بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

القضاء يستدعي وزيرين سابقين على خلفية قتلى مظاهرات تشرين.. ومراقبون يشككون في التحقيقات

تظاهرات العراق

استدعى القضاء العراقي وزيري الدفاع، والداخلية، في حكومة عادل عبدالمهدي المستقيلة للاستماع إلى أقوالهما في التحقيقات الجارية في استشهاد أكثر من 560 متظاهراً في أحداث تشرين الأول الماضي.

وفي بيان لمجلس القضاء الأعلى، قال رئيسه فائق زيدان، إن الهيئات التحقيقية المختصة أصدرت عدداً من مذكرات القبض بحق عدد من منتسبي وزارتي الدفاع، والداخلية، إلا أنه بموجب القانون يجب الحصول على موافقة القائد العام للقوات المسلحة، ووزير الداخلية، لتنفيذ القرارات.

وأضاف أن الهيئة التحقيقية استدعت كلاً من وزيري الدفاع نجاح حسن الشمري، والداخلية ياسين الياسري، في الحكومة السابقة، للاستيضاح منهما عن معلومات تتعلق بالتحقيق في تلك القضايا.

وأوضح أن هناك عدداً من الموقوفين من الضباط على ذمة التحقيق في تلك القضايا، وآخرين صدرت بحقهم احكام من المحاكم المختصة تخضع حالياً للتدقيق من قبل محكمة التمييز.

واندلعت تظاهرات حاشدة في أغلب المدن في تشرين الأول 2019، ما أسفر عن سقوط المئات من القتلى والجرحى بنيران قوات الأمن، فيما اتهم رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي جهات خفية أطلق عليها الطرف الثالث، بالوقوف وراء ذلك.

ودفع الغضب الجماهيري العارم حينها، على تقديم عبد المهدي استقالته بعد إخفاقه في تقديم الخدمات، وتوفير فرص العمل، وردع قوى الميليشيات، كما أفضى إلى إجراء انتخابات مبكرة وتعديل قانون الانتخابات.

من جانبه، قال الدكتور فاضل الغراوي عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، إن مفوضية الانتخابات ولفترة طويلة من الزمن خلال فترة التظاهرات عملت على توثيق كل ما يتعلق بالتظاهرات بما في ذلك التحقق من حصول انتهاكات لحقوق الإنسان وأصدرت خمسة تقارير رسمية وثقت كل التفاصيل التي حصلت ورافقت التظاهرات بكل ما لها وعليها من قضايا سلبية وإيجابية.

وتابع أن هناك عدداً كبيراً من الإحصاءات والتوصيات رفعتها المفوضية إلى البرلمان والقضاء ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية وإلى بعثة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وأضاف الغراوي، أن هذه العملية تعد عملية توثيقية كاملة، وعقدنا العديد من الاجتماعات مع الجهات الأمنية وقدمنا كل ما لدينا من ملاحظات، ومن جانبهم وعدونا بأخذ كل ما قدمناه من ملاحظات.

وأبدى نشطاء شكوكهم حيال لجان التحقيق، قائلين: إنه دائماً ما تلتحق الكثير من المسائل الحساسة بالعديد من القضايا السابقة التي تم إهمالها ونسيانها، وبات الحديث عنها ضرباً من الترف أو سبباً للاستثمار السياسي من قبل الأطراف المتصارعة، من قبيل ما يعرف بملفات المغيبين والمفقودين وضحايا سبايكر، وقد يكون من بينها ملف قتلة المتظاهرين والتسبب بإصابة وجرح الآلاف منهم على مدار عام كامل.

وأضافوا أن المعطيات لا تشجع، فمجلس القضاء كمفصل مهم من مفاصل البلاد المهمة خضع منذ فترة طويلة، للأسف الشديد، إلى التسييس، وأصبح التدخل السياسي واضحاً فيه من خلال التسويات القضائية التي شاهدناها ونشاهدها باستمرار.

إقرأ ايضا
التعليقات