بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

استهداف مطار بغداد دائما بـ "الكاتيوشا".. ميليشيات تسعى لطرد شركة أمنية بريطانية تعمل فيه

صواريخ الكاتيوشا على بغداد

يأتي الهجوم بصواريخ الكاتيوشا على مطار بغداد الدولي، وسط حديث عن سعي فصيل مسلح إلى السيطرة على المطار وطرد الشركة البريطانية الأمنية "G4S"، التي استهدفها قصف مماثل، الخميس الماضي، وأحدث أضراراً كبيرة بمبناها في المطار.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني عن سقوط 3 صواريخ من نوع "كاتيوشا" على مطار بغداد الدولي مساء الأحد، أحدها سقط على مرأب للسيارات في المطار المدني، ما أدى إلى تضرر 4 سيارات مدنية للمواطنين.

وأشار بيان للخلية إلى أن الصواريخ انطلقت من منطقة الزيتون في قضاء أبو غريب غرب العاصمة، وفقا لـ "الشرق الأوسط".

وكادت الصواريخ التي سقطت بالقرب من مدرج الطيران تؤدي إلى خسائر في الأرواح بين المواطنين المدنيين، حيث أظهرت صور تداولتها مواقع إخبارية محلية آثار القصف.

كما بث أحد المواطنين فيديو وهو يتحدث عن نجاته من الموت بأعجوبة بعد سقوط الصواريخ بالقرب منه.

وقالت "قيادة العمليات المشتركة"، إنها فتحت تحقيقاً بشأن إطلاق صواريخ "الكاتيوشا" على مطار بغداد، بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة.

وليس من الواضح ما يمكن أن يسفر عنه التحقيق الجديد بعد أن أفلتت "جماعات الكاتيوشا" من المحاسبة والعقاب في مرات كثيرة سابقة ولم تتمكن السلطات من تحديد الجماعة التي تمارس عمليات القصف بالصواريخ على المنطقة الخضراء والمطار ومعسكرات الجيش، وتستهدف بالعبوات الناسفة أرتال المؤن لقوات التحالف الدولي في مسعى لإرغام الولايات المتحدة الأميركية على الانسحاب من العراق.

من جانبه، يقول مصدر مطلع في مطار بغداد، إن "إصرار الميليشيات على قصف المطار يهدف في الأساس إلى طرد شركة الحماية الأمنية البريطانية الرصينة «G4S» للاستحواذ على عقد حماية المطار عبر شركات تابعة لها".

ويضيف المصدر، الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، أن فصيلاً ميليشياوياً معروفاً ربما حتى للسلطات كان سعى في وقت سابق إلى إدخال أسلحة إلى المطار، لكن الشركة البريطانية أحبطت محاولته وكشفت ذلك لوزارة النقل بصفتها الجهة المسؤولة عن المطار.

ويعتقد المصدر أن "الفصيل الميليشياوي تعمد، الأسبوع الماضي، قصف مقر الشركة وأصابه إصابة مباشرة، للضغط عليها وإرغامها على إنهاء عقد الحماية، كما أن منصات إعلام تابعة لبعض الفصائل تشن حملات تشهير منظمة ضد الشركة البريطانية، علما بأنها تسلمت أمن المطار منذ نحو 15 عاماً ولم تحصل أي خروقات أمنية حتى في ذروة أعمال العنف بالبلاد في السنوات الماضية.

يذكر أن إيران والفصائل الموالية لها في العراق تتخذ موقفاً ثابتاً برفض وجود عدد من الشركات الأجنبية والقوات الأميركية في العراق، وهددت جماعة "كتائب حزب الله"، في وقت سابق باستهداف القوات والمصالح الأميركية، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد. من هنا، فإن أصابع الاتهام توجه غالباً إلى تلك الفصائل بشأن عمليات القصف بصواريخ الكاتيوشا.

إقرأ ايضا
التعليقات