية الاجتماعية.

فيما أكد وا أن الخلافات السياسية المستمرة بين الكتل تعد من اهم العوائق في تقديم ورقة الاصلاح الاقتصادي من قبل الحكومة، كما كشفت اللجنة المالية في البرلمان عن توجه الحكومة للاقتراض، من أجل دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري وكذلك العام المقبل.

واستنكر نواب في البرلمان العراقي هذا التأخير، خاصة بعد تشريع قانون الاقتراض الذي أجاز للحكومة الحصول على قروض داخلية وخارجية لتمويل الإنفاق.

وقال النائب في البرلمان، منصور البعيجي، إن ”هنالك تخبطا واضحا لدى مؤسسات الدولة، ومنها وزارة المالية، على اعتبار أن رئيس مجلس الوزراء قد أوعز إليها بصرف رواتب الموظفين والمتقاعدين منذ ما يقارب سبعة أيام، ولم تصرف وزارة المالية الرواتب إلى يومنا هذا ولم توضح السبب وراء ذلك“.


وأضاف في بيان، أن ”مجلس النواب شرع قانون الاقتراض الداخلي والخارجي من أجل توفير السيولة المالية، وتمت المصادقة على القانون، والجهات المختصة أعلنت توفير السيولة، لكن الرواتب لم تصرف“، مشيرا إلى أن ”تأخير صرف الرواتب يضر بشريحة كبيرة من أبناء الشعب العراقي، ولا يمكن السماح بأمر كهذا يمس حياة المواطن ونحن نعيش أزمة صحية كبيرة، وأن تأخير صرف الرواتب سيفاقم هذه الأزمة“.


تحذير من ثورة الجياع
ويرى المراقبون للشأن الاقتصادي، أنه مع وجود نحو 7 ملايين شخص بين موظف مدني وعسكري ومتقاعد ومستفيد، تعتبر الرواتب التي تدفعها الحكومة العجلة المحركة للاقتصاد الداخلي في البلاد، وأي مساس بها، قد يؤدي إلى ارتدادات تشابه الحركة الاحتجاجية.
كما تمول الحكومة العراقية برنامج ”بطاقة التموين“، وهو عبارة عن مواد غذائية تمنح للمواطنين كافة كل 40 يوما، مثل: الأرز، والزيت، والسكر، والطحين.

ويقول عضو نقابة الأكاديميين العراقيين، طاهر معروف، وهو موظف حكومي، إن ”الرواتب تأخرت أكثر من نصف شهر، وهذا غير مقبول، علينا دفع التزاماتنا المالية، فهناك موظفون مرتبطون بسلف، وآخرون بقروض، فضلا عن الإيجار ونفقات الحياة“.
وأضاف ، أن ”السياسات التي حكمت العراق خلال السنوات الماضية، أودت بنا إلى هذه الحال المتردية، حتى أن الدولة تمد يدها إلى رواتب الموظفين“.


ويدفع العراق نحو 50 مليار دولار مرتبات إلى موظفي الحكومة،  والمؤسسة العسكرية والمتقاعدين وحاملي اشتراكات الرعاية الاجتماعية، مثل: المطلقات والأرامل وضحايا العمليات العسكرية جراء المواجهة مع داعش.


فيما يؤكد الموظف في ديوان الوقف السني، يونس الغزالي، أن ”الوقف يدفع مرتبات موظفيه، في العشرين من كل شهر، لكن مر الآن 12 يوما دون أن تصلنا الإشعارات على هواتفنا بشأن الرواتب، ولا نعرف مصيرها“.
وأضاف  ، أن ”الحكومة لجأت إلى أسهل خيار بشأن مواجهة الأزمة المالية، وهو استقطاع وتأخير رواتب الموظفين، دون المساس بأوجه النفقات الأخرى في الدولة، ودون استعادة الأموال المنهوبة“.
وتابع ”قد نخرج في احتجاجات شعبية، للتعبير عن غضبنا من تلك الممارسة غير القانونية“.
عجز مالي كبير
بدوره، أكد البنك المركزي العراقي أن صرف رواتب الموظفين سيكون الأسبوع المقبل.

وقال مدير عام المحاسبة في البنك إحسان شمران، في تصريح  له إنه ”تم إعادة خصم سندات لصالح وزارة المالية بنحو 8 تريليونات دينار (7.5 مليار دولار)، وستتمكن وزارة المالية من تأمين رواتب الموظفين لأشهر: تموز وآب وأيلول“.
وأشار إلى أن ”صرف رواتب الموظفين من المرجح أن تتم في بداية الأسبوع المقبل“، مؤكدًا أن ”للبنك المركزي دورا كبيرا في مواجهة الأزمة المالية الراهنة“.

وتشير البيانات الرسمية إلى وجود عجز مالي كبير، يصل إلى نحو 45 مليار دولار، في موازنة 2020، التي لم تقر لغاية الآن.
ومع هبوط أسعار النفط إثر تفشي جائحة كورونا، انخفضت إيرادات العراق بشكل كبير، الأمر الذي فاقم الأزمة المالية في البلاد.

إقرأ ايضا
التعليقات