بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. 160 تريليون دينار ديون خارجية وإفلاس وشيك اذا استمرت الفوضى.. العراق في ورطة

الديون الخارجية للعراق

علي علاوي: هناك حاجة ماسة للاقتراض من صندوق النقد الدولي

يعاني الاقتصاد العراقي من مشاكل جمة. عصور الفساد في بغداد طوال السنوات الماضية أدت بالبلد إلى أزمة اقتصادية مدوية.
 أثبتت للمرة المليون أن الحكم الشيعي الفاسد هو آخر ما يصلح للعراق. وكان قد دعا وزير المالية الى إعادة النظر في سعر الصرف من اجل دخول الاقتصاد العراقي ضمن دائرة التنافس، فيما أوضح أن حجم الديون الخارجية تبلغ 160 تريليون دينار .


وقال الوزير علي علاوي خلال استضافته في جلسة البرلمان إن "هناك ثلاثة انواع من القروض، منها التجارية التي ابتعدت عنها الحكومة العراقية، والاقتراض من الحكومات، مبينا أن النوع الثالث عن طريق الاقتراض من المؤسسات التنموية الدولية مثل البنك الدولي والصندوق العربي لغرض الاستثمار خاصة المتعلقة بمتطلبات تحسين قطاع الكهرباء من خلال تفعيل اتفاقات اقتصادية سابقة مع شركتي سيمينز وجنرال الكتريك وأكد علاوي على "اهمية اعادة النظر في سعر الصرف ليدخل الاقتصاد العراقي ضمن دائرة التنافس مع اهتمام صندق النقد الدولي بمسألة سعر الصرف"، منوهاً إلى "استلام الوزارة مبلغ 15 ترليون دينار بشكل كامل لسد احتياجات الرواتب".


وعقب النائب محمد الدراجي باستفساره عن الجدوى من اقتراض مبلغ 5 مليار دولار خارجي، رغماً من عدم الاستفادة من القروض السابقة في تلبية الاحتياجات، ومعرفة مدى الاستمرار بالقرض من الاحتياطي المركزي.
أشار وزير المالية إلى أن الحاجة للاقتراض كان لدعم الموازنة العامة وسد العجز المالي دون ايلاء الدعم للمشاريع الاستثمارية"، موضحاً أن "التوجه الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي يأتي لامتلاكه برامج معينة داعمة للدول التي تعاني من ازمات مالية مثل العراق بواقع قروض لمدة ثلاثة سنوات بشرط ان ترتبط بإصلاحات ادارية ومالية.
ولفت علاوي الى فتح الحكومة قنوات الاتصال مع صندوق النقد الدولي لكون العراق لا يملك مصدراً للاقتراض الداخلي سوى البنك المركزي العراقي ولانعدام وجود اسواق مالية معتمدة في العراق، اضافة الى أن المؤسسات المصرفية الحكومية متخمة بالديون للحكومة لتمويل العجز المالي في الموازنات والمصارف الأهلية ليس لها تمويل مالي كبير.


واضاف علاوي أن اجراء اصلاحات اقتصادية ملموسة يحتاج الى 5 سنوات عبر ايجاد بدائل جديدة للإيرادات"، مشيرا الى أن "حجم الدين الكلي يشكل 80 الى 90 بالمئة من الناتج الوطني للعراقي، والبالغة من الديون الخارجية 160 تريليون دينار بضمنها ديون الكويت والسعودية البالغة 40 مليار دولار"، لافتا الى "عدم وجود امكانية لدى وزارة المالية بإحصاء الكتلة النقدية في العراق.
في نفس السياق، كشف النائب محمد الدراجي عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، أن حجم موازنة عام 2020 يقدر بـ 148 تريليون دينار وبسعر نفط محدد بـ 40 دولارا للبرميل، فيما حذر من الإفلاس مستقبلا في حال الاعتماد على الاقتراض. وقال الدراجي لبرنامج "العاشرة" الذي يعرض على قناة العراقية الإخبارية، اليوم الثلاثاء، أن "موازنة عام 2020 ستكون كاملة وليست لثلاثة أشهر"، مبينا أن "قيمتها الإجمالية تقدر بـ 148 تريليون دينار، وبسعر نفط محدد بـ 40 دولارا للبرميل"، بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضاف، أن "إيرادات الموازنة تقدر بـ 67 تريليون دينار"، مؤكدا أن "الموازنة ستكون عبارة عن رواتب للموظفين وتشغيلية خاصة للنفقات الحكومية الضرورية". وأشار الى أن "مجلس النواب سيناقش الموازنة للأشهر الثلاثة المتبقية من السنة الحالية"، عازيا السبب في إعداد موازنة كاملة الى إعداد حسابات ختامية للسنة المالية.
وشدد على "ضرورة إعداد الحسابات الختامية لعامي 2019 و2020"، لافتا الى أن "الدرجات الوظيفية رحلت الى موازنة عام 2021". وأكد أن "الموظفين الذين أحيلوا الى التقاعد خلال العام الجاري لم يتم شغل درجاتهم الوظيفية".
وبشأن الاقتراض، أوضح الدراجي، أن الاقتراض ليس من مصلحة الاقتصاد العراقي والاعتماد عليه قد يؤدي الى الإفلاس مستقبلا"، مؤكدا أن "ديون العراق الخارجية تقدر بـ 120 تريليون دينار عدا تعويضات الحروب التي تقدر بـ 40 تريليون دينار. ولفت الى أن "لجنته ألزمت الحكومة بتقديم ورقة الإصلاح الاقتصادي مقابل الاقتراض"، منوها الى "وجود إجراءات عدة يمكن اتخاذها لتعظيم الإيرادات بدلا من اللجوء الى الاقتراض".
وبخصوص مزاد العملة الصعبة، بين الدراجي، أن "مجموع ما تم بيعه من الدولار في مزاد العملة الصعبة لدى البنك المركزي للفترة من 1/1/2020 والى 1/9/2020 يبلغ 27 مليار دولار"، مشددا على "ضرورة تدقيق فواتير المصارف المشتركة في مزاد العملة".
وقال مراقبون، إن النكبة الاقتصادية التي يعيشها العراق تحتاج الى خطوات ضرورة للخروج منها وليس فوضى وانفلات كما هو جاري الآن.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات