بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: الشباب العراقي سينتصر في معركة الانتخابات على الأحزاب الكهولية الفاسدة

التظاهرات
أكد مراقبون أنه أصبح في حكم المؤكد أن الشباب العراقي، سوف يقود البلاد ، بعدما أصبح المادة الرئيسية للتظاهرات، ومحور دعوات التغيير السياسي والاجتماعي والفكري.
ويتكلل ذلك بتشكيل مجموعات سياسية وأحزاب تسعى الى إدارة البلاد عبر الفوز في الانتخابات المقبلة متحدية الأحزاب الديناصورية المعروفة التي فشلت في تحقيق الإنجاز رغم امتلاكها القرار والمال منذ العام ٢٠٠٣.
وكانت أولى إنجازات الشباب العراقي المنتفض ضد الواقع، اجبار حكومة عادل عبدالمهدي على الاستقالة، فيما يعتبر تبوأ رئيس وزراء شاب مصطفى الكاظمي، منصب رئاسة الوزراء بمثابة انتصار للشباب أيضا.
ويبرز ناشطون سياسيون واجتماعيون ومدنيون، كطليعة في الحراك الذي يقود التغيير، لكن من دون انضمامهم في أحزاب وكيانات رسمية تشارك في الانتخابات، فان دعواتهم الى التغيير، سوف تكون مجرد أصداء، لا تؤثر في الواقع.
ويتحدث  الاكاديمي رمضان البدران في إشكالية دور شباب التظاهرات، في المرحلة القادمة  فيقول ان التظاهرات كان لها الاثر في تغيير الحكومة ولكنها في مجملها "نتيجة"، والقائد الواعي لهذه المرحلة يبحث في اصل المشكلة لا ان بركب ذروة موجتها.
وقال رمضان في صريح له  ان اعتماد داعمي التظاهرات بعيدا عن امتصاص التوتر واعتمادهم كجزء من الادارة لدفة الحكومة  هو خلط بين تمثيل صوت الاحتجاج والادارة المهنية للدولة وهو صورة من صور الانقلاب البارد لتقصي اثر السلطة وهذا قطعا سيثير حفيظة طلابها الباقيين وسينقل التوتر الى قلب السلطة بدلا من نقل الحل والتصدي لتفكيك المشكلة.
ويتحدث الكاتب اياد العناز عن ان الذاكرة السياسية والشعبية تستعيد المواقف والوقائع الكفاحية التي نادى بها شباب الرافدين عبر التاريخ المعاصر والتي ساندت طموحات وأهداف الشعب العراقي بعد إعلان قيام الدولة العراقية عام 1921 وما رافقها من انتفاضات شعبية عديدة كانت أبرزها  انتفاضات أعوام 1948 في وثبة كانون الثاني ووثبة عام 1952 ضد القرارات الاقتصادية والمعاشية التي طالت البلاد آنذاك والموقف القومي الكفاحي لشباب العراق المساند للنضال القومي في مواجهة العدوان الثلاثي ضد مصر عام 1956 .
يرى الكاتب والباحث عدنان ابوزيد، ان ثورة شباب العراق وتطلعهم  الى التغيير وقيادة البلاد، ليس امرا منفصلا عما يحدث في العالم فنحن نعيش بين "أكبر" جيل من الشباب في التاريخ. فبحسب دراسة عالمية، فان الشباب الذين هم أفضل تعليما وأكثر اطلاعا ونشاطا، تزداد أعدادهم على نطاق أوسع من أي وقت مضى.
ويشكّل الشباب دون سن الـ 25 سنة حوالي 42٪ من سكان العالم .
لا يُستثنى العراق من التفاؤل الساحق في هذا الجيش العملاق من الشباب الذين يبرهنون على انهم الأكثر انغماسا سياسياً واجتماعياً، وبيئيًا من الأجيال السابقة، وأقل تكييفًا مع الأيديولوجيات، وعلى الرغم من الفكرة الشائعة بأن أي شخص تحت سن 35 هو مهووس او مراهق او غير مكترث، فان العكس هو المتحقق على ارض الواقع، حيث المسؤولية العالمية يقودها الشباب، الذين يسعون الى استلام الراية من الزعماء السياسيين التقليديين.
في العراق والكثير من دول العالم، ومنها دول الربيع العربي، وجدت الشعوب أنفسها منساقة إلى حركات احتجاج واسعة يقودها شباب يشعر بالإحباط من الأوضاع العالمية، وغاضب من السياسيين غير الأكفاء، ومن المؤسسات المحلية والدولية غير الخاضعة للمساءلة، وناقم على التخريب البيئي.
وفي حين كانت صناديق الاقتراع في أوربا تعوّل على الأجيال الأكبر سنا في التصويت، والنشاطات الحزبية، والسياسية، فان الشباب بدأوا يمسكون بزمام الموقف، ومن ذلك ان ما يزيد على نصف مليون شاب، انضم الى حزب العمل في بريطانيا، بينهم اكثر من مائة الف تحت سن الـ 25.
تقنيات التواصل غير التقليدية تتيح التفاعل، لجيل الألفية، مع سياسات الأحزاب والقرارات الحكومية، فيما نجح هذا الجيل بسرعة قصوى من تشكيل موقف منها عبر لوبي ضغط سواء بالرفض او الايجاب.
ومن الواضح ان جيلا سياسيا جديدا، يقود المرحلة المقبلة التي فتحت أبوابها امام رئيس وزراء شاب هو مصطفى الكاظمي، مطلقا نهاية حقبة الكهولة السياسية التي تربعت على مركز القرار في العراق منذ ٢٠٠٣
إقرأ ايضا
التعليقات