بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: أزمة الرواتب تشتعل من جديد .. وحكومة الكاظمي في ورطة

safe_image

أكد عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، اليوم الاربعاء، أن مشكلة سداد رواتب الموظفين والمتقاعدين ستعود إلى الواجهة الصعبة قريبا ما لم تضع الحكومة ورقة إصلاح اقتصادية، داعيا وزارة المالية إلى عدم التفكير بالاقتراض مجددا.

وأكد مراقبون  إن "الخلافات السياسية المستمرة بين الكتل تعد من اهم العوائق في تقديم ورقة الاصلاح الاقتصادي من قبل الحكومة"،  وان "الموارد المالية في العراق غير كافية وتهدد موازنة الدولة ويمكن ان يؤدي ذلك الى عدم إمكانية الحكومة من سداد رواتب الموظفين في الاشهر المقبلة".

ومن جانبها  دعت اللجنة المالية الحكومة ووزارة المالية إلى "تبني ورقة اقتصادية شاملة من شأنها النهوض بواقع العراقي المالي وعدم التفكير مجددا بالاقتراض الخارجي أو حتى الداخلي لانه سيزيد من ديون العراق".  

وأشار المراقبون إلى أن "الاقتراض الخارجي المستمر سيؤدي الى الانهيار الاقتصادي وتكبيل البلاد بشروط دولية قاسية قد يؤدي ذلك الى تدخلات في القرار السياسي والاقتصادي العراقي".

وأوضحوا أن "موازنة 2020 جاهزة منذ أشهر، الا انها ستكون مجردة من أي انقاق سوى الضروريات منها".

وبحسب اللجنة المالية فأن العراق مدين لبنوك دولية وداخلية بنحو 110 مليار دولار، وقد حذر خبراء اقتصاديون من انهيار الدولة اقتصاديا أو حتى إعلان الإفلاس ما لم يتم السيطرة على موارد الدولة وعدم السماح لمافيات الفساد العبث بها.

 ويرى مراقبون  ، أنه مع وجود نحو 7 ملايين شخص بين موظف مدني وعسكري ومتقاعد ومستفيد، تعتبر الرواتب التي تدفعها الحكومة العجلة المحركة للاقتصاد الداخلي في البلاد، وأي مساس بها، قد يؤدي إلى ارتدادات تشابه الحركة الاحتجاجية. 

كما تمول الحكومة العراقية برنامج ”بطاقة التموين“، وهو عبارة عن مواد غذائية تمنح للمواطنين كافة كل 40 يوما، مثل: الأرز، والزيت، والسكر، والطحين. 

 ويقول عضو نقابة الأكاديميين العراقيين، طاهر معروف، وهو موظف حكومي، إن ”الرواتب تأخرت أكثر من نصف شهر، وهذا غير مقبول، علينا دفع التزاماتنا المالية، فهناك موظفون مرتبطون بسلف، وآخرون بقروض، فضلا عن الإيجار ونفقات الحياة“. وأضاف أن ”السياسات التي حكمت العراق خلال السنوات الماضية، أودت بنا إلى هذه الحال المتردية، حتى أن الدولة تمد يدها إلى رواتب الموظفين“. 

ويدفع العراق نحو 50 مليار دولار مرتبات إلى موظفي الحكومة،  والمؤسسة العسكرية والمتقاعدين وحاملي اشتراكات الرعاية الاجتماعية، مثل: المطلقات والأرامل وضحايا العمليات العسكرية جراء المواجهة مع داعش.  فيما يؤكد الموظف في ديوان الوقف السني، يونس الغزالي، أن ”الوقف يدفع مرتبات موظفيه، في العشرين من كل شهر، لكن مر الآن 12 يوما دون أن تصلنا الإشعارات على هواتفنا بشأن الرواتب، ولا نعرف مصيرها“. 

وأضاف  ، أن ”الحكومة لجأت إلى أسهل خيار بشأن مواجهة الأزمة المالية، وهو استقطاع وتأخير رواتب الموظفين، دون المساس بأوجه النفقات الأخرى في الدولة، ودون استعادة الأموال المنهوبة“. 

وتابع ”قد نخرج في احتجاجات شعبية، للتعبير عن غضبنا من تلك الممارسة غير القانونية“.  عجز مالي كبير . 

إقرأ ايضا
التعليقات